17 August 2012 - 03:42
رمز الخبر: 4989
پ
آیة الله ناصری فی محاضرة أخلاقیة:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله ناصری: التقوى کالإیمان عمل قلبی وجوانحی یظهر من خلال الجوارح، فهو حالة نفسانیة بمعنى صیانة النفس عما لا یرضی الرب ومنع الجوارح والأعضاء من عصیان الحق تعالى.
التقوى شرطی على الإنسان المؤمن من نفسه

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن آیة الله الشیخ محمد ناصری، الأستاذ فی حوزة أصفهان العلمیة، قال فی محاضرة أخلاقیة لشرح دعاء مکارم الأخلاق المأثور عن الإمام زین العابدین (ع): یطلب الإمام (ع) من الله أن یلهمه التقوى، وهو بذلک یعلمنا آداب الدعاء والتوجه الى الله تعالى فی الدین الإسلامی الحنیف.


ولفت سماحته الى أن لفظ التقوى ومشتقاته ورد 240 مرة فی القرآن الکریم، مضیفاً: بعض أهل الدنیا یبیع آخرته بدنیاه لقاء حفنة من الأموال أو بعض الشهوات، کما یبدو ذلک واضحاً فی قصة کربلاء.

وفی تعریفه للتقوى، قال سماحته: التقوى کالإیمان عمل قلبی وجوانحی یظهر من خلال الجوارح، فهو حالة نفسانیة بمعنى صیانة النفس عما لا یرضی الرب ومنع الجوارح والأعضاء من عصیان الحق تعالى؛ فالتقوى لدى الإنسان المؤمن کالشرطی علیه من نفسه، وهی شعور بالمسؤولیة تجاه الله والأنبیاء والأئمة والعلماء.

وأردف سماحته: إنما یبلغ الإنسان مقام التقوى إذا أدى حقوق الآخرین، ومن یضع قدمیه فی هذا الطریق فإن الله سیرشده الى السبیل القویم، والتقوى تعنی الاحتیاط والعنایة التامة عند القیام بالعمل، کمن یمشی فی طریق ملیء بالشوک.

وأشار سماحته الى علامات التقوى عند الإنسان، قائلاً: التقوى تعنی أن لا یخجل الإنسان من عمله إذا ما عُرض على الملأ، ولا یرغب بإخفائه عنهم، وعندئذ یصل الى حالة لا یکون عندها مستعداً لارتکاب المعصیة حتى لو أعطی الدنیا بما فیها.

وحول معنى الإلهام فی قول الإمام السجاد (ع): "ألهمنی التقوى"، قال سماحته: ألیس الإلهام مختص بالأنبیاء؟ کلا فإن الله ألهم أم موسى أن تقذفه فی البحر، وأوحى الى النحل؛ فالإلهام بمعنى الإلقاء فی الروع وجعل الأمر فی فکر الشخص، وبهذا المعنى الشیطان أیضاً یوحی الى جنوده وأتباعه.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.