الشیخ جمالی یاری، مدیر دائرة الإعلام الإسلامی فی جیلان:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من مدینة رشت أن الشیخ جمالی یاری، مدیر دائرة الإعلام الإسلامی فی محافظة جیلان، قال فی حشد من هیئة أمناء المساجد: المسجد موضع نزول البرکات والخیرات الإلهیة، وهو بیت المحبة والمودة، ومحل سکون الموحدین والمؤمنین.
وقال سماحته مشیراً الى المکانة المرموقة للمسجد: لقد استعاد المسجد بعد انتصار الثورة الإسلامیّة فی إیران موقعه الحقیقی الذی کان یتمتع به فی صدر الإٍسلام، بحیث کان له دور فعال فی تنسیق جهود الثائرین فی تلک الظروف العصیبة وتوحید جهودهم لنصر النهضة الإسلامیة.
وشدد سماحته على أن الإمام الخمینیّ (قُدّس سرّه) کان یقول: إن الأعداء یخشون من المسجد، مردفاً: کان من أهم وظائف المسجد فی العصر الرسالی الإعداد الفکری وتعبئة المسلمین للمشارکة فی جهاد الکفار؛ ولذا لا بد من إحیاء ذلک الدور فی عصرنا الحالی فی مقارعة الکفار والمستکبرین وفضح جرائمهم المتواصلة على رؤوس الأشهاد.
ومضى سماحته فی القول: اتضح طیلة فترة النشاط الثوری أن المساجد أماکن تزخر بالوحدة والأخوة والروحانیة، وکانت المنطلق الراسخ للمؤمنین والمقاتلین الشجعان من أجل توعیة الناس وتعریفهم بمسؤولیاتهم.
وأشار سماحته الى 21 أغسطس، ذکرى حرق المسجد الأقصى على ید الصهاینة، مضیفاً: من واجب علماء الدین فی العالم الإٍسلامی إماطة اللثام عن الوجه القبیح للصهاینة وکشف جرائمهم فی الأوساط الدینیة دعماً للصحوة الإسلامیة المتنامیة فی العالم.
ولفت سماحته الى أن الأعداء یسترّون من نشوب الخلاف والشقاق بین المسلمین، متابعاً: ینبغی أن یکون المسجد مجلّى للانسجام والتوحد بین مکونات العالم الإسلامی؛ لأن الوحدة کفیلة ببقاء الإسلام وانتصاره.
ونوه سماحته بدور المسجد فی رفع بصیرة الإنسان، قائلاً: کان المسجد ولا زال مهداً لإشاعة المفاهیم الدینیة ونشر المعارف الإسلامیة، وهذا ما یحتم علینا الحفاظ على هذا الدور الریادی لبیوت الله.
وأکد سماحته على أن المساجد استطاعت على مر التاریخ تعمیق روح الأخوة بین المسلمین، مردفاً: لا تعد المساجد أماکن مقدسة للعبادة وحسب، بل هی موضع لحل کثیر من مشاکل المجتمع الإسلامی، وفیها تتجسد روح التعبد وتتضح الأسس الایدیولوجیة للشخص المسلم.
واعتبر سماحته المسجد محلاً لتجلی مجموعة من الفنون الإسلامیة، وقال: إن المسجد منطلق للحرب على الأعداء، وبحضور الفرد فی المسجد یتعرف على العدو الداخلی والخارجی، کما یتسنى له إحباط الغزو الثقافی على الإسلام.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.