فی حوار مع الشیخ احمد السلیطی:

ما هو هدف الغرب ورهاناته من ضرب الاستقرار فی سوریة وفتح أزمتها على المجهول؟
أثبتت سوریا أنها رکن أساسی فی المقاومة أو مایسمی بمحور الممانعة وأثبتت کذلک أنها حلقة الوصل الاساسیة بین القوی الجهادیة التی تقف ضد الکیان الصهیونی اللقیط وبالتالی فإن الغرب أراد أن یضرب سوریا حتی یمهد (إسرائیل) أن تقوم بأهدافها التوسعیة، وأنا اعتقد انهم سیفشلون فی هذه اللعبة لأن سوریة سوف لن تکون کما یخطط لها الغرب وذلک لوجود طوائف متعددة فیها ایدلوجیات مختلفة، واللیبرالییون والمتشددون فی رأیی سیفشلون وستکون سوریا أکثر قوة من ذی قبل إن شاء الله.
فی تقییمکم ماهی حسابات وأهداف فریق 14آذار من التورط فی الأزمة السوریة؟
أعتقد أن فریق 14/آذر هو امتداد للمخابرات السعودیة والتی أثبتت التجارب خلال السنوات الماضیة أن الحرکات التی خرجت فی لبنان کانت بدفع من جهات سعودیة والیوم نری أن آخر التصریحات لأحد أقطاب هذا التیار أثبتت اتصلاته مع المقاتلین والمسلحین فی سوریا وانهم مولوا تلک الجماعات الارهابیة بالاموال والسلاح. وهذا ما یعضد دعوانا فی ارتباطهم بالنظام السعودی.
ما هو تقییمکم لوضعیة الکیان الصهیونی ضمن الشروط السیاسیة والإجتماعیة التی تمر منها المنطقة؟
أنا اعتقد أن الکیان الصهیونی تلقی ضربة قویة فی حربه الاخیرة مع الحرکات الجهادیة (حرکة حماس والجهاد) فی غزة لم یری ابداً إلا إیقاف هذه المعرکة وإن کانت بشروط حرکة حماس، کما اکتشفت انه کلما تقدم الزمان زادت قوة تلک الحرکات والیوم الحکومات فی البلدان العربیة ستقف موقف الند ل(إسرائیل) وأن التغییرات الاخیرة فی العالم العربی سیلقی بظلاله علی تلک القضیة ، إذ أن موقف تلک الحکومات بالتاکید سیکون موقفاً رافضاً لتلک الاعتداءات الصهیونیة
فی نظرکم ما هی الأسباب الفعلیة لفرض الحصار الإقتصادی عل إیران؟ وما هو تأثیر صمود ومقاومة الشعب الإیرانی فی الملف النووی على خیار المقاومة بوجه الإستکبار؟
أثبتت ایران الیوم أنها الداعم الاساسی لجمیع قوی الممانعة وقی المقاومة للمخططات الامریکیة والصهیونیة للاستیلاء علی مقدرات المنطقة وجعلها بقرة حلوب للقوی الغربیة و(اسرائیل) وبالتالی بلاشک أن هذه القوی ترید أن تحافظ علی مصالحها وأن تبقی المنطقة تحت هیمنتها وسیطرتها ومع وجود قوة کإیران سوف لن تستطیع أن تحقق اهدافها؛ فهی تحاول أن تفرض سیطرتها علی ایران لکنها عبثاً تحاول، فإیران بلد قوی وهی قادرة أن تقاوم کل الضغوط التی تمارس علیها من قبل الدول الغربیة وإن شاء الله سیکون النصر حلیفها فی نهایة المطاف.
ما هی أهداف الغرب فی إیجاد الانقسامات الدینیة والطائفیة، وتعمیقها فی المنطقة؟
الغرب هو من أسس لهذا الخلافات و یغذی تلک الانقسامات واعتقد أن هناک استبیانات للفترة الاخیرة کشفت عن تضاعف الاستقطابات الطائفیة بسسب التدخلات الغربیة ولاسیما القنوات المأجورة والاعلام بشکل عام له ما له من التأثیر علی شحن تلک النزاعات الطائفیة بین ابناء الدین الواحد والطائفیة الواحدة. لکننا نراهن فی نفس الوقت بوجود العقلاء من أبناء تلک الطوائف ولاسیما دور المرجعیات الدینیة التی أثبتت علی مر العصورأنها الصمام الحقیقی لأمان هذه الامة
ما هو تأثیر خطابات الإمام السید علی الخامنئی سیاسیا وثقافیا ودورها فی تحولات المنطقة؟ وفی تقدیرکم ما هی المکانة التی یحظى بها شخص القائد لدى الرأی العام اللبنانی وفی سائر البلدان الإسلامیة؟
بلا شک أن خطابات السید الامام الخامنئی هی مثار للالتفات وهی مراقبة علی اعلی المستویات لأن هذه الکلمات لاتقال عبثاً، والیوم نحن نری من خلال وسائل الاعلام لمایقول سماحة السید حیث یکون محط للاستنتاجات من المحبین ومن المعادین علی حد سواء بلاشک أن الکلمات النورانیة التی یقولها علماءونا الافاضل وفادتنا الأفذاذ أمثال السید القائد؛ أعتقد أن لها تاثیر علی الواقع وتاثیر علی الجمهور فی مختلف الدول الاسلامیة.
