أحکام الصوم (2)

ولفت سماحته إلى أنّه لا یجب على الطالب الجامعی أن یصوم ویتم صلاته إذا لم یعتبر المرجع الذی یقلده الدراسة الجامعیة عملاً؛ مضیفاً: یوجد اختلاف بین الفقهاء على کون الدراسة الجامعیة عملاً أو لیس عملاً، فالبعض منهم ذهب إلى أنّ الطالب الجامعی یعمل وعلیه أن یصوم ویتم صلاته، والبعض الآخر لم یذهب إلى هذا الرأی.
وأوضح سماحته بأنّ الملاک لاحتساب السفر عملاً لطلاب الجامعات، هو أنّ یقطع الطالب من أجل الدراسة کل أسبوع ما لا یقل عن 45 کیلومتراً ذهاباً وإیاباً من محل سکناه إلى محل دراسته؛ متابعاً: ذهب سماحة آیة الله بهجت وسماحة آیة الله الشیخ جواد التبریزی (رحمهما الله) إلى أنّه یکفی فی تحقق السفر یوماً واحداً، کما ذهب ولی أمر المسلمین (دام ظله) وسماحة آیة الله شبیری زنجانی (حفظه الله) إلى ذلک أیضاً.
وأشار سماحته قائلاً: ذهب ولی أمر المسلمین دام ظله إلى أنّ السفر للدراسة لا یصدق علیه عملاً؛ أی أنّ الدراسة الجامعیة لیست عملاً؛ ولذلک لا یمکن احتسابها عملاً وإن سافر الطالب یومیاً؛ ولذلک علیه أن یفطر ویقصر، لکن فی مثل هذه الحالة یمکن الرجوع إلى الاحتیاط المبنی على أنّ الطالب یجمع بین القصر والتمام فی صلاته، ویجمع بین الصیام والقضاء.
وأشار المسئول السابق لمکتب استفتاءات سماحة آیة الله الشیخ جواد التبریزی إلى الاحتیاط الذی ذهب إلیه ولی أمر المسلمین (حفظه الله) بخصوص صوم وصلاة طلاب الجامعة، وقال: إنّ سماحته یحتاط فی هذا الخصوص ولا یفتی؛ أی أنّ المقلّد یمکن له الرجوع فی هذه المسألة إلى مرجع آخر، وعندما یرجع إلى المراجع الآخرین یجد أن البعض منهم یعتبر الدراسة الجامعیة عملاً ولا مانع من أن یصوم الطالب الجامعی ویتم صلاته.
واستطرد سماحته فی حدیثه، فقال: إنّ الطالب الذی یذهب للجامعة یُحتَسب سفره على أساس فتوى مراجع التقلید الذین یفتون بذلک، فقد یُحتسب سفر الطالب الذی یذهب مرّة واحدة فی الأسبوع إلى طهران، ویجب علیه دراسة فصل واحد فی السنة عملاً؛ وفی هذا الخصوص نجد أنّ سماحة آیة الله شبیری زنجانی حفظه الله یعتبر الذهاب مرّة واحدة فی الأسبوع کافیة لتحقق کون السفر عملاً، وسماحة آیة الله مکارم الشیرازی حفظه الله یذهب إلى وجوب الذهاب ثلاث مرات فی الأسبوع لیتحقق مصداق العمل فی السفر.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.