حجة الإسلام والمسلمین میانجی:

أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین محمود احمدی میانجی، مدیر لجنة التفسیر والکلام فی مؤسسة بنت الهدى العلیا إلى ضرورة الاهتمام بمسألة أسلوب الحیاة الإسلامیة التی طرحها ولی أمر المسلمین(حفظه الله)، وقال: إنّ ولی أمر المسلمین(حفظه الله) تمکّن من تشخیص الحالات النفسیة الاجتماعیة بشکل جید، ولابد من الاعتراف بأنّه على اطلاع کامل بما یحتاج له المجتمع فی کل المراحل؛ مضیفاً: إنّ قائد الثورة کالطبیب الذی یشخّص المرض بشکل دقیق؛ ولهذا تمکّن من سوق المراکز المختلفة فی المجتمع نحو هذا الاتجاه.
ورأى سماحته قائلاً: إنّ أسلوب حیاتنا یختلف عن أسلوب الحیاة الغربیة کثیراً، فمثلاً الرجل والمرأة فی الیابان لا یرى أحدهم الآخر لفترات فی الیوم قد تطول، ویوجد فیها الکثیر من دور العجزة، إلا أنّ الإسلام لا یقبل بذلک.
ولفت سماحته إلى أنّ أسلوب الحیاة ناجم عن القیم والمعتقدات، وقال: إنّ عقیدة الشخص الغربی تقتضی له أسلوباً من الحیاة، وعقیدتنا تقتضی لنا أسلوباً آخر؛ ومضى سماحته بالقول: للأسف أنّ البعض یحاول أن یعیش بالقیم الإسلامیة أسلوب الحیاة الغربیة، وهذا من الأمور الغیر ممکنة.
وأوضح سماحته بأنّ أسلوب الحیاة یُعتبر حلقة متصلة مع بعضها، وقال: یجب أن یُطرح نظام شامل لکافة المسائل حول أسلوب الحیاة، ولابد من الالتفات إلى أنّه لا یمکن الخوض فی هذا الموضوع على أساس "نؤمن ببعض ونکفر ببعض"؛ موضحاً: إنّ تحقیق هذا النظام الشامل یحتاج إلى سعی متواصل، وینبغی للحوزات والجامعات أن لا تغفل عن أسلوب الحیاة الدینیة.
وشدد سماحة حجة الإسلام والمسلمین میانجی على ضرورة الاهتمام بهذا الموضوع من قبل وسائل الإعلام، وقال: یجب على وسائل الإعلام أن تعتبر موضوع أسلوب الحیاة الإسلامیة من أولویات مواضیعها، وتقوم بالبحث حول هذه المسألة ودراستها؛ من أجل أن لا تتحول مسألة أسلوب الحیاة الإسلامیة إلى مجرد کلام، ولا نفقد القدرة على إیجاد الحل المناسب فی هذا المیدان؛ متابعاً القول: یجب أن تُطرح هذه المسألة على المنابر وفی مجالس التعزیة، علماً أن هذه المسألة لم تُطرح لحد الآن فی دروس البحث الخارج، مع أنّ من المفروض أن یتم تدوین مجموعة من رسائل التخرّج حول هذا الموضوع.
و أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین میانجی إلى أنّ أسلوب الحیاة الإسلامیة یضم مواضیعاً کثیرة من الحیاة، وقال: إنّ ما تمّ إنجازه لم یکن شاملاً وممنهجاً، فالبعض من المواضیع حدیثه ولابد من الاهتمام بها.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.