ممثل فی مجلس خبراء القیادة:

أوضح سماحة حجة الإسلام والمسلمین سید علی أکبر قریشی أنّ قبول إمامة وخلافة النبی(ص) هی فی الحقیقة نوع من إضفاء الشرعیة على إدارة شؤون المجتمع الدینی، وقال: من دون قبول الولایة التی تُعتبر أصلاً مهماً من أصول الدین، فستواجه شرعیة الأعمال فی المجتمع الإسلامی إبهاماً حقیقیاً.
وأکّد سماحته على أنّ الإمامة تضفی الشرعیة على المجتمع الإسلامی، وقال: إنّ معنى المسألة ومفهومها وجوب ارتکاز کل عمل فی المجتمع الإسلامی على أرکان أساسیة، من أهمها الإمامة والولایة.
ولفت سماحته إلى منزلة واقعة الغدیر التاریخیة فی تبیین الولایة وتثبیتها من أجل إضفاء الشرعیة على إدارة شؤون المجتمع، وقال: إنّ الرسول الأکرم(ص) فی حجة الوداع من خلال قوله "من کنت مولاه فهذا علی مولاه" أوکل الولایة لأمیر المؤمنین(ع)؛ لتصل الحکومة عن طریقه وعن طریق أبنائه إلى إمام العصر(عج).
وأشار سماحته إلى أنّ الشیعة تعتقد بأنّ الإمامة منصب إلهی، وقال: مثلما یختار الله سبحانه شخصاً أو أشخاصاً من بین عباده للنبوّة والرسالة، ویؤیّده بالمعجزات، یختار للإمامة أیضاً من یرغب فی اختیاره، ویأمر نبیّه أن یصرّح بإمامته من خلال نص خاص، ویمنحه منصب الإمامة من أجل أداء وظائف قیادة الناس بعده.
وفی ختام حدیثه اعتبر سماحته حدیث الغدیر من أهم مصادر النظام السیاسی الشیعی، وقال: لقد أکمل الله تعالى رسالة نبی الإسلام المکرّم(ص) بإبلاغ ولایة أمیر المؤمنین علی(ع)، وهذا الأمر یکشف عن أهمیة وجود الولایة والإمامة فی شاکلة البناء الفکری للشیعة والدین الإسلامی الحنیف.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.