22 September 2012 - 15:16
رمز الخبر: 5161
پ
الشیخ صادق النابلسی:
رسا/منبر الجمعة- قال سماحة الدکتور الشیخ صادق النابلسی فی خطبة الجمعة التی ألقاها فی مجمع السیدة الزهراء علیها السلام فی صیدا: فی کل هذه التحولات التی تعیشها المنطقة ویعیشها العالم الإسلامی، هناک إرادة استکباریة فی تفکیک أبنیة القوة للوجود المقاوم الأصیل.
العصر القادم لن یکون أمیرکیاً ولا إسرائیلیاً بل عصر المؤمنین الأحرار


ورأى الشیخ صادق النابلسی أن إرادة الإستهداف هذه نابعة من الإنجازات الکبیرة فی السنوات الأخیرة، حیث استطاعت المقاومة إلحاق أفدح الخسائر بالجیش الإسرائیلی فی لبنان وفلسطین، وبقوات الاحتلال الأمیرکی فی کل من العراق وأفغانستان. فأصبحت المقاومة مشروع نهوض للأمة، ومشعل أمل لحیاة کریمة حرّة لیس فی المنطقة فحسب بل فی العالم بأسره الذی یتوق إلى السلام والطمأنینة والاستقرار. لذلک فإن الاستکبار یعمل بما تبقّى لدیه هذه الأیام من طاقة وقوة خبیثة للنیل من سوریا ظنّاً منه أن القیادة السوریة ستتزلزل وتضعف وتسکبُ الدموع استضعافاً واسترحاماً. ولکنها قابلته وانتظرته بالسلاح والمقاومة والصمود.
 
وأضاف: إنّ جزءًا کبیراً من أحلام أمیرکا و(إسرائیل) تهاوى فی لبنان إبّان حرب العام 2006. وکذلک فی العراق بعد الانسحاب المذلّ للقوات الأجنبیّة. وها هما الیوم فی سوریا یعیشان خیبات الآمال والأحلام والظنون بعدما فشلا ومعهما الکثیر من الحلفاء العرب فی تغییر سوریا عن مواقفهما ومبادئها وثوابتها.

وقال:على الرغم من کل هذه الخسائر التی لحقت بهما، إلا أننا نسمع بین الحین والآخر تهویلاتٍ سیاسیة وإعلامیة وعسکریة، ما زلنا نسمع التهدیدات الإسرائیلیة بحربٍ جدیدة على لبنان وسوریا وإیران، ونعاین المناورات الإسرائیلیة فی البر والبحر التی لا تکاد تتوقف. لأنّ الإسرائیلیین یعلمون هذه المرة أنّ فرصتهم فی البقاء باتت معدومة. وأنّ غطرستهم إلى زوال وأنّ العصر القادم لن یکون أمیرکیاً ولا إسرائیلیاً بل عصر المؤمنین الأحرار.

ودعا الشیخ صادق: علینا الیوم أن نشعر بالترابط العمیق بین مصالح المقاومین فی کل بلاد العالم. لأن المعرکة الیوم هی معرکة بین الحق والباطل. ولیس فی هذه المعرکة حلول وسطیّة ولا یجوز أن یکون هناک متفرجون. هذه المعرکة هی معرکة العدل فی العالم والسلام فی العالم ولا معنى للعدل والسلام من دون قوّة. وکل من یسکت ویتخاذل ویجلس بعیداً فی هذه المعرکة یکون کمن باع دینه وشرفه وحیاته ووجوده للآخرین من دون أن ینال أی مقابل.

وووجه النداء للأمة بالقول: فیا أیتها الأمة التی تعیش الانقسام فی داخلها والاضطراب فی مواقفها عودی إلى نبیّک لتکونی الأمة الوسط وعودی إلى قرآنک لتکونی الأمة المهابة المشرّفة التی ینتظر منها الآخرون السلام لا القتل، والحریة لا التطرف، والمحبة لا البغضاء والکراهیة..
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.