22 August 2012 - 19:09
رمز الخبر: 5016
پ
جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..
رسا/إصدارات ـ صدر عن انتشارات مرکز بحوث الثقافة والفن والعلاقات کتاب "الأسالیب الثقافیة فی الحرب المرنة"، بقلم الدکتور اصغر افتخاری.
الأسالیب الثقافیة فی الحرب المرنة<BR>
أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ کتاب "الأسالیب الثقافیة فی الحرب المرنة"، بقلم الدکتور اصغر افتخاری، صدر عن انتشارات مرکز بحوث الثقافة والفن والعلاقات.
إنّ الحرب المرنة هی مجموعة خطوات عدائیة متعمدة یتمّ التخطیط لها مسبقاً، تؤدی إلى تغییر الهویة الثقافیة (القیم والعقائد الأساسیة) والإیحاء بعجز النموذج السیاسی للنظام الذی یرتضیه الشعب.
إنّ هذه الحرب یمکنها أن تسیطر على کافة المیادین الاجتماعیة لأی نظام سیاسی وتؤثر علیها، والدافع الأساسی الذی یطمح له مثیری الحرب المرنة هو التأثیر على العقائد والأفکار والقیم والأهداف، علماً إنّ هدف هذه الحرب لا یقتصر على الشعب الذی یعیش فی دولة، بل هی تستهدف حکومتها ونخبها أیضاً، وإنّ مثیری هذه الحرب یخططون ویعملون من أجل التأثیر على سلوک المخاطبین من خلال توجیه الضغوط علیهم لمدّة أطول.
إنّ إثارة الأزمة فی الحرب المرنة تنصب على النشاطات الاجتماعیة والثقافیة بهدف تسخیر قلوب وعقول أبناء المجتمع بدون الحاجة إلى الترکیز على إراقة الدماء، ومثل هذه الحرب التی یکون الانتصار فیها أسرع والدمار أقل تکون أسهل على المتخاصم، إلا أنّ آثارها ونتائجها ومعضلاتها الاجتماعیة والسیاسیة، بل حتى الاقتصادیة تکون جسیمة مقارنة بالحروب العسکریة المحضة.
إنّ المهاجم ضمن هذا الأسلوب من الحرب یستخدم قدراته بغیة إرعاب المجتمع وإثارة الأزمات الثقافیة والاجتماعیة؛ لکی یُحمّل المجتمع الذی یستهدفه ثقافته وقدراته بواسطة إثارة هزّات نفسیة عنیفة فی أوساطه، کما یقوم المهاجم فی هذه الحرب باستهداف المقدسات والقیم الثقافیة للمجتمع ویوحی له بثقافته من خلال طرق مختلفة.
فی الحقیقة إنّ أسلوب الحرب المرنة یعتمد على التخطیط للأزمات الاجتماعیة والثقافیة التی تلحق بالمجتمع المستهدف، بحیث تجعل الفرد ذو أفکار مهزوزة عن القیم والمعتقدات التی یؤمن بها هو ومجتمعه، فیکون مستعداً لقبول أی عقیدة بسهولة.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.