جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..

أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب: «القرآن وعلم الجمال»؛ بقلم سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسن خرقانی، الذی صدر عن جامعة العلوم الإسلامیة الرضویة، یشكل الجزء الثانی من سلسلة البحوث المتعلقة بعلم الجمال، والتی تهدف للتعرّف على القرآن بشکل أفضل والانتفاع من بحر علمه الزاخر بشکل أوفر؛ لأنّ ذلک یُعتبر أرضیة مناسبة لتنمیة الاستعدادات الکبیرة والقابلیات المتألقة فی هذا المجال.
کما أفاد هذا التقریر بأنّ هناک إمکانیة فی العصر الحاضر للتعریف بعلم جدید بعنوان: "علم الجمال"؛ وذلک لامتلاکنا لتراث علماء المسلمین الفکری، فضلاً عما نمتلکه من علوم جدیدة.
إنّ تقدّم الإنسان وسمّوه مرهون بتمسّکه بالوحی والسیر على الصراط المستقیم وفقاً لما جاء من تعالیم فی الکتاب الإلهی، هذا الکتاب الفرید فی مجال وضوحه وجمال لفظه، فضلاً عن علو معانیه؛ لأنّه جمیل بذاته، وهو مظهر للجمال المادی والمعنوی أیضاً.
تجدر الإشارة إلى أنّ هذا البحث یُعتبر دراسة تکاملیة سعى من خلالها المؤلف لتعریف الجمال وعلم الجمال من جهة، والتعریف بالعلوم القرآنیة المتعلقة بجمالیة القرآن باعتباره مظهراً للجمال من جهة أخرى.
تناول المؤلف فی الفصل الأول من هذا الکتاب تعریف علم الجمال وتاریخه، بالإضافة إلى نظریات علماء الجمال، والمذاهب المختلفة المتعلقة بهذا العلم، فبعد أن ألقى نظرة إجمالیة على علم الجمال فی هذا الفصل، شرع بتقدیم نبذة تاریخیة عن الیونان القدیمة وآراء الفلاسفة القدماء حول ذلک، من قبیل أفلاطون وأرسطوا وفلوطین، ثمّ ألقى نظرة عابرة على علم الجمال لدى اوغوستین و توماس اکویناس فی القرون الوسطى.
وتناول فی الفصل الثانی دراسة مفاهیم ومواضیع علم الجمال، حیث یُعد هذا الفصل متمماً للفصل السابق،؛ لأنّ المؤلف شرح فیه خمسة ألفاظ، وهی: الجمال، والعظمة، والقبح، والفن، وعلم الجمال، کما تطرّق إلى دراسة جملة مواضیع فی ذیل کل واحدة من هذه الألفاظ.
أما الفصل الثالث فقد جاء تحت عنوان "المفاهیم والآراء المتعلقة بعلم الجمال فی القرآن الکریم"، حیث أورد المؤلف فی بدایة هذا الفصل مقدمة تتعلق بالقرآن الکریم، وعلم الجمال، ثمّ تعرّض إلى لفظة علم الجمال فی القرآن الکریم، حیث أشار إلى أکثر من عشرة ألفاظ حول ذلک، أهمها ثلاثة ألفاظ، وهی: "الجمال" و "الحسن" و"الزینة".
کما تطرّق المؤلف فی الفصل الرابع إلى القرآن الکریم بعنوانه موضوعاً للجمال، ثمّ أشار أیضاً إلى تاریخ علم الجمال القرآنی وقام بتعریف أهم المؤلفات التی تمّ تدوینها فی هذا المجال، بالإضافة إلى أنّه لفت فی نهایة بحثه إلى ما أشارت له أحادیث الأئمة المعصومین علیهم السلام حول علم الجمال؛ نتیجة للرابطة القویة بین القرآن والعترة الطاهرة.
نقرأ فی فقرة من هذا الکتاب المفید:
(إنّ الفن الإسلامی لا یتحدّث عن الإسلام فقط، ولا یتوقف علمه على النصیحة والتشجیع على کسب الفضیلة، ولا أنّه یقوم بتجسید القیم فی إطار فلسفی؛ لأنّ أی من ذلک لا یُعتبر فناً، بل إنّ الفن الإسلامی هو فن یرسم صورة الوجود على أساس نظرة الإسلام للوجود، وإنّ التعبیر عن جمالیة الوجود والحیاة والإنسان ناجمة عن نظرة الإسلام لهذه الأمور؛ ومن هنا فإنّ الجمال والفن فی الإسلام بحاجة إلى ترویج أکثر، بالرغم من أن حقیقة هذا الدین هی ظاهرة من الظواهر الجمالیة).
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.