آیة الله نوری همدانی فی خطاب إلى قمة عدم الانحیاز:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله حسین نوری همدانی أرسل خطاباً الى قمة عدم الانحیاز فی طهران، جاء فیه:
بسم الله الرحمن الرحیم
بعد السلام والتحیة، أؤکد على أن حضورکم یکشف عن حرصکم على السلام والاستقرار والعدل والمحبة، وأثمن فیکم الإصرار على استقلال الشعوب وحریتها ومواجهة الحرکة الاستکباریة، نصرکم الله وجزاکم خیراً وزادکم توفیقاً.
وهنا، أود الإشارة إلى جملة من النقاط:
1- إن حضورکم إلى إیران الإسلامیة وأم قرى الحرکات الإسلامیة یفشل المؤامرة المشؤومة لمثلث أعداء الثورة الإسلامیّة والأجهزة الاستخباریة وبعض الدول الغربیة التی ما فتئت تحاول النیل من النظام الإسلامی وتهمیش دولة إیران وعزلها عن العالم.
2- من المتوقع أن یضع القادة الکرام المشارکون فی المؤتمر نصب أعینهم مبدأ أن الناس یقررون مصیرهم بأنفسهم ولا یسمحون للآخرین بالتدخل فی شؤونهم من خلال التأکید على الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والنمو الفکری والثقافی. إننا اعتماداً على هذا المبدأ نساند الشعب السوری لتقریر مصیره ونشجب ما یجری فی البحرین من اضطهاد وقمع للمطالب الشعبیة وإراقة لدماء الأبریاء.
3- إن الطائفیة والنعرات القومیة کیفما کانت فهی سم قاتل؛ ولذا یتوقع من القادة الکرام اتخاذ التدابیر اللازمة فی القمة لوقف الشحن الطائفی وإذکاء الفتن القومیة.
4- بمقتضى المبادئ الإسلامیة، من حق جمیع الشعوب الاستفادة السلمیة من الطاقة النوویة، کما هو الحال فی سائر مواهب الخلقة الأخرى، وأن الحیلولة دون الحصول على هذه النعمة من مصادیق الظلم، کما یحرّم علماء الدین الاستفادة من هذه الأسلحة لأغراض غیر سلمیة؛ وعلى هذا الأساس فمن المؤمل أن تتخذ القمة قرارات صارمة تجاه نزع أسلحة الدمار الشامل من العالم برمته.
5- من الأهداف الهامة لهذه الحرکة المحترمة مواجهة الظلم والغطرسة والاحتلال الذی تجلى أمس فی فیتنام والعراق ویتجلى الیوم فی أفغانستان وباکستان ومناطق أخرى، خاصة الکیان الصهیونی الغاصب الذی یعدّ بؤرة الشرّ والخطر، حیث هجّر الشعب الفلسطینی من أرضه وبلده وأراق دماء الأبریاء وقتل الشیوخ والأطفال والنساء ودمر بیوتهم، ومع کل ذلک یحظى بدعم الاستکبار العالمی. فمن اللازم اتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة مثل هذه الأزمات.
وأخیراً، فإن عیون المظلومین والمحرومین فی العالم تتطلع إلیکم وإلى القرارات الصادرة عن هذه القمة، فنسأل الله تعالى أن یوفقکم لتحقیق هذه المطالب الحقة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.