سماحة حجة الإسلام والمسلمین ذو النور:

تناول سماحة حجة الإسلام والمسلمین مجتبى ذو النور تحلیلاً حول الأوضاع التی تعیشها سوریة فی الوقت الحاضر، وقال: إنّ المعارضین لبشار الأسد أخذوا ییأسون من قیامهم بالأعمال الإرهابیة والهدّامة، ولا یعقدون الأمل إلا على تهدیدات أمریکا وحلفائها.
ولفت سماحته إلى وجود موانع مهمّة تحول دون قیام أمریکا وحلفائها بمهاجمة سوریة عسکریاً، وقال: إنّهم قلقون من تشکیل جبهة أخرى ضدّهم تتکون من الصین وسوریة وإیران والبلدان من هذا القبیل؛ ولذلک هم یعلمون بأنّ ارتکاب هذا العمل یعتبر مغامرة کبیرة، ربما أدّت إلى وقوع حرب عالمیة شاملة.
وبشأن تفعیل نظام الدفاع الجوی "باتریوت" فی ترکیا ضد سوریة، قال المدیر العام لمؤتمر شهداء رجال الدین: إنّ هذه الخطوة التی تحققت بإیعاز من الناتو تدل على أنّهم یستعدون لترتیب مقدمات الهجوم العسکری؛ لأنّهم یریدون من خلال هذا العمل إیجاد منطقة حظر جوی فی سوریة.
وأشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین ذو النور إلى وجود معطیات متعددة تؤكد استحالة وقوع هجوم عسکری ضد سوریة، واعتبر ذلک محتملاً فی الوقت ذاته، وقال: نجد فی بعض الأحیان أنّ أعداءنا فی المنطقة یرتکبون حماقات، ویضحّون بأنفسهم نتیجة للتبعات الناجمة عن حماقاتهم ومغامراتهم الکبیرة.
ووصف سماحته ردود أفعال حکومة بشار الأسد ضد المتمردین بالقویة، وقال: إنّ أکثر أبناء الشعب السوری یدعمون الحکومة، وإنّ کان هناک بعض المعارضین، إلا أنّهم ثلة قلیلة بالمقارنة مع عدد المؤیدین للأسد.
واعتبر سماحته مجاورة الکیان الصهیونی الغاصب من أسباب ازدیاد قدرات الجیش السوری بالتدریج، وقال: إنّ التهدیدات العسکریة الإسرائیلیة أدّت إلى تطور قدرات القوات العسکریة السوریة.
واعتبر سماحته أنّ تنظیم وإعداد القوات الشعبیة السوریة من أدلة قوّة حکومة بشار الأسد، وقال: إنّ القوات الشعبیة التی تعمل فی إطار الجیش الشعبی هی ناشطة ومستعدة؛ فإذا واجه الجیش السوری صعوبة فی موقف من المواقف بسبب کلاسیکیة العمل، فإنّ الجیش الشعبی سوف یکون قادراً على سد الفراغ والتعویض عن تلک القوّة.
وأوضح سماحته أسباب فشل منظمة الأمم المتحدة فی إیقاف إطلاق النار، وقال: إنّ قبول الأمریکیین بهذا المشروع هو صوری وظاهری؛ لأنّهم یعلمون بأنّ تنفیذ قرار وقف إطلاق النار فرصة تتیح للجیش السوری مجال للاستراحة وإعادة تنظیمه، بالإضافة إلى أنّه یهیئ الأوضاع المناسبة لتقویة سبل الحل السیاسی والحقوقی، وهذا لا یخدم مصالح الجماعات الإرهابیة أبداً.
وأکّد سماحته على أنّ حیاة التیارات المعارضة مرهونة باستمرار العملیات الإرهابیة، وقال: إنّ هؤلاء لا یمثلون تیاراً سیاسیاً منظماً، بل إنّ هناک قوى شیطانیة کبیرة جاءت بهم من عدّة بلدان لتنفیذ مهامهم؛ لیتمکّنوا من تشکیل حکومة مقابل دولة بشار الأسد، ومع قبول وقف إطلاق النار سوف لا تتمکن هذه القوى الشیطانیة من دعم المتمردین عن طریق إثارة الحرب.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.