09 August 2012 - 04:33
رمز الخبر: 4946
پ
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله مکارم الشیرازی: عدالة أمیر المؤمنین علی (ع) لم یسبق لها مثیل فی التاریخ، ولم تشاهد سوى فی سیرة النبی الأکرم (ص) والأئمة المیامین (ع).
آیة الله مکارم الشیرازی یشدد على ضرورة تأسی المسؤولین بسیرة الإمام علی (ع)

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی قال فی تفسیر قوله تعالى: «قُل لَّن یَنفَعَکُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِیلًا»: للإنسان أجلان حتمی ومعلق، فالأجل الحتمی لا یقبل التغییر، بینما هناک مجموعة من العوامل التی تؤخر الأجل المشروط بحسب ما أفادت الروایات.

ولفت سماحته الى أن صلة الرحم وحسن النیة واحترام الوالدین ومحبة الآخرین تطیل عمر الإنسان، مردفاً: فی المقابل، ثمة عوامل تقصر عمر الإنسان، مثل سوء السلوک مع الأرحام والإساءة الى الأبوین وقطع الرحم.

وأکد على أن الإحسان الى الناس وزیارة قبر الإمام الحسین (ع) من عوامل زیادة العمر، متابعاً: لزیارة قبر سید الشهداء (ع) ثلاثة آثار، أولها زیادة الرزق، وثانیها إطالة عمر الإنسان، وثالثها دفع الآفات والأسقام عن الإنسان.

الى ذلک، أشار سماحته الى ذکرى شهادة أمیر المؤمنین (ع)، متطرقاً الى فقرات من نهج البلاغة، قائلاً: لم یؤثر عن علی بن أبی طالب (ع) تقدیم علاقاته الشخصیة على القوانین والأحکام الدینیة، وقد أثبت ذلک فی مواطن کثیرة منها قصة أخیه عقیل، حیث لم یضحِّ بالدین على حساب الرحم.

وشدد سماحته على أنه لم یذکر التاریخ شخصاً کعلی (ع) فی العدل والمساواة، مضیفاً: عدالة أمیر المؤمنین علی (ع) لم یسبق لها مثیل فی التاریخ، ولم تشاهد سوى فی سیرة النبی الأکرم (ص) والأئمة المیامین (ع).

ونوه سماحته بجملة من الشواهد على عدل علی (ع) وأقضیته الشهیرة، وقال مخاطباً المسؤولین: إیاکم وترک العمل بالأحکام الدینیة من أجل المحسوبیة أو شیء آخر، وعلیکم التأسی بالسیرة العطرة لهذا الإمام الهمام.

وبیّن سماحته أن لیلة القدر فرصة مناسبة للتدبر والتأمل فی الآیات الإلهیة ومراجعة سیرة الإمام علی (ع)، وقال: یجب أن یکون مثالنا فی الحیاة ذلک الشخص الذی قال إنه لو أعطی الأقانیم السبعة بما تحت أفلاکها على أن یعصی الله فی نملة یسلبها جلب شعیرة ما فعل.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.