12 August 2012 - 16:50
رمز الخبر: 4964
پ
تجمع العلماء المسلمین فی لبنان:
رسا/تقاریر- أقام "تجمع العلماء المسلمین فی لبنان" حفل إفطاره السنوی فی مطعم الساحة طریق المطار، حضره جمع من الشخصیات الدینیة والسیاسیةوقد ألقى رئیس الهیئة الإداریة سماحة الشیخ حسان عبد الله کلمة التجمع التی اشتملت على مواقف هامة.
إن الحرب على سوریا الیوم هی حرب على المقاومة وعلى نهجها
 
ومما جاء فی الکلمة "إن وضعَ أمتِنا الإسلامیةِ الیومَ حَرِجٌ وحساسٌ جداً، وثمَّةَ مخططٌ أمریکیٌّ صهیونیٌّ للقضاءِ على الإسلامِ کمحرِّکٍ للأمةِ نحو التقدُّمِ والحریة والإمساک بزمامِ الأمرِ فی بلادها وهم یتوسلون لذلک وسائل متعددةً من نشر الفسادِ والرذیلةِ، إلى التَّضییقِ على حرکةِ الدعوةِ الإسلامیة، إلى المس بمقدساتِ المسلمین وأحکامِهم، إلى إیقاعِ الفتنةِ بین المذاهبِ المختلفة فی الأمة ..(فأمریکا) تریدُ رأس الإسلامِ ..وتریدُ أن یتحوَّل الإسلام إلى مجرّد طقوسٍ تتحرک فی أماکن العبادة ولیس دیناً یقودُ الحیاة.


وشددت الکلمة على أن "رأس الإسلامِ هو المطلوب.. وللوصولِ إلى الهدف اعتَمد أعداء الأمة على الفتنة کسبیل لتحقیقِ هذا الهدف.. وللأسفِ فإن البعضَ انصاع لها..الیوم تَحالُفٌ للشرِّ والکفرِ تقودُهُ الولایات المتحدة الأمریکیة یسعى لإذلالِ المسلمین بل وکلِّ المستضعفین وتکریسِ احتلالِ (إسرائیل) لفلسطینَ بأیِّ ثمنٍ وتَفَرُّقٌ للمسلمینَ فِرقاً ومذاهبَ یُکفِّرُ بعضُهم بعضاً ویقتُلُ بعضُهم بعضاً ولذلک تکون کَثْرَتُنا بلا قیمة ولا فاعلیة کغثاءِ السیل".


واعتبرت الکلمة "إن العالمَ الیومَ بین معسکرَیْنِ، المعسکرِ الذی تقودُهُ أمریکا والمعسکرُ المقاوم لها وفی کلا المعسکرین ترى من کلِّ الطوائفِ والمذاهبِ.. فالمعرکةُ لیست مذهبیةً والخلافُ لیس دینیاً وإنما هی معرکةٌ بین الحق والباطل والخیر والشر والعدالة والظلم.. ومن الطبیعی أن تجد الإسلام فی معسکرِ الحقِّ والخیرِ والعدالةِ ولیس إسلاماً ولا مسیحیةً حقةً هی التی تراها فی معسکر الشر".

وتطرقت الکلمة لمشکلة التکفیر حیث ذهبت إلى أنّ الدعوات التکفیریة هی "من أخطر ما یواجه أمَّتَنا الإسلامیةَ فی هذه الأیام، وإن الذین یقومونَ بتکفیر غیرهم من المسلمین إنما یخدمون بذَلک أعداء الأمَّة ولا یساهمون فی إعزازِ الدین وسؤدَدِهِ وهم بفعلهم هذا إما عملاءُ مأجورون أو مسیئون ضالون. إن تکلیفَنا فی مواجهةِ هذه الحالاتِ الشاذةِ هو العمل من أجلِ ترسیخِ دعائمِ الوحدةِ الإسلامیة.

وعلى صعید ما یحصل فی سوریا، أشارت الکلمة إلى أنه: "لم یعد خافیا على أحد أن ما یحصل فی سوریا هو مؤامرة تستهدف إسقاط هذا البلد لدوره فی مساندة المقاومة ورفضه الدخول فیما دخل فیه أکثر العرب من ما سمی بالعملیة السلمیة التی ترضى بالکیان الصهیونی وتعترف بوجوده وأن الشعار الذی رفع من أجل الوصول إلى الحریة وإنهاء الفساد ما هو إلا ذریعة لتنفیذ هذا المخطط، وهنا لا بد من توضیح موقفنا على الملأ؛ فنحن فی دعمنا لسوریا قیادة وحکومة وشعبا لا نغفل أن هناک مطالب کثیرة للشعب لا بد من تحقیقها من حقه فی التعبیر عن رأیه من خلال إطلاق حریة الصحافة، إلى حقه فی الانتظام بأی تشکیل حزبی یتبنى قضایا الأمة ویسعى لإصلاح الوضع المهترئ، إلى حقه فی الوصول عیر انتخابات نزیهة لتبوء أعلى مراتب السلطة وأن لا یکون ذلک حکرا على حزب أو طائفة أو مذهب أو عائلة معینة. کل ذلک لا یعنی أننا نقر بأن الوصول إلى هذه المطالب یکون من خلال الارتماء یاحضان الولایات المتحدة الامیرکیة وعملائها فی المنطقة من ترکیا إلى السعودیة وقطر بل لا بد من حراک سیاسی یبدأ بإصلاحات جذریة تؤمن هذه الحاجة دون المساس بقضایا الأمة الکبرى التی على رأسها القضیة الفلسطینیة والمقاومة".

وجاء فی الکلمة:"وقد أبدى سیادة الرئیس بشار الأسد فی لقائین لنا معه على استعداده لکل هذه الإصلاحات فی الإطار الدستوری، وابتدأ فعلا ببعضها من خلال تحدید مدة الرئیس وفتح باب تأسیس الأحزاب والحریة الإعلامیة إلى ما هنالک من إصلاحا، غیر أن الغرب الذی لا یرید هکذا إصلاحات بل هو متعایش مع دول تعتبر أس الدیکتاتوریة وحکم العائلة فتح المعرکة على مصراعیها وبذل فیها إمکانات رهیبة لو صرفت فی سبیل إیقاف الفقر والجوع فی العالم لما کان هناک من مجاعات فی بعض الدول ولولا قوة سوریا وجیشها لسقطت منذ أمد بعید".

وختمت الکلمة بالقول:"بکل صراحة نقول إن الحرب على سوریا الیوم من وجهة نظرنا هی حرب على المقاومة وعلى نهجها، ونحن ننظر إلیها من هذه الزاویة ونعتبر أن الفارق بیننا وبین غیرنا هو ترتیبنا لأولویاتنا فنحن نعتبر أن الأولویة الأولى هی لتحریر فلسطین وکل ما یصرفنا عن ذلک هو دخول من حیث ندری أو لا ندری فی الحلف الشیطانی الذی تتزعمه الولایات المتحدة الأمیرکیة. أنظروا الیوم إلى حرکات المقاومة فی فلسطین فهی مشردة بین دول صالحت الکیان الصهیونی ولن تکون عونا لهم فی مقاومتهم فما هو المکسب الذی حصلنا علیه من خلال سکوتنا على الحرب التی تشن على سوریا؟!".
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.