29 August 2012 - 08:40
رمز الخبر: 5038
پ
الأخلاق، ضالة عصر الاتصالات (2)
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین ذبیح‌الله اسماعیلی، أستاذ الحوزة والجامعة إلى العوامل والآثار المدمرة للمعصیة فی الحیاة، وقال: إنّ البطالة من أهم عوامل نشر الفساد والتحلل فی المجتمع، ولاسیما بین الشباب.
ینبغی للمبلغین استغلال ثورة الاتصالات لتعریف أسالیب الحیاة الصحیحة
ضمن اللقاء الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین ذبیح‌الله اسماعیلی إلى انتشار فرص ارتکاب المعاصی فی المجتمع، وسبل الوقایة منها والتصدی لها، وقال: توجد فی کل عصر وسائل وسبل مختلفة للتصدی للانحراف، ففی عصرنا الراهن یتمکّن العلماء والمبلغین من استغلال ثورة الاتصالات لتعریف أسالیب الحیاة الصحیحة على مستوى الفرد والمجتمع.

واعتبر سماحته تعریف التعالیم الدینیة للمجتمع، ولاسیما الشباب بشکل سهل وعمیق وقابل للفهم من أفضل سبل التصدی للانحراف الدینی، وقال: لا یمکن القضاء على عملیة التفکیر بالذنب، لکن یمکن التعرّف على أضرار الفساد والتحلل والانحراف من خلال التعرّف على التعالیم الدینیة، وتعریفها للآخرین؛ موضحاً: لا توجد أی ثمرة صالحة للفرد عند ارتکاب المعصیة؛ وهذا ما أشار له القرآن الکریم فی قوله تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَن یَعْبُدُ اللَّـهَ عَلَیٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَیْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَیٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْیَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِکَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِینُ».

وأکّد سماحته على أنّ الطمأنینة الحقیقیة لا تتحقق إلا باللجوء إلى الدین، وقال: إنّ ملذات الحیاة الدنیا خادعة، والسعادة الحقیقیة لا تتحقق إلا بالتقرب للصلاة والتوجه نحو المعنویات؛ لذلک فإنّ من یرفع شعار «الخیر فیما وقع» دون أن یقرن ذلک بالعمل فهو یعیش فی جهالة؛ مضیفاً: إنّ التقیّد بالتعالیم الدینیة لا یتعارض مع الحریة والتقدّم، فإنّ بعض القیود هی من أجل الانضباط والسیطرة على الجوارح کالسیطرة على العین والأذن؛ لأنّ المظاهر التی لیس من المناسب رؤیتها أو سماعها وفی الوقت ذاته تبعث على نشاط العاصین بحسب الظاهر لا تکون إلا مظاهر خادعة.

ولفت سماحة حجة الإسلام والمسلمین اسماعیلی إلى أنّ الاهتمام بالشباب من أفضل سبل السیطرة علیهم وإبعادهم عن الوقوع فی مواطن المعصیة، وقال: إنّ المشارکة فی المراسم الدینیة کالدعاء ومجالس العزاء من علامات طهارة قلوب الشباب وصفائها؛ لذلک یجب أن لا تغفل الأسر عن العمل لتوفیر الأرضیة المناسبة لمثل هذه الطهارة والصفاء.

وأکّد سماحته على أنّ البطالة من أهم عوامل نشر الفساد والتحلل فی المجتمع، لاسیما الشباب، وقال: ینبغی للوالدین أن لا یتماهلوا فی توفیر فرص الزواج، والعمل، وملء أوقات فراغ الشباب والاستجابة لمتطلباتهم.

وعدّ سماحته مطالعة الکتب الغیر مناسبة واستخدام المواقع الإلکترونیة المناوئة للدین من جملة أسالیب إضلال الشباب، وقال: ینبغی للشباب أن لا یجعلوا غیر القرآن الکریم أسوة لهم؛ ومن هنا قال رسول الله (ص): «إذا التبست علیکم الفتن کقطع اللیل المظلم فعلیکم بالقرآن».

وفی ختام حدیثه وصف سماحته الدعاء بالمحرک الأساسی للحیاة، وقال: إنّ حیاة الإنسان تستمر من خلال الدعاء، ولا یوجد أی شیء یربط الإنسان بالله أفضل من الدعاء؛ وبتعبیر سماحة آیة الله بهجت: «إنّ الدعاء سلاح لا یتمکن أی عدو داخلی وخارجی سلبه من الإنسان».
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.