جدید الکتب والإصدارات الحوزویة..

أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء، نقلاً عن العلاقات العامة فی معهد باقر العلوم علیه السلام للبحوث، أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین مهدی اسماعیلی، رئیس لجنة الحدیث فی هذا المعهد أعلن عن إصدار قریب للطبعة الثانیة من مجموعة أحادیث الإمام الحسن علیه السلام، وقال: فی النصف من شهر رمضان المبارک یوم میمون یولد فیه حبیب رسول الله وعلی وفاطمة علیهم السلام، وهو الإمام الحسن المجتبى علیه السلام؛ وبهذه المناسبة المبارکة نعلن عن صدور الطبعة الثانیة من مجموعة أحادیث هذا الإمام الهمام، بعد أن أضفنا علیها 240 حدیثاً نقدمها بین یدی القرّاء الأعزاء؛ مضیفاً: من خلال هذه المجموعة من الأحادیث تتجلى الصورة الرائعة لهذا العبد الصالح، الذی یعتبر أسوة بعبادته وتضرّعه وتنسّکه للعابدین والعارفین فی هذا الزمان، فقد کان إذا توضأ ارتعدت مفاصله، واصفر لونه لأنّه یقف بین یدی ربّ العرش، وکان إذا صلى وذکر الجنة والنار اضطرب اضطراب السلیم؛ أی الذی لدغته أفعى أو عقرب، وکان حینما یدخل المسجد یرفع رأسه داعیاً ربّه طالباً العفو منه.
وصرّح رئیس لجنة العلوم والحدیث فی معهد البحوث قائلاً: سنشهد فی فصل من فصول هذا الکتاب أکثر حقب تاریخ الإسلام تأسفاً بعد رسول الله صلى الله علیه وآله وأمیر المؤمنین علیه السلام؛ لأنّ النفعیین والمستغلین فی تلک الحقبة أجبروا الإمام الحسن على الصلح بحیث جعلوا الفرصة متاحة لسلسة الأمویین المشؤومة أن تسیطر على الإمامة والقیادة، بعد أن جعلوا سیرة رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم فی صلحه مع قبائل المشرکین ذریعة لذلک؛ وتمسکوا بتأویل ما جرى فی قصة النبی موسى علیه السلام من خرق السفینة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار وجعلوه دلیلاً على ذلک.
ولفت سماحة حجة الإسلام والمسلمین اسماعیلی قائلاً: لقد حارب الإمام الحسن المجتبى علیه السلام فی جبهتین؛ الجبهة الأولى مع الأعداء الخادعین الذین یقودهم معاویة الماکر الذی کان یهدف للوصول إلى القدرة والحصول على دفة الحکم، حیث لم یألوا جهداً من التوسل بکل جریمة لتحقیق ذلک؛ مما جعله یدبّر مکیدة السم التی أدّت إلى شهادة الإمام الحسن علیه السلام مظهر العدل الإلهی؛ والجبهة الثانیة مع المنافقین الذین کانوا یظهرون الإسلام والعبادة والزهد ممن کانوا یلبسون الحق بالباطل ویخدعون الناس، وهی الجبهة التی کانت أکثر صعوبة؛ متابعاً: إنّ الجبهة الثانیة کانت تتکون من الذین کانوا یدّعون بأنّهم أنصار الإمام علیه السلام والقادة والجنود الذین کانوا تحت لوائه، وعاهدوه بأنّهم یحاربون أعدائه؛ إلا أنّ مجموعة من هؤلاء القادة التحقوا بجیش العدو وشهروا السیوف بوجه الإمام علیه السلام، والبعض منهم هجم على خیمته وسحب البساط من تحت أقدامه، ومنهم من نوى قتله، مما أدى إلى إصابته بجروح.
وفی ختام حدیثه أضاف سماحته قائلاً: یقول البعض بأنّ التاریخ کالموجود الحی یسیر ومستمر وقابل للتکرار؛ لذلک یجب أن نکون على حذر ولا ننخدع بالسیاسات الشیطانیة لخلف معاویة فی القرن المعاصر؛ لأنّ الرسول صلى الله علیه وآله وسلم قال: (الحسن والحسین إمامان قاما أو قعدا)؛ ومن هنا یجب أن لا یُلام الحسین علیه السلام فی نهضته ولا الحسن علیه السلام فی صلحه؛ لأنّهما إمامان معصومان متقدمان فی رأیهما وأمرهما على البریة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.