16 September 2012 - 15:41
رمز الخبر: 5134
پ
مقالة إسلامیة:
رسا/ مقالة إسلامیة بقلم زهیر الأعرجی- الجرح الاسلامی عمیق لأنه جرح معاناة وألم والجرح العمیق لایولد الألم والمرارة فحسب بل ویولد معهما الإصرار علی رفض الواقع والإندفاع الهائل لسحق کل من یسعی لفتح الجروح وبتر الشرایین .
الجرح الأسلامی<BR>
الآلام والجروح التی تصیب العقائد والمبادی لاتلبث أن تتعانی وتندمل ولکن تبقی جراح القلب ونزیف الروح بدون علاج..لأن أطبا الأرض لایملکون العقار الشافی لایملکون المواد الأولیة لترکیب ذلک العقار.. لأن ذلک العقار یخص السماء فالشفاء یأتی من رب السماء وجزئیات القلب والروح لاتتفاعل مع غیر ذلک العقار .. انه العقار الوحید الذی لایمتلکه الإنسان.. إنها تهبه السماء لمن تراه جدیراً بالعلاج انه الایمان ومن أراد أن یشفی من أمراض الشیطان فلیتجه إلی رب العالمین.

الجرح الاسلامی عمیق لأنه جرح معاناة وألم والجرح العمیق لایولد الألم والمرارة فحسب بل ویولد معهما الإصرار علی رفض الواقع والإندفاع الهائل لسحق کل من یسعی لفتح الجروح وبتر الشرایین الجرح الإسلامی بقدر ما منح ویمنح البشریة من عطاء ویفجر فیها العقیدة التی تشتعل بالأفکار، والروح التی تفیض بالإیمان، یلهب فیها شعلة الإیمان ویصب فی بوتقتها شرارات الجهاد والفداء.

وعندما حملت الأمة الجریحة رایة الجهاد ضد الالتفات الصلیبی کانت تنطلق من قبلها أشعة الإیمان ومن روحها نیران العقیدة ومن عقلها آیات الفکر والعلوم.. کانت الأمة الجریحة تتعافی بعد کل صلاة وتنتعش مع کل حبة لقاء مع صنعها وخالقها لکن الجرح تعافی وظهرت البثور... وکانت البثور أشد إیلاماً وأکثر مرارة وأشد قسوة والذی یحز فی القلب أن هذه البثور هی من صنع الجسم نفسه... من صنع الأمة ذاتها... نحن لاننکر بأن ظهور البثور هوسبب میکروبی أساسه الإهمال بالقواعد الصحیة الاعتیادیة، لکن تلک البثور البشریة التی تطفو علی السطح أساسها مزدوج، أولاً:« التبشیریة والاستعماریة» وتتخذ صفة المیکروب وثانیاً: عقم الأسالیب الکلاسیکیة المتبعة فی مواجهة الغزو وتتخذ صفة الجمود والخمول کتلک التی تحدث بالنسبة للکریات البیض.

الجهاد الإسلامی یتطلب تضحیات هائلة وجهوداً جبارة وآمالاً ضخمة هذه التضحیات والجهود والآمال لایمکن أن تأتی وتذهب جزافاً فهی مسجلة تسجیلاً دقیقاً وعادلاً فی صحف السماء ومظلومة ظلماً مخیفاً فی صحف ومجلات الارض.. لأنها منارات حق یراد بها باطل.. ولأن الحق نور والباطل ظلمات والحق یعلو ولا یعلی علیه.

هذا الجهد یصنعه القادة وتصنعه الأمة وهو یخلق القادة ویخلق الأمة.. فالأم التی التزمت بالإسلام علی مدی التاریخ جاهدت بالفکر والعطاء الروحی... وحللت المرکبات النفسیة المعقدة وذوبتها بمحلول الإیمان وهی الأمم التی أفرزت القادة ... هولاء الذین منحونا حریة التعبیر .. وبالمقابل فإن القادة أو بالأحری القیادة هی التی خلقت من القبایل المتناثرة فی اعماق الصحراء أمة تمتلک من الحضارة والفکر جعل العالم ینحنی إجلالاً وإکراماً لها.... إنها القیادة التی عبدت طریق الجهاد إلی الله«ان تنصروا الله ینصرکم ویثبت أقدامکم» وجعلت من الجهاد السلمی بالحوار الهادی والکلمة الهادفة ما یمثل أعلی مراحل الاعلام الستراتیجی.

الطریقة السلیمة لمکافحة تلک البثور البشریة هو ترسیخ الإسلام فی ضمیر الأمة وکشف الأخطبوط التبشیری الساری فی جسد الأمة وضربه...
کأن یکون الجهاد فی المستوی الذی کان فی زمن الرسول الله القائد، وأن یکون ترسیخ الإسلام بصورة تنمویة صحیحة غیر قابلة للنفجار أو التورم والألتزام بالنوعیات الجیدة فی التوجة والتوجیةسواء./9456

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.