آیة الله مصباح یزدی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینیة سماحة آیة الله محمد تقی مصباح یزدی، رئیس مؤسسة الإمام الخمینیّ (قُدّس سرّه) للدراسات والبحوث، قال فی محاضرة أخلاقیة: الإنسان ینشد الخلود بالفطرة، فالإیمان هو السبیل الوحید للسعادة؛ ولذا لا ینبغی الاکتفاء بأی مرتبة من مراتب الإیمان التی یبلغها الإنسان.
وأکد على أن الاکتفاء بالمراتب الدنیا من الإیمان یجر الإنسان الى الندم والحسرة والعذاب، مضیفاً: لما یرى الإنسان أصدقاءه وأقرباءه المساوین له فی الدنیا یوم القیامة وهم فی الدرجات العلیا من الجنان، یتحسر على عدم استغلال عمره بالشکل الصحیح؛ ومن هنا سمیت القیامة فی أحد أسمائها بیوم الحسرة.
ولفت سماحته الى أن کسب العلم والمعرفة لوحده غیر کاف لإیصال الإنسان الى الدرجات العلیا من الإیمان، متابعاً: کسب العلم والمعرفة الذی یحصل بالطریق الذهنی فقط قد یساعدنا على بلوغ بعض المراحل، بید أن الإیمان الحقیقی بحاجة الى عنایة إلهیة خاصة، وهذا الإیمان هو الذی عبّرت عنه بعض الروایات بالنور، وأن الله یعطیه لمن یشاء.
وأکد على أن بعض القیم المتعارفة بین الناس لا قیمة لها عند الأئمة من أهل البیت (ع)، وقال: معظم الناس ینشد المال والمنصب والشهرة والعناوین والألقاب المختلفة والولد والزوج وغیرها، والحال أنه یجب أن یکون المعیار التقییم وفقاً للرأی الإلهی ورأی أولیائه الطاهرین.
وشدد على أن لذائذ الدنیا تثیر الضحک إن قورنت بالقیم الإنسانیة العلیا، متابعاً: یسعى البعض الى زیادة أمواله حتى أواخر عمره، بل إن البعض مستعد للقتال والموت من أجل الملک الدنیوی الزائل، لکن المعرفة الإلهیة المکتسبة ببرکة هدایة الأنبیاء توصلنا الى إدراک مدى تفاهة هذه اللذات العابرة.
وأشار سماحته الى حدیث عن الإمام الصادق (ع) أکد فیه على أن الناس لو أدرکوا قیمة المعرفة الإلهیة لما اعتنوا بالنعم والثروات واللذات الدنیویة التی یتنعم بها الأعداء، مضیفاً: من یعی قیمة المعرفة الإلهیة یدرک اللذة التی یشعر بها أولیاء الله فی الجنة فی هذه الحیاة الدنیا، ولا یشعر بالوحدة والألم، بل یعیش فی حالة من النور الدائم.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.