01 December 2012 - 21:05
رمز الخبر: 5574
پ
الأخلاق، ضالة عصر الاتصالات (19)
رسا/أخبار الحوزة العلمیة- أشار أستاذ السطوح العلیا فی حوزة قم العلمیة إلى أنّ الحر بن یزید الریاحی، کان فی کربلاء مظهراً للعفو الإلهی فی القرآن الکریم، وقال: لو أنّ الحر قُتل خلال الساعات الأولى فی یوم عاشوراء حینما کان مع جیش عمر بن سعد، لأصبح فی جملة من لعنهم التاریخ، لکنّه بسبب تأمّله وتوبته التی اقترنت بالتوفیق الإلهی أصبح من الذین بعث إلیهم إمام العصر(عج) بسلامه.
الحر فی کربلاء، مظهر للعفو الإلهی فی القرآن الکریم
أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین إبراهیم کفیل إلى أیام عزاء أبی عبدالله الحسین(ع)، وتطرّق إلى العلاقة بین کربلاء ودورها فی تربیة وتهذیب الأشخاص، وقال: إنّ ما حدث فی کربلاء أشبه ما یکون بالقرآن؛ موضحاً: إنّ القرآن الکریم هو کتاب هدایة، وأنّ أهل البیت(ع) هم محور الهدایة، وما حدث فی کربلاء متعلّق بولی من أولیاء الله وفرد من أفراد أهل البیت(ع)؛ ومن هنا یجب القول بأنّ کل جانب من جوانب کربلاء کان یعکس آیة من آیات القرآن الکریم، وسبباً لهدایة الناس.

صرّح قائلاً: إنّ جمیع الخطب والکلمات التی نطق بها ولی الله فی کربلاء کانت تهدف إلى هدایة الناس لله؛ ومن هنا کانت واقعة کربلاء سبباً لهدایة مختلف الأشخاص على مرّ التاریخ.

وأشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین کفیل إلى أنّ الحر کان مظهراً للغفران والعفو الإلهی، وقال: إنّ التأمُّل فی شخصیة الحر یدلُّنا على أنّ الغفلة لحظة واحدة تؤدی إلى الخسران المبین، وإنّ إتّباع أهل البیت(ع) وإمام العصر (ع) یؤدی إلى نجاح الإنسان وفلاحه؛ مضیفاً: لو أنّ الحر قُتل خلال الساعات الأولى فی یوم عاشوراء حینما کان مع جیش عمر بن سعد، لأصبح من جملة من لعنهم التاریخ، لکنّه بسبب تأمله وتوبته التی اقترنت بالتوفیق الإلهی أصبح من الذین بعث إلیهم إمام العصر(عج) بسلامه.

ولفت سماحته إلى أنّ المحبة لأنصار أبی عبدالله الحسین(ع) وصحبتهم یؤدی إلى التقرب لله، وقال: إنّ معرفة أهل البیت(ع)، لاسیما الإمام الحسین(ع) یُعتبر کرامة؛ ومضى فی القول: إنّ رسالة عاشوراء ترتکز على ثلاث محاور، وهی تولّی أولیاء الله، والتبری من أعداء الله، وانتظار حجة الله، فإذا تمکّنا من التحلّی بهذه الصفات الثلاث، وبیّناها فی حیاتنا، فسنکون من الشیعة الحقیقیین أمثال سلمان الفارسی.

وأشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین کفیل إلى کلمة ولی أمر المسلمین(حفظه الله) المتعلقة بعبر عاشوراء، وقال: کما قال ولی أمر المسلمین: (إذا تُرک ذکر الله فی المجتمع، وقام کل شخص بما یحلو له، فإنّ الأمور ستصل إلى أنّ مثل الإمام الحسین(ع) یُستشهد فی مثل هذا المجتمع)؛ مضیفاً: عندما تُغتصب القیادة الإلهیة فی المجتمع یحصل انحراف فی المسیرة، وینتج عن ذلک النسیان والغفلة عن ذکر الله تعالى؛ ولذلک فإنّ الإمام الحسین(ع) أشار فی واقعة کربلاء إلى الغفلة التی مُنی بها الناس کثیراً.

وختم سماحته کلامه بالقول: إنّ الاهتمام بولی الله یقضی على الغفلة؛ لأننا عندما نهتم بولی الله، سنهتم بأمر من یقودنا أیضاً، ونختار أولیاء الله کقادة بدل اختیار معاویة ویزید.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.