الأخلاق، ضالة عصر الاتصالات (15)

فی إطار الحوار الذی أجراه معه مراسل وکالة رسا للأنباء، تطرّق سماحة حجة الإسلام والمسلمین حسن وطنخواه، أستاذ السطوح العلیا فی حوزة قم العلمیة، إلى تعریف مفهوم النظرة المحرمة، وقال: النظرة المحرمة هی النظر باختیار إلى الأشیاء المحرمة التی نهى الإسلام عنها، کعدم غض البصر عن غیر المحارم مثلاً؛ مضیفاً: لا تُطلق النظرة المحرمة على کل نظر، بل تُطلق على النظر بشکل متتالی.
کما صرّح قائلاً: إذا نظر الشخص إلى غیر المحارم للوهلة الأولى، فلا یُحتسب ذلک ذنباً، بل إنّ الذنب یتحقق عندما یستمر بهذه النظرة.
کما صرّح قائلاً: إذا نظر الشخص إلى غیر المحارم للوهلة الأولى، فلا یُحتسب ذلک ذنباً، بل إنّ الذنب یتحقق عندما یستمر بهذه النظرة.
واعتبر سماحة حجة الإسلام والمسلمین وطنخواه عدم غض البصر من أبرز أسباب إثارة الشهوات، وقال: إنّ عدم السیطرة على العین، والقیام بالنظر إلى غیر المحارم من أهم أسباب إثارة الشهوات لدى جیل الشباب؛ مضیفاً: عندما لا یتمکّن الشاب من السیطرة على بصره حینما یشاهد الأفلام والصور والمسلسلات الغیر مناسبة والمثیرة، فسیتلوّث فکره، ویتعرّض لارتکاب المعصیة.
وأشار سماحته إلى روایة عن أمیر المؤمنین(ع)، جاء فیها: «نعم صارف الشّهوات غضّ الأبصار»، وقال: إنّ السیطرة على النظر من أفضل سبل الوقایة من الشهوات، وإذا تمکن الإنسان من غض بصره، فهو فی الحقیقة قد سیطر على نفسه من الوقوع بالشهوات؛ ملفتاً: إنّ الآیات المبارکة: «قل للمؤمنین یغضّوا من أبصارهم ویحفظوا فروجهم» و «وقل للمؤمنات یغضضن من أبصارهن و یحفظن فروجهن»؛ هی إشارة إلى هذا الموضوع.
وأکّد سماحته على أنّ الزینة الغیر مناسبة للنساء من أسباب نشر النظرة المحرمة فی المجتمع، وقال: إنّ الحفاظ على النظر وعدم التلوّث بالمعصیة فی المجتمع الیوم یعتبر أمراً صعباً جداً، وإنّ تبرج المرأة باستخدام مواد التجمیل غیر المناسبة یلعب دوراً کبیراً فی ترویج هذه المعصیة والخطر الناجم عنها.
واعتبر سماحته الخلافات الأسریة، وعدم اهتمام الرجل بالمرأة وبالعکس من الآثار الأخرى الناجمة عن عدم السیطرة على النظر.
کما اعتبر سماحة حجة الإسلام والمسلمین وطنخواه التوفیق لطاعة الله تعالى والعبودیة له من آثار السیطرة على العین، وقال: إذا تمکّن الإنسان من الحفاظ على نظره والسیطرة علیه طلباً لرضا الله تعالى، فسیجعله الله تعالى یتذوّق حلاوة العبادة فی هذه الدنیا؛ موضحاً: روی عن المعصومین(ع) قولهم: (من غض بصره عن النظر الحرام زوج من الحور العین).
واستطرد سماحته فی حدیثه قائلاً: إنّ الشخص الذی یسیطر على بصره قد یوفقه الله تعالى إلى لقاء صاحب العصر(عج)، والشخص الذی لا یتمکّن من السیطرة على نظره وغض بصره، فسوف لا یوفق لرؤیة صاحب الأمر(عج) أبداً.
وفی ختام حدیثه اعتبر سماحة حجة الإسلام والمسلمین وطن خواه الأنس بالقرآن الکریم والروایات من أهم سبل الوقایة من الذنوب الکبیرة الناجمة عن النظرة المحرمة، وقال: لا یمکننا فی المجتمع المعاصر تجنب ارتکاب المعصیة إلا بالإرادة العزم الراسخ.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.