حجة الإسلام والمسلمین صدیقی:

أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء من مشهد، أنّ سماحة حجة الإسلام والمسلمین کاظم صدیقی، إمام جمعة طهران المؤقت، تحدّث اللیلة الماضیة بین مجموعة من الطلاب فی جامعة فردوسی الکائنة فی مشهد، واعتبر فلسفة الامتحان واختبار الناس تکمن فی إبراز العباد الصالحین، وقال: إنّ جمیع الناس عبید؛ إلا أنّ البعض منهم یعبد الشهوات، والبعض یعبد السلطة، والبعض الآخر یعبد الله تعالى.
ووصف سماحته الحریة الغربیة بالعبودیة قبال الشهوات، وقال: إنّ الرأسمالیین فی الغرب ـ حیث تتحکم الأحزاب فی مقدرات الناس هناک ـ جعلوا الجمیع عبیداً لهم ولرغباتهم الغریزیة، وسموا ذلک حریة، فی حین أنّ الإنسان الحر لا یکون عبداً إلا لله.
وعلى صعید آخر أکّد سماحته على لزوم تقویة الصفات الأخلاقیة لدى الإنسان مثل الإخلاص والغض عن عیوب الناس، وحفظ ماء وجه المؤمن، والکرم والشجاعة، وقال: لقد أکّد القرآن الکریم على تقویة رکنین أساسیین فی وجود الإنسان وهما العلم والقدرة، لأنّ من یعلم بالله تعالى لا یخشى غیره.
وأوصى سماحته الشباب قائلاً: ینبعی لکم أن تحفظوا أعینکم من الحرام وزخارف الدنیا، کما أنّ علیکم أن تحفظوا ألسنتکم أیضاً؛ لکونها تسبب الکثیر من المعاصی.
ولفت سماحة حجة الإسلام والمسلمین صدیقی إلى أنّ الإسلام کلّما تعرّض للخطر على مرّ التاریخ، أظهر الله تعالى ولی من أهل بیت النبوة للدفاع عنه؛ مضیفاً: إنّ کلمات ولی أمر المسلمین ککلمات الإمام الراحل ترتکز على ذکر الله؛ لذلک لا یحق لأی أحد أن یسخر منها أو یحرّفها.
وأشار إمام جمعة طهران المؤقت إلى أهمیة مکارم الأخلاق، وقال: إنّ القیام بالأعمال الصالحة والاستمرار علیها یحتاج إلى ترسیخها فی وجود الإنسان من خلال اجتناب الحرام، والسعی من أجل کسب ملکة العزّة والعفة والعدالة.
وفی ختام حدیثه نوّه سماحته إلى مسألة الاختلاط بین الطلاب والطالبات فی الجامعة، وقال: من ناحیة نجد أن المشارکة فی المجتمع من الأمور التی لا یمکن اجتنابها، ومن ناحیة أخرى نجد أنّ الغرائز من الأمور التی لا یمکن المجاملة فیها؛ ولذلک لابد من رعایة حدود المحارم وغیر المحارم.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.