31 August 2012 - 19:44
رمز الخبر: 5060
پ
لعلامة النابلسی:
رسا/منبر الجمعة- قال العلامة النابلسی أن قضیة الصدر عالقة فی أدراج الغیب وملفات المخابرات الدولیة والعربیة، موجها نقدا شدیدا للدولة اللبنانیة على تقصیرها بحق الإمام الصدر الذی کان خیر داعٍ إلى التعایش والوحدة الوطنیة.
إیران شریکة أساسیة فی صنع مسیر الشعوب

قال سماحة العلامة الشیخ عفیف النابلسی فی خطبة الجمعة التی ألقاها فی مجمع السیدة الزهراء علیها السلام فی صیدا: منذ ما یزید عن ثلاثین عاماً وقضیة الإمام موسى الصدر قضیة عالقة فی أدراج الغیب، وفی ملفات المخابرات الدولیة والعربیة التی لا ترید أن تکشف عن مصیر إمام مظلوم، کان للبنانیین خیر ناصر ومعین على حل مشاکلهم وأزماتهم، وخیر داعٍ إلى التعایش والوحدة الوطنیة، وخیر مدافع عن لبنان وسیادته واستقلاله وأمنه.

وأضاف سماحته:الدولة التی ینتمی إلیها، وفی سبیلها، وسبیل نهضتها وقیامها وازدهارها اختطف، لم تکن له عوناً وسنداً، ولم تفِ بالتزاماتها وواجباتها مع مواطن ضحى بکل ما یملک لیرتفع طموحها من دولة ضعیفة أمام (إسرائیل) والأعداء، إلى دولة قویة قادرة وحاضرة فی الساحات الاقلیمیة والدولیة.
وتساءل العلامة النابلسی: بعد هذه السنین الطویلة، ها نحن نتساءل، ماذا فعلت الدولة للإمام الصدر لإطلاق سراحه أو کشف مصیره؟ بل أکثر من ذلک، هل سمعتم أن الدولة اقامت مهرجاناً سنویاً له؟ لم تفعل، أرادت أن تبقى المهرجانات مهرجانات ضمن الطائفة الشیعیة لتقول إن قضیته هی قضیة شیعیة!

واستطرد: هل سمعتم أن الدولة أقامت مؤتمراً تکریمیاً له؟ لم تفعل ذلک. هی فقط تموّل المهرجانات الغنائیة وتغطی مصارفات الأنشطة السیاحیة الرخیصة. هل سمعتم أن الدولة أنشأت مدرسة، معهداً، مؤسسةً، تثمیناً لجهوده وعطاءاته. شارعاً أطلقت علیه اسمه. لا، لم تفعل ذلک. الدولة التی یفترض أن تکرّم کبارها وعلماءها وعباقرتها یبدو أنها مشغولة بقضایا أهم!

ثم قال: ماذا یعنی ذلک، بعد هذه المدة الطویلة من الغموض حول مصیره. والیوم تزداد القضیة التباساً وتعقیداً، والدولة بالکاد تسأل عن حقیقة التسریبات الإعلامیة حول حیاته. وما حقیقة المواقف التی تصدر عن قیادات لیبیة عن ظروف اختطافه وسجنه. وهی للأسف الشدید لم تکلف نفسها تشکیل خلیة أزمة لمتابعة القضیة منذ اختطافه فهل تفعل ذلک الیوم وهی فی أعلى مستویات التردی؟

دولیا قال العلامة النابلسی: إننا نبارک للجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة هذا الانتصار الجدید المتمثل بانعقاد مؤتمر دول عدم الانحیاز فی طهران. المؤتمر الذی کشف أن لا أحد من دول الاستکبار قادر على محاصرة إیران سیاسیاً واقتصادیاً. بل أظهر المؤتمر حالة تعاطف مع مواقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ونهجها فی مواجهة سیاسة الاستئثار والاستبداد والفردانیة التی تمثلها أمیرکا وبعض دول الغرب. لقد کسرت إیران إرادة القوى المستکبرة واثبتت أنها فی قلب العالم وفی قلب قضایا المنطقة، وأنها شریکة أساسیة فی صنع مصیر الشعوب، نحو عالم تسوده العدالة، ونحو علاقات دولیة تقوم على التعاون والتشارک من أجل خیر البشریة کلها.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.