30 August 2012 - 15:15
رمز الخبر: 5048
پ
فی کلمته بالجلسة الافتتاحیة لعدم الانحیاز
أشار الرئیس الإیرانی محمود أحمدی نجاد، فی الجلسة الإفتتاحیة لقمة حرکة عدم الإنحیاز ، أنه "نجتمع لمناقشة مختلف التطورات فی العالم من أجل بناء مجتمع افضل للعالم واننا على یقین ان جمیع أمم العالم غیر راضیة عما یجری فی العالم.
الرئیس أحمدی نجاد یستعرض ملامح نظام دولی جدید

رحب الرئیس الإیرانی محمود أحمدی نجاد "بالدول المشاركة فی قمة عدم الانحیاز"، قائلاً إننی "ارحب بكم فی بلدكم إیران فی إطار الدورة 16 لقمة عدم الاحیاز، واشكر لكم ثقتكم بقیادة وشعب ایران، وارید ان اتقدم بالشكر من جمهوریة مصر العربیة والرئیس محمد مرسی على جهودهم البناءة اثناء ترؤس مصر للحركة، وارید ان اشكر الإمام السید علی الخامنئی.

 

واضاف نجاد خلال استلامه رئاسة "حركة عدم الإنحیاز" فی القمة المنعقدة فی طهران "نحن على یقین تام من أن جمیع امم العالم غیر راضیة عن الوضع الراهن، وثمة تطلعات تاریخیة ورغبات عدیدة لمحاربة الفقر، ونرید أن نضمن حیاة شعوبنا من خلال الحریة والعدالة".

 

وتابع نجاد "لقد استمرت المآسی عبر القرون وبعد القضاء على الاستعمار اصبحنا نعانی بوضع شبیه مما سبق، فقسم كبیر من الثروات تملكه فئة قلیلة فی العالم ما یسبب الفقر، ومعظم الدول تعانی من دیون خارجیة اكبر بكثیر من ناتجها الاجمالی القومی، وهذه الدول تستغل موارد الاخرین من دون استئذانهم".

 

ولفت الرئیس الإیرانی إلى أن "هناك شركات متحالفة مع بعض الدول التی تستغل موارد دول شاسعة وتعیش شعوبها بالفقر. والمشاكل التی تعانی منها مجموعة صغیر من الدول الراسمالیة تورد الى الدول الاخرى التی لم تتسبب بها، وكذلك فإن التكنولوحیا تستاثر بها دول صغیرة".

 

واشار نجاد إلى أن "حریة الامم مقیدة لكی یتم استعبادها والسیطرة علیها، ویتم غزو الدول وهناك انتهاك لحقوق الانسان وتهدید لاستقلال الدول، كما ان تجارة الاسلحة اصبحت كبیرة".

 

واعتبر الرئیس نجاد ان "المؤسسین لحركة عدم الانحیاز رفعوا صوتهم وتمردوا الا انه وبالرغم من النتائج الممتازة التی اسفرت عن جهودهم، لازلنا نلاحظ ان هذا التیار لا یتغلب لكی لا تتمكن جمیع الامم من الاستفادة من قدراتها"، مشیراً إلى أن "البعض یحاول ان یلوم ضعف الدول وعدم قدرتها على مواجهة هذه الاحداث، ولكن الصحیح أنه یجب علینا ان نبحث عن حكومة العالم حالیاً".

 

وراى أن "هناك عوائق تحول دون احلال السلام والامن، وحكومة العالم الحالیة هی المسؤولة عن هذا الوضع الراهن"، مضیفاً أن "هناك ضغوط تمارسها بعض الدول تحول دون توافقنا بالاراء، وصندوق النقد الدولی والبنك الدولی یبرران سیاسة هذه الدول، وكذلك فهناك احتكار فی مجلس الأمن الذی عزز سیطرة (اسرائیل) على الاراضی الفلسطینیة، وفی العراق وافغانستان وباكستان یقتل الناس ومجلس الأمن یبرر هذه الاعمال نتیجة وجود امیركا فی مجلس الامن"، مشیراً إلى أن "قادة العالم الیوم هم كانوا القوة الاستعماریة فی الماضی ویستعبدون الدول ولكنهم غیروا طریقتهم دون أن یغیروا أنفسهم. هم یفتعلون الحروب ویقتلون اعداد كبیرة من الناس".

 

وأوضح نجاد أن "سوء إدارة شؤون هذه الدول تسبب بكارثة، هم تسببوا بالانانیة وافتعال النزاعات فی العالم، وكل ما یفكرون به هو مصالحهم"، وقال "علینا أن نغیر هذا الوضع ونقلبه رأساً على عقب وان نستحدث عالماً جدیداً تسوده العدالة ومنطق قائم على التعایش السلیم والمشاركة الفعلیة فی اتخاذ القرارات العالمیة المؤثرة.ولا بد أن تتغیر الحكومة العالمیة جذریاً ویتم اصلاحها".

 

واضاف محمود احمدی نجاد أنه "علینا أن نعمل خدمةً للأمم، علینا ان نعمل لإحلال العدالة، ومن البدیهی أن هذه العولمة فی المستقبل یجب أن تتمیز باحترام الخصائص الالهیة والانسانیة، وبالحریة والكرامة والاحترام المتبادل".

 

واعتبر انه "إذا لم ننهض بالمحبة والتعاطف دون ان نقیم العمل على اساس المحبة وبعیداً عن الانانیة فلن نتمكن من تحقیق ای تقدم فی هذا العمل"، مضیفاً "نحن بحاجة الى المشاركة فی العالم، وان نستحدث الیة تسمح للجمیع بالمشاركة بشكل عادل وصحیح.ولا یجب لاحد أن یفرض إرادته على الامم الاخرى".

 

ولفت إلى أنه "من البدیهی ان التفكیر الاساسی نفسه یجب أن یتغیر ویجب انجاز الاهداف النبیلة، ما سیسمح لنا بمعالجة افات ومآسی الانسانیة، ولدینا قدرات عدیدة، ومن خلال المشاركة یمكننا ان نستحدث الالیات المناسبة".

 

وشدد أن على "حركة عدم الانحیاز أن تستحدث مؤسسات ستتمكن من استخدام قدرات النساء والشباب لتولید المزید من الرفاه فی دول حركتنا، وهو ما سیضمن السلام الدائم القائم على الكرامة الإنسانیة"، واشار إلى أنه "آن الاوان لاعادة تعریف الاهداف الصحیحة للحركة، واذا قمنا باستخدام كل قدرات الحركة سنتمكن من الانتقال الى عصر جدید".
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.