آیة الله سبحانی:

أفاد تقریر وکالة رسا للأنباء أنّ سماحة آیة الله جعفر سبحانی أحد مراجع التقلید تحدّث فی مراسم بدایة العام الدراسی الجدید فی جامعة المصطفى العالمیة بین الطلاب غیر الإیرانیین، وأوصاهم برعایة الأخلاق والتقوى والجدیة فی طلب العلم، وقال: إننا نتمکّن من الوصول إلى القرب الإلهی بواسطة التحلّی بالأخلاق الحسنة، وباستطاعتنا أن نحصل على الدرجات والمنازل التی ترضی الله سبحانه من خلال الجدیة فی طلب العلم.
وأوضح سماحته بأنّ القرآن والنبی(ص) وأولیاء الله هم أسوة لنا، وقال: یجب علینا من خلال الرجوع إلیهم أن نکون من المتقین والمنزهین لکی نکون أسوة للمسلمین وأتباع الأدیان الأخرى، علماً أنّ هذه المسألة تصدق على الطلاب غیر الإیرانیین أکثر کونهم یعیشون فی مجتمعات بحاجة إلى الإسلام.
واعتبر سماحته الإنسانیة متکونة من الفکر والفطرة والمتطلبات النفسیة، مضیفاً: إنّ العلم والأخلاق والبحث عن الجمال والعدالة من متطلبات الإنسان، وإنّ علماء الأخلاق یسعون جاهدین للحیلولة دون الإفراط والتفریط فی هذا الأمر؛ لأنّ الإنسان بحاجة إلى کافة المتطلبات الباطنیة والظاهریة، والوصول إلى هذه الموارد لابد أن یکون فی إطار النفس.
واستطرد سماحة آیة الله سبحانی فی حدیثه فأشار إلى أنّ الإیمان بدون الأخلاق لا یثمر شیئاً، وقال: یجب على الإنسان أن یعیر أهمیة للعلم والأخلاق معاً، ویسعى من أجل کسب الأخلاق المعنویة لکی یطبقها بنفسه من أجل أن یصل إلى رشده ونجاحه.
واعتبر سماحته السعی المتواصل لیلاً ونهاراً له تأثیر کبیر على نجاح الطلاب غیر الإیرانیین، وقال: یجب على الطلاب غیر الإیرانیین أن یبذلوا جهوداً أکبر من غیرهم فی مسیرة طلب العلم؛ وذلک بسبب المشاکل والإشکالات والشبهات الکثیرة التی تُطرح فی مجتمعاتهم، وإذا أهملوا هذا الجانب فسیؤول الأمر إلى ضعف قدراتهم فی مجال تبلیغ الإسلام فی المستقبل.
وأوصى هذا المفسر البارز للقرآن الکریم الطلاب بالمشارکة بدروس الأخلاق، وقال: اهتموا بالقرآن وأحادیث أهل البیت (ع) والأدعیة، وانتهجوا طریق التواضع والاحترام للأساتذة؛ لکی یکون النجاح حلیفکم فی الوصول إلى المقامات المعنویة.
کما اعتبر سماحة آیة الله السبحانی تعلّم الشبهات التی تطرحها الوهابیة والإجابة علیها من المسائل الضرورة جداً بالنسبة للطلاب، وقال: علیکم أن تسعوا فی بلاد المسلمین من أجل إیجاد الوحدة بین المسلمین، کما إنّ علیکم أن تمضوا بدعوة کافة الناس للمحبة والتعاضد والإتحاد، وتتجنبوا الصراع مع أصحاب الأدیان الأخرى.
وأکّد سماحته على تعلّم القرآن الکریم ضمن السعی فی طلب العلم، وأوصى الطلاب قائلاً: تعلّموا المعارف من أجل أن تکون وسیلة بأیدیکم للإجابة على الأسئلة التی یطرحها أبناء شعبکم والمسلمین فی بلدانکم ومناطقکم؛ لتفیدوهم بما تمتلکون من غنى علمی.
وفی سیاق آخر دان سماحة آیة الله سبحانی بشدّة الإساءة التی وجهتها البلدان الغربیة للنبی الأعظم (ص)، وقال: لیعلم الأعداء أنّهم لا یتمکّنون من تفکیک وحدة المسلمین بإساءتهم لمقدسات الإسلام والمسلمین؛ بل إنّهم بذلک یکونون سبباً فی تسارع عجلة الوحدة والتعاضد بین المسلمین.
وفی ختام حدیثة أشار سماحة آیة الله سبحانی إلى أنّ الأعداء یحاولون من خلال أعمالهم المشینة تشویه عواطف الناس وعلاقتهم بالنبی الأکرم (ص)، وقال: علینا أن نأخذ بنظر الاعتبار کافة الجوانب الأخلاقیة والمعنویة التی یتمتع بها النبی الأعظم (ص)، ونسعى جاهدین من أجل نشرها وتبلیغها.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.