05 October 2012 - 11:00
رمز الخبر: 5215
پ
رئیس مرکز أبحاث الثقافة والفکر الإسلامی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال الشیخ رشاد: لیس من حریة التعبیر فی شیء أن یطلق الإنسان کلمة أو ینتج فلماً یسیء الى ربع البشریة، ثم لا یعدّ ذلک جریمة یحاسب علیها القانون.
یجب تجریم الإساءة الى المقدسات والتعدی على حقوق الأدیان

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن سماحة الشیخ علی أکبر رشاد، رئیس مرکز أبحاث الثقافة والفکر الإسلامی، دعا الى بحث الأسس الکفیلة بإرساء حقوق الأدیان من أجل تبدیلها الى دائرة معرفیة محددة کحق من الحقوق الأخرى.

وأشار سماحته فی مؤتمر حقوق الأدیان الذی عقد فی قم المقدسة الى أن تعبیر حقوق الأدیان طرح لأول مرة عام 1995 فی مؤتمر فی النمسا، مضیفاً: من الأسس التی یمکن وضعها فی هذا المجال، اعتبار المؤمنین بالعقائد الدینیة کأقلیة فی المجتمعات.

وشدد سماحته على أن من الضروری دراسة الأسس اللازمة لحقوق الأدیان، وقال: إذا ما أردنا القول بوجود حقوق للأدیان فلا بد من بحث المبادئ الانثروبولوجیة له؛ لأنه لا یمکن قتل الإنسان من دون سبب إن کانت له کرامة ذاتیة.

ولفت سماحته الى لزوم التمسک بحق الإنسان فی الاعتقاد بالدین کأساس من تلک الأسس، متابعاً: التدین ینبع من فطرة الإنسان؛ وعلى هذا الأساس یجب أن یکون له حق الاعتقاد بالدین.

وأکد على أن الإنسان یعرف الحق بالفطرة وأن الدین جزء من حقائق العالم، وقال: إن للحق حرمة، فالحق محترم والمقدسات محترمة بالذات؛ ومن هنا ینبغی اعتبار الإساءة الى الحقیقة جریمة یعاقب علیها القانون.

وأضاف قائلاً: للإنسان حق التفکیر، ولا یمکن اتهام الفکر ما لم یبرز الى العلن ویرى النور؛ لکن الأضرار البشریة الفاحشة تسببت بسلسلة من الجرائم طیلة التاریخ.

وبیّن أن الحرب الاستباقیة والقانون الدولی الإنسانی ذوا طابع ثانوی، ذاهباً الى ضرورة مواجهة أی شکل من أشکال الاعتداء، مردفاً: لم یقل أحد أنه لا یجوز توجیه النقد العلمی للنظریات والأقوال العلمیة، ونحن أیضاُ لا نقول: لا یجوز نقد الدین نقداً علمیاً، بل نؤکد على عدم الإساءة الى المعتقدات المقدسة.

ومضى سماحته فی القول: إذا ما أسیء الى الدین ولم یُنقد نقداً علمیاً مجرداً، یحق للإنسان حینئذ الدفاع عنه لئلا یتجرأ آخر على الإساءة؛ لأن الإساءة الى الدین مهمة للغایة بحیث یمکن أن تکون داعیاً للرد بالمثل.

وقال أیضاً: التهجم على الأدیان یؤدی الى قتل الأنفس وارتکاب أنواع الجرائم بل ووقوع الحروب العالمیة وإثارة الفوضى فی العالم. وعلیه، لیس للإنسان المسلم أن یسب آلهة الذین کفروا لئلا یقدم الکفار على سب الله تعالى عدواً.

وأشار سماحته الى أن جریمة منتجی الفیلم المسیء الى الإسلام هی جرح عواطف أکثر من ملیار ونصف المیار مسلم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الأمن النفسی للإنسان، قائلاً: لیس من حریة التعبیر فی شیء أن یطلق الإنسان کلمة أو ینتج فیلماً یسیء الى ربع البشریة، ثم لا یعدّ ذلک جریمة یحاسب علیها القانون
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.