الیوم رأی السید الخامنئی لدی الکثیر هو تکلیف شرعی لا یمکن لهم أن یتجاوزه و اعتقد أن فی لبنان والعراق المثال واضح جداً وهناک من یعتقد أن رأی السید الخامنئی هو تکلیف شرعی وحتی من لا یعتقد بذلک هو یحترم ذلک الرأی باعتباره قائد فذ وله الخبرة والدرایة علی تفاصیل الامور ولاسیما التی تتعلق بالجانب السیاسی.
کیف تنظرون إلى خطط الغرب لخلخلة المعتقد الدینی لدى شریحة الشباب الشیعة، وما هی سبل مواجهتها؟ وإلى أی حد استطاع الغرب النجاح فی هذه الأهداف؟
أن المذهب الشیعی أثبت إلی کل العالم أن المذهب الاقرب لدینه وإلی المضمون الحقیقی للإسلام وعندما تحارب هذه الشریحة او هذه الطائفة لیس بغریب هناک حملات قویة جداً لإبعاد الشباب عن دینهم وعن عقیدتهم وتغییب الجانب الدینی من حیاة الشباب وترکهم فی فراغ فکری وعقائدی کما أنه هناک مع الاسف الشدید من یعین الغرب علی ترویج هذه الافکار من خلال المدارس او الجامعات ومختلف المؤسسات الثقافیة، وهنا نحتاج إلی نهضة کبیرة جداً توعویة هادفة تعید للشباب ثقافتهم وعقائدهم بشکل عصری ینسجم من التطورات الذی یحصل فی هذا الساحة .
أما سبل المواجهة فهی الإعداد والاستعداد کما جاء فی الآیة الشریفة« واعدوا لهم ما استطعتم من قوة» وهذه القوة یجب أن تکون فی کل الاتجاهات لا سیما القوة الفکریة وتسخیر وسائل الاتصال الحدیثة وتدریب الشباب علی المواجهة وتثقیفهم من خلال المنبر او الجامعة او المدرسة وتسخیر هذه الوسائل من اجل ترویج هذه الثقافة الاسلامیة وایضاً الدخول إلی الشباب من خلال همومه ومعاناته الیومیة وتطلعاته المستقبلیة ، نعتقد أنها خیر وسیلة لربطه بدینه وثقافته وأن الجمود علی الاسلوب الفقهی الجاف والجامد قد لایؤثر کثیراً فی استقطابه وایصال الفکرة إلی مختلف شرائح الشباب.
من خلال النظر الیوم إلی المجتمع نجد الاثر واضح فی تأثیر تلک الثقافات، ولکن القوی المقاومة کما هناک وقفة کبیرة ضد الاهداف الغربیة الامریکیة الاسرائیلیة ایضاً، یحدونا الامل أن هناک شریحة کبیرة تعی تلک المخاطر وماتزال تحافظ علی عقیدتها وأعتقد انه رغم وجود هذه الثقافات إلا أنها لم تستطع لحد الان السیطرة او الهیمنة علی الشعوب الاسلامیة.
ما هی أسباب هذه التجاوزات والإساءات لمقدسات المسلمین ومعتقداتهم والتی یبررها الغرب بحریة التعبیر؟!
هناک محاولات جادة إلی تعوید المسلمین تهوین الاعتداء علی تلک الشخصیات المقدسة من المعلوم عند المسلمین أن لدیهم رموز لایمکن المساس بها بأی شکل من الاشکال یحاولون قتل هذه الروح فی نفوس المسلمین حتی تضعف هذه الشخصیة وبالتالی یضعف الدفاع عنها والارتباط بها و ما شاکل ذلک، ولکن من خلال الوقائع ایضاً أثبتت أن تلک الشعوب الاسلامیة مازالت محافظة علی تلک القداسة وعلی حرمة الاعتداء علی تلک الشخصیات من خلال الخروج بمظاهرات عارمة تعبر عن سخطها وامتعاضها علی تلک التجاوزات.
کیف تنظرون إلى الدرس الحوزوی خاصة فی جانبه المنهجی؟
الدروس الحوزویة وتقییم الدروس الحوزویة یخضع للکثیر من الضوابط او فلنقل أن فیه آراء مختلفة هناک الطرق التقلیدیة وهناک الطرق الأکادیمیة والخروج من جانب التقلیدی إلی جانب الآخر لکن یبقی الجانب التقلیدی محط اهتمام وحتی الاساتذة الاکادیمین لربما یثنون علی الاسلوب فی الحوزة العلمیة التقلیدیة والبحث الحر والمناقشة مع الاستاذ بالدراسة یثری الطالب ویقوی من ملکاته ویعطیه قدرة أکبر علی الاستیعاب وایصال المعلومة فیها وهو أسلوب ناجح وخرج علی مر التاریخ کثیر من العلماء الذین یشار لهم بالبنان لکن مع هذا وذاک یحتاج إلی التجدید والتقییم بین الحین والآخر.
