الشیخ ماهر حمود:

اعتبر الشیخ ماهر حمود أن عناصر النصر تکاملت کلها: الشعب الفلسطینی وصبره ومعاناته والمقاومون باستعدادهم وتحضیرهم وجدیتهم وایمانهم الراسخ، والدعم من المخلصین من کل مکان والذی توج بصواریخ (الفجر 5) التی وصلت إلى حدود تل ابیب والقدس المحتلة، وصواریخ کورنیت التی احبطت فکرة الاجتیاح البری وصدتها قبل أن تبدأ".
وقال: فلو کانت النفوس سلیمة من الامراض النفسیة، ولو کانت العقول حرة تفکر من دون ضغوط وإملاءات، ولو کان الناس یرون الامور کما هی دون تشویه مفتعل، لکان الانتصار المدوی فی غزة، بهذه العناصر المتصلة التی تشکل تکاملا لازما، (فلا السلاح وحده دون رجال کاف ولا الرجال دون سلاح یستطیعون، ولا المال وحده یکفی ولا القتال دون دعم مادی ممکن...الخ، هذه الدورة المتکاملة التی تشبه الدورة الدمویة التی تتوقف امام أی حاجز فتسبب توقف القلب فالموت)، هذه الدورة المتکاملة فیها جزء رئیسی من ایران التی اعطت بسخاء ودون شروط مسبقة او لاحقة.. کما أقر بذلک قادة المقاومة مؤکدین أنه من لا یعجبه الدعم الایرانی فلیعطنا سلاحاً ومالاً نستغنی به عن الدعم الایرانی.. وحتى تکتمل الصورة أکثر: صاروخ الفجر 5 غیّر المعادلة، ولکن عندما نعلم أن طوله ستة أمتار وأن وزنه 900 کیلو، وأنه یحتاج إلى منصة على شاحنة، فلا شک أن الذین عملوا على تهریبه ونقله من طهران إلى دمشق إلى الانفاق، ثم الذین حفروا له انفاقاً وحفراً واحتفظوا فی سره وصنعوا له قطع غیار، کل اولئک شارکوا فی النصر المؤزر.
وأضاف: هذا النصر "العربی" الفلسطینی الاسلامی الذی نال کل حر فی العالم جزء منه، ینبغی أن یطوی الفتنة المذهبیة والتحریض الجاهلی الذی نفخوا فیه کثیرا حتى اضحى المشکلة الأولى. لو کانت الأمور کما ذکرنا لأنتهت الأزمة المذهبیة التی یعمل لها لیلاً نهاراً وفی کل حین، ولکن الأمور لیست کذلک، فلا العقول تفکر بشکل سلیم ولا النفوس سلیمة من الامراض ولا التاریخ یقرأ کما هو.. الضجیج المفتعل والاکاذیب والدجل ورجال السوء فی کل مکان یعملون فی کل مکان لتشویه هذا الانتصار ولتشویه التاریخ، والصراع مستمر، والمنتصر فی النهایة هو الحق، ولا شک فی ذلک ولا ریب، انهم یرونه بعیداً ونراه قریباً.. ومن حملة هذا التشویه، من دون شک.
وأوضح "أنه فی المقابل، تکامل انتصار غزة مع انتصار دخول فلسطین عضواً مراقباً فی الأمم المتحدة. وهل هنالک أوقح من الموقف الأمیرکی وأسوأ منه، لقد قدمت السلطة الفلسطینیة تنازلات کثیرة وخضعت للمقاییس الأمیرکیة بغیة التوصل إلى حل ما، ورغم کل ما قدمه الرئیس محمود عباس وتحمل کل الاتهامات من "خصومه" السیاسیین، تقف امیرکا هذا الموقف الوقح فتعتبر أن التصویت لصالح فلسطین کعضو مراقب فی الأمم المتحدة لیس أمراً ایجابیاً ولا یخدم السلام: ما الذی یخدم السلام؟ تدمیر غزة وقتل اطفالها وتجویع اهلها؟".
وقال: یبقى أن یکشف سر السم الذی دس لعرفات، الموضوع لا یحتاج إلى فحوصات مخبریة، فالفرنسیون یعلمون الحقیقة وبعض المسؤولین الفلسطینیین، الأمر لا یحتاج إلى کل هذا، الحقیقة معروفة. کما أن زیارة وفد 14 آذار لغزة هی نوع من الاستهزاء بالرأی العام، وهی نوع من التزویر السیاسی، لا یخفى على العقلاء، فالذین طالبوا بنزع سلاح المقاومة فی لبنان ورحى الحرب لا تزال دائرة، یذهبون إلى غزة لیهنؤوا أهلها بالانتصار، لماذا لم یهنؤوا أهل الانتصار فی لبنان بالانتصار، بل لماذا حوّل هذا الفریق فی اعلامهم وتحریضهم النصر هزیمة والعز ذلاً..
وختم الشیخ حمود: أما فی الداخل اللبنانی، لن تحل المشکلة فی أی مکان قضائیاً اذا لم یستطع القضاء أن یتعامل مع الجمیع من منظور واحد.. فالمحرض والمخطط للفتنة أولى بالاستدعاء إلى التحقیق من الذین أطلقوا النار وانخرطوا فی الفتنة بعد التحریض الآثم.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.