الفرص المتاحة فی شهر رمضان المبارک (2)
فی إطار اللقاء الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین شمس الله مرجی، عمید جامعة باقر العلوم (ع) إلى الفرص الفردیة والاجتماعیة المتاحة فی شهر رمضان المبارک، وقال: یمکن أن نقسّم الفرص فی الحیاة إلى قسمین: الفرص الفردیة، من قبیل أنّ الإنسان یرى بأنّ یوماً ما کیوم الجمعة مثلاً من الأیام المتعلقة به، وهو خاص لاستراحته البدنیة والروحیة والنفسیة، وإنجاز قضایاه الشخصیة؛ والفرص الاجتماعیة، باعتبار أنّ الشخص هو أحد أعضاء المجتمع یشارکهم فی أیام عُطلهم، ویستثمر هذه الفرصة لدراسة أحواله؛ لینظر أی الفرص ضیّعها وأی الفرص التی أوجدها.وصرّح قائلاً: إنّ حیاة الإنسان تمرّ بسبع مراحل آخرها مرحلة الیأس والرجاء، والإنسان من خلال ممارسة حیاته الاجتماعیة یمکن أن یعیش حالة الیأس أو الرجاء، فإذا واجه الشخص فشلاً فی حیاته فسیُبتلی بحالة الیأس، وإذا حقق نجاحاً فإنّه سیعیش حالة الرجاء؛ متابعاً: وعلى هذا الأساس فإنّ شهر رمضان المبارک یُعتبر فرصة یعیش من خلالها الإنسان حالاته المعنویة ویؤدی وظائفه العبادیة، ویستعید نشاطه الروحی والنفسی.
کما أبدى قائلاً: إنّ الجانب الاجتماعی یقوى فی العبادات الجماعیة التی یؤدیها الإنسان خلال سائر الأیام، لاسیما فی شهر رمضان المبارک؛ وبما أنّ الشخص یرى نفسه ضمن عمل جماعی، ستنبعث لدیه الروح الجماعیة، وتجعله یندفع نحو المجتمع؛ ومن هنا ستسهل لدیه العبادة وتتذلل أمامه صعوباتها.
وأشار عمید جامعة باقر العلوم (ع) إلى الفوائد الکثیر التی یشتمل علیها شهر رمضان المبارک، وقال: من جملة هذه الفوائد المتعددة إیجاد روحیة العفو والإیثار لدى أبناء المجتمع، حیث یتبادل فیه أبناء المجتمع الرأفة والعطف والمحبة بینهم، ولا یقتصر دعاء الإنسان بالأدعیة الواردة لنفسه، بل یجهد نفسه من أجل الدعاء لجمیع موجودات العالم.
ولفت سماحته قائلاً: على ضوء الإحصائیات الواردة من أحد المسئولین القضائیین، فإنّ تسعین بالمائة من الشکاوى والدعاوى ناجمة عن عدم العفو والإیثار فی المجتمع، علماً إنّ شهر رمضان یُوجِد روحیة العفو الإیثار لدى أبناء المجتمع؛ بحیث إنّ الإنسان لا یسعى للاهتمام بنفسه فقط، بل یهتم بشؤون الآخرین أیضاً.
وأکّد سماحة حجة الإسلام والمسلمین مریجی قائلاً: یجب على المبلغین أن یقوّوا روحیة العفو والتآلف بین الناس؛ من خلال التفسیر الواضح للأدعیة الواردة فی شهر رمضان المبارک، ویشخّصوا هذه الفرص ویسعوا لتوعیة الناس وحثّهم على التمسک بالأمور المعنویة، من خلال الاهتمام بلیالی القدر التی تُعتبر لیالی للتحوّل وبناء النفس.
وفی ختام حدیثه أفاد قائلاً: إنّ أبناء المجتمع کما یهتمون بأرصدتهم المالیة ویحسبونهم یومیاً، علیهم أن یحاسبوا أنفسهم أیضاً؛ ویهتمّوا بمراقبتها فی شهر رمضان المبارک.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.