حجة الإسلام والمسلمین امیدی:

أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین مهدی امیدی إلى کلمة قائد الثورة الإسلامیة (حفظه الله) التی أدلى بها بین جمع من طلاب وفضلاء الحوزة العلمیة فی محافظة خراسان الشمالیة، ووصف فصل الحوزة عن السیاسة بالأمر غیر المتصوّر، وقال: إنّ النظام الفکری الإسلامی هو نظام فکر واجتماعی سیاسی، ولو غفل من یتحمل مسؤولیة هدایة الناس عن العمل فی الشؤون الاجتماعیة للإسلام، فإنّ عمله هذا سیتساوق مع من یعمل على أساس فکرة فصل الدین عن السیاسة بنحو من الأنحاء؛ موضحاً: إننا وإن کنّا لا نستطیع اتهام مثل هؤلاء الأفراد بالعلمانیة، إلا أنّ مقتضى عملهم هو علمانی بالتأکید.
ولفت سماحته إلى أنّ الفکرة المستندة على کون الدین مساوی للبعد الفردی، لا تختلف عن الفکرة العلمانیة، وقال: لا یخفى أنّ مقتضى عمل بعض الأشخاص فی الحوزة یُعتبر علمانیاً، وإن کانوا لا یحملون فکرة العلمانیة؛ مضیفاً: یمکن أن یصدق هذا الموضوع على بعض المسئولین فی النظام؛ لأنّ البعض من المسئولین قد لا یکون مؤمناً بفکرة العلمانیة، إلا أنّنا نجده فی الوقت ذاته لا یعمل وفقاً لقوانین الدین الاجتماعیة.
وفی سیاق آخر أشار سماحته إلى التحولات العظیمة التی تحدث فی العالم، وقال: إننا نتوقع من الحوزة العلمیة أن تدخل المیدان بقوّة، وتدعم النظام من خلال إعداد الأجیال الفکریة للنظام، وسد الثغرات النظریة والعملیة المتواجدة فیه؛ نتیجة لتأثیرها فی المنطقة والعالم.
وشدد سماحته على ضرورة تعاطف الحوزة مع النظام، وقال: یجب على نخب الحوزة أن تسعى لدعم النظام، والقضاء على السلبیات بقولها وفعلها، وإیصال وجهة نظرها إلى المسؤولین ذوی العلاقة؛ ومضى فی القول: إنّ استقلال الحوزة عن النظام بمثابة العلاقة الأبویة، فإنّ الأب یشرف على عمل أبنه الفکری والاقتصادی والسیاسی والاجتماعی، ویسعى فی الوقت ذاته من أجل العمل على استقلاله.
وأوصى سماحته الأشخاص الذین یحاولون تفسیر عملیة استقلال الحوزة بمواجهة النظام، وقال: ینبغی لهؤلاء أنّ لا یُخرجوا أنفسهم من المیدان السیاسی والاجتماعی، ویلقوا تبعات ذلک على عاتق المسؤولین، ولیعلموا بأنّ التکلیف لا یسقط عنهم، وإنّ الله تعالى لا یؤخذ عذرهم بنظر الاعتبار بهذا العمل.
وختم سماحته حدیثه بالقول: إنّ قادة السیاسة والاجتماع فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة بحاجة إلى الدعم من قبل أشخاص یحملون هموم الإسلام، ویفکّرون بحیاة الناس الاجتماعیة، ویسعون لتحقیق سعادة الدنیا والآخرة، وفی الحوزة العلمیة الکثیر من هؤلاء.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.