11 August 2012 - 06:06
رمز الخبر: 4952
پ
الفرص المتاحة فی شهر رمضان المبارک
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ أشار رئیس مؤسسة إمام زمان (عج) للتبلیغ والإنفاق إلى الفرص الکثیر المتاحة فی لیلة القدر، وقال: إنّ الاستفادة من هذه اللیلة تکون بمقدار معرفة العبد؛ لأنّ لیلة القدر لیلة الوصال مع الله والوئام معه ومع ولیه.
لیلة القدر لیلة الوئام مع الله وولی الله
فی إطار اللقاء الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء، صرّح سماحة حجة الإسلام والمسلمین محمد رضا زنگنه، رئیس مؤسسة إمام زمان (عج) للتبلیغ والإنفاق، فقال: إنّ لیلة القدر هی باقة الورد التی تُقدّم للإنسان فی ضیافة الله؛ أی أنّنا لو وضعنا ثواب جمیع العبادات والأعمال التی حصل علیها الإنسان خلال شهر رمضان فی کفّة، وثواب لیلة القدر فی کفّة، فإنّ کفّة لیلة القدر ستکون هی الراجحة؛ مضیفاً: إنّ لیلة القدر هی لیلة مهمة وحیاتیة ومبارکة فیها مقدرات الإنسان، وعلینا أن نستثمر هذه اللیلة بقدر معرفتنا، بحیث تکون کافة الأعمال والآداب مقدمة للعبد من أجل أن ینتفع من هذه الضیافة، ویستفاد من البرکات النازلة فی هذه فیها.

وصرّح قائلاً: إن من جملة الأعمال المثمرة والمفیدة فی هذه اللیلة والمرهونة بأعمالنا وسلوکنا الشخصی، هی أن نقوم بتمهید أرضیة مناسبة لإدراک هذه اللیلة فی أنفسنا، فکلّما کانت فرصنا أکثر کان انتفاعنا من لیلة القدر أکثر.

ورأى سماحة حجة الإسلام والمسلمین زنگنه أنه:  من أجل إحیاء هذه القابلیة، وتوفیر الأرضیة المناسبة للاستفادة من هذه اللیلة أفضل، لابد للإنسان أن یحاسب نفس، ویجد ما فیها من عیوب؛ لکی یتوب، لاسیما عندما یعیش أجواء خلوة اللیل.

وصرّح سماحته قائلاً: إنّ الإنسان الذی یعیش عمره بقلة الزاد، ویعلم أنّ لیلة القدر هی محطة للتزود بالثواب، یحتاج إلى جملة من الأعمال الفردیة، والمراقبة الخاصة، والنظرة المعرفیة؛ من أجل أن ینظر إلى لیلة القدر نظرة واسعة ومعنویة ومعرفیة؛ مضیفاً: إنّ الانتفاع بلیلة القدر مرهون بمقدار معرفة العبد؛ لأنّ لیلة القدر لیلة الوصال مع الله والوئام معه ومع ولیّه، فإذا نظر الشخص إلى هذه اللیلة نظرة شرعیة وأمضاها بالأعمال العبادیة کأداء الصلاة، والدعاء، وقراءة القرآن فهو أمر جید.

واستطرد سماحته قائلاً: وهناک نظرة أهم وأعمق، وهی أنّ ولی الله یرید فی هذه اللیلة أن یقرر مقدرات الإنسان من خیر أو شر، وإذا أضاع الشخص هذه الفرصة یکون مصداقاً للشقی من حُرم غفران الذنوب فی هذا الشهر العظیم.

وصرح سماحته قائلاً: إنّ الشخص الذی جعل الله مقدرات الخلق بیده هو الإمام صاحب الزمان (عج)، وإنّ الاهتمام بوجود الإمام وترقّب طلعته ونفوذه فی لیالی القدر، یعتبر من الأمور المهمّة جداً، کما إنّ الدعاء للإمام یؤدی إلى الانفراج فی أمور الإنسان، وکل شخص یتمکّن أن یعقد علاقة صحیحة مع الإمام وبالشکل الأفضل سینتفع منه أکثر.

وأكد رئیس مؤسسة إمام زمان (عج) للتبلیغ والإنفاق قائلاً: یجب علینا أن ننظم علاقتنا مع الإمام (ع) من خلال العبادة والدعاء والامتثال لأوامره، وأن یکون لنا مع الإمام علاقة معرفیة من أجل التعرّف علیه.

واعتبر سماحة حجة الإسلام والمسلمین زنگنه أنّ الاستغفار والاعتراف بالألطاف الإلهیة والدعاء للناس ورعایة الإمام صاحب الزمان (عج) من الأعمال التی تؤدی إلى استجابة الدعاء فی هذه اللیالی، وقال: إنّ العبد الذی یدعو للآخرین، یُسخر الله تعالى له ملکاً ویؤمره أن یدعو له.

وأشار سماحته قائلاً: إنّ تقارن لیلة القدر مع أیام شهادة أمیر المؤمنین (ع)، تجعل الجمیع یهتمون أکثر بهذه اللیلة؛ وذلک لفرط محبتهم له.
ووصف سماحته لیلة القدر بضالة الأنبیاء وأولیاء الله، وقال: لو أنّ الإنسان یتمنى فی کل لیلة من لیالی السنة أن یُدرک لیلة القدر لإحیائها لهی جدیرة بذلک.
وفی ختام حدیثه ناشد سماحته کافة الناس بإحیاء لیالی القدر منوّها إلى أنّ الروایات ترجّح کون لیلة 23 لیلة القدر أکثر من غیرها، وأکّد قائلاً: ینبغی على الأشخاص الذین یحصلون على فرص وتتحقق لدیهم القدرات فی هذه اللیلة أن یحافظوا علیها، ولا یضیعوها بسهولة.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.