11 August 2012 - 23:04
رمز الخبر: 4958
پ
أحکام الصوم
أخبار الحوزة المحلیة ـ قال المسئول السابق فی مکتب استفتاءات سماحة آیة الله جواد التبریزی رحمه الله: إذا انصرف المکلف أو تردد فی صومه وقصد فعل المبطل فسدت نیته وبطل صومه.
هل یمکن ترک الصوم بسبب شدّة الحر؟فی إطار اللقاء الذی أجراه مراسل وکالة رسا للأنباء مع سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسین وحیدپور، أشار سماحته إلى أهمیة النیة فی شهر رمضان المبارک، ولفت إلى أنّ النیة لا تقتصر على الصوم فقط بل إنّها تشمل سائر العبادات مثل الصلاة والوضوء والغسل والخمس والزکاة، وقال: إنّ النیة تعنی قصد أداء العمل، والقصد فی قلب الإنسان؛ ولذلک لا یجب التلفظ بها؛ مضیفاً: بالتأکید إنّ العبادات تحتاج إلى النیة؛ من أجل أن یکون أدائها بقصد العبودیة والامتثال للأوامر الإلهیة، من قبیل الصلاة التی عندما نرید أن نصلیها نقول بأنّها قربة إلى الله تعالى، وهذه هی النیة، لکن لا یحتاج العمل العبادی إلى النیة؛ وذلک من قبیل الشخص الذی یرید أن یغسل یدیه، فهو بمحض أن یغسلها تطهر، حتى وإن وقعت یده فی ماء حقیقی وهو فی عالم الرؤیا.
وأوضح المسئول السابق فی مکتب استفتاءات سماحة آیة الله جواد التبریزی رحمه الله بأنّ الشخص یجب أن یعلم عند العبادة ما هو العمل الذی یقوم به ولماذا یقوم به، وأضاف: یمکن أن تکون نیة شهر رمضان المبارک فی بدایة الشهر لتمام الشهر، ویمکن أن ینوی الشخص یومیاً، وعلى کل حال یجب علیه أن یعزم على أن یصوم قربة إلى لله، وهذا المقدار یکفی.
وأطلق سماحته على هذه النیة، النیة الارتکازیة، وقال: إنّ النیة الارتکازیة تعنی إنّ الشخص یرتکز فی ذهنه بأنّه یرید أن یصوم غداً لوجه الله تعالى، وهذا المقدار کاف؛ وینوی فی قلبه أنّه یرید أن یصوم غداً قربة إلى الله تعالى؛ أی فیما إذا سأله شخص هل ترید أن تصوم غداً یجیبه بنعم، ولا یلزم ذلک استیقاظه للسحر، فربما ظلّ نائماً، وإذا ما استیقظ للسحر لا یلزم أن یکون لدیه ارتکاز وقصد جدید؛ متابعاً: إنّ النیة من المسائل البسیطة والسهلة جداً، فهی لا تحتاج إلى التلفظ ولا القصد الخاص، إلا أنّ هذه النیة یجب أن تستمر إلى أذان المغرب، أی یجب لا أن تُقطع؛ ومعنى لا تُقطع أنّ الشخص لا ینصرف عن الصوم أثناء الصوم؛ أی یقول إننی انصرفت، ولا أرید إکمال الصوم، فإنّ مثل هذا القصد یؤدی إلى إبطال الصوم.
وأوضح سماحته قائلاً: إنّ معنى الانصراف عن الصوم، هو کسر النیة، وهذه من الأمور التی تُبطل الصوم، فإذا تردد الصائم فی أن یستمر بالصوم أو لا؛ فمعنى ذلک لیس لدیه استمرار فی النیة ویبطل صومه، وإذا قصد أن یفعل عملاً یُبطل الصوم، کأن یذهب إلى محل الماء ویقول أرید أن أذهب لشرب الماء، یُعلم من ذلک بأنّه أفسد نیته وبطل صومه.
وأکّد سماحته على أنّ المکلف إذا انصرف أو تردد فی صومه وقصد فعل المبطل فسدت نیته وبطل صومه، وقال: إنّ بطلان الصوم فی هذه الحالة لا یعنی ترک الإمساک، بل إنّ المکلف یجب أن یبقى ممسکاً إلى وقت الإفطار، وعلیه القضاء دون الکفارة.
ولفت سماحته قائلاً: إنّ البعض من الصائمین یترک الصوم بسبب الحر الشدید أو طول مدّة النهار، وهذا یُبطل صومهم، لکن یجب علیهم أن یبقوا ممسکین إلى وقت الغروب، ثمّ یقضوا الصوم بعد ذلک.
وأشار سماحته إلى أنّ الشخص إذا علم بأنّه یسافر طول مدّة شهر رمضان المبارک؛ من أجل أداء عمل ما، یمکن أن ینوی الصیام لأجل ثلاثین یوماً، متابعاً: یمکن للمکلفین أن ینووا صوم شهر رمضان من بدایته، ویتموا الصیام إذا لم یعترضهم مانع، أما إذا اعترضهم مانع من قبیل السفر، فلا یمکنهم أن یستمروا بنیة الصوم، وإذا سألهم سائل یجیبوا بأننا لسنا صائمین.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.