مدیر مرکز جواد الأئمة الفقهی

قال سماحة حجة الإسلام والمسلمین علی اصغر تقوی: إنّ أحداث کربلاء شبیهة بالجامعة التی أعطت دروساً تتعلق بجمیع متطلبات المجتمع على مختلف الأصعدة الاقتصادیة والسیاسیة والاجتماعیة والأخلاقیة والفلسفیة والتفسیریة والکلامیة، وبقیت ماثلة کتراث قیّم إلى یومنا هذا.
وأوضح سماحته بأنّ أی فکرة أو نظریة لا یمکن أن تدّعی بعدم وجود علاقة وثیقة بین بقاء الإسلام ونهضة عاشوراء؛ وقال: إنّ أی هدف إلهی لا ینفذ إلیه غیر الله فهو خالد؛ ولذلک فإنّ أهداف عاشوراء التی لم ینفذ إلیها أی هدف غیر إلهی، لم تتمکن من إثارة قلوب أنصار إمام العصر(ع) وحسب، بل تمکّنت من جعل قلوب الملایین تهوی إلیها فی کافة الأزمان والقرون، وخلّفت وراءها آثاراً إیجابیة خالدة؛ ومضى سماحته بالقول: إنّ الإمام الحسین(ع) فی تلک الحقبة من الزمن لم یکن یؤمن بأی طریق مشروع وحقّ سوى النهضة وعدم قبول البیعة وتوعیة الناس بما کانت تعانی منه الأمّة الإسلامیة، وإن کلّفه ذلک حیاته وأوصله إلى طریق الشهادة هو وأنصاره، وهذا ما تحقق بالفعل.
وأوضح سماحته أنّ بقاء الإسلام وعظمة القرآن لا یمکن تصوّرها إلا بالرجوع إلى نهضة کربلاء، وقال: إنّ الإمام الحسین(ع) کان یدلی بخطبة مفصّلة وبلیغة فی الکثیر من المواقع خلال الطریق إلى کربلاء، وقد کانت هذه الخطب تشتمل على معانی سامیة، من قبیل التوحید، ومعرفة الذات، ومعرفة النبی، والخوف من الله، والاستغفار، والعفو، والتسلیم والرضا، والأمل، والتوکل؛ وجمیع معانی الرسالة التی تحملها عاشوراء.
ولفت سماحته إلى أنّ ولی أمر المسلمین(حفظه الله) قد أجاب على الکثیر من المسائل مستلهماً ذلک من واقعة عاشوراء، وقال: إنّ ولی أمر المسلمین(حفظه الله) یولی اهتماماً کبیراً لمسالة الغزو الثقافی والحرب الباردة؛ ومن هنا فقد أجاب على أغلب المسائل من خلال التأکید على البصیرة والاستلهام من عاشوراء، وأکّد على أنّ عاشوراء هی الطریق الوحید لمواجهة مؤامرات الأعداء.
و أکّد سماحة حجة الإسلام والمسلمین تقوی قائلاً: إنّ الأمر بالمعروف والنهی عن المنکر فی حرکة عاشوراء یتمتع بخصائص فریدة، ولابد من الاهتمام بهذه المسألة من خلال الأخذ بالاعتبار حاجة البشریة إلیها فی جمیع العصور.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.