کیف تقییمون العلاقة بالحوزة العلمیة فی قم، وما هو تأثیر ذلک على البعد العلمی فی حوزة العراق؟ وما هی فی نظرکم الآلیات لتطویر هذه العلاقة؟
قم الیوم أصبحت بالفعل عاصمة علمیة مهمة جداً وانا ذهبت إلی قم ووجدت أن الکتب تنزل بالدقائق و هناک منشورات جدیدة وتتنافس دور الطبع والنشر علی نشر کتب جدیدة یومیاً لعلماء ومحققین، وانا اعتقد أن قم أثرت المکتبة الاسلامیة بشکل لا یمکن أن یوصف وغن کثرة العلماء والانفتاح علی مختلف دول العالم یعنی أعطی لقم المکانة العلمیة المرموقة ولکن تبقی النجف المنار وتبقی أصالة النجف والروحانیة التی تمتلکها واهمیتها الروحیة والعقائدیة لقربها من امیرالمومنین(ع) هی مصدر الاشعاع الفکری الذی لایمکن أن یتجاهله احد وهنالک الکثیر ممن درس فی قم جاؤوا إلی النجف ونقلوا تجربتهم العلمیة کما نقل سابقاً علماء النجف الذی رحلوا بسبب التهجیر القسری والظروف التی مرت بهم منهج حوزة النجف الاشرف إلی قم المقدسة وایضاً تجربة النجف لیست ولیدة الهجرة ابان النظام السابق بل کان أغلب العلماء و بضمنهم علماء إیران یاتون إلی النجف ویتودون بعلمها وبالتالی هناک تلاقح فکری مستمر إلی یومنا هذا.
انا اعتقد من خلال اطلاعی علی المعارض التی أقیمت فی النجف و قم والمؤتمرات والندوات کل هذه الامور تصب فی هذا المجال کما تعلمون أن قم تحتضن ضریح السیدة المعصومة (ع) والکثیر من شیعة أهل البیت بما فیهم العلماء والاساتذة والطلبة یزورون هذا المکان المقدس الامر الذی یؤثر وبشکل ایجابی فی قضیة الترابط الفکری والروحی بین الحوزتین وکذلک وجود امیر المومنین (ع) له اثره البالغ فی وجود أتباع اهل البیت (ع) فی المنطقة النجف.
کیف تتعامل الحوزة فی العراق مع الشبهات التی تثار حول الدین؟ وماذا تقترحون منهجیا؛ ومن منطلق تجربتکم؛ للتعاطی مع هذا التحدی؟
الیوم الحوزة العلمیة ومن خلال الدرس تطرح فیه الکثیر من الشبهات سواء فی البحث الخارج أو ما هو أقل کما فی السطوح وما شابه وهناک معاهد ومؤتمرات للمبلغین تعتقد فی النجف الاشرف بین الحین والآخر تطرح فیها شبهات فعلی مستویات متعددة تطرح تلک الشبهات وتناقش وتعطی الآراء حوله ونحن نعتقد أن حوزة النجف عامرة بعلمائها وبأساتذتها وبمبلغیها لاسیما عاشوراء الامام الحسین وفی شهر رمضان تعالج فیه هذه الشبهات . وبلاشک الیوم نحن بحاجة إلی دروس تتناول طرح الشبهات وکیفیة الرد علیها من الجانب العلمی ، یجب أن یطرح علی شکل مراتب بعضها للعوام وبعضها للمبلغین وآخر للفضلاء و العلماء وهکذا نحتاج إلی جهات متخصصة ونشیر هنا إلی وجود تلک المراکز المتخصصة فی رد هذه الشبهات کمرکز الابحاث العقائدیة ومرکز الامام المهدی للدراسات التخصصیة وهناک العشرات من المراکز الاکترونیة واخری یمکن الاتصال بها مباشرة حیث وجود مقر لها یعنی هذه الوظیفة.
ما هی الآلیات التی یمکن ان تضمن المستقبل العلمی للطلاب؟ وما هو دور الطلاب والأساتذة على هذا الصعید؟
اعتقد أن فتح مدارس فی مختلف المدن الاسلامیة او فی المدن العراقیة علی سبیل المثال له اهمیة کبیرة حتی تقلل التکالیف التی یبذلها الطلبة فی تحصیل العلم و أن الربط بین الحوزة والجانب الاکادیمی له تاثیر ایضاً علی أن لایؤثر علی الجانب الحوزوی، والارتباط وتواجد العلماء فی المدینة کما کان فی السابق تواجد العلماء بمستوی مجتهد له أثره البالغ فی طلبة کل مدینة لکن یبقی ایضاً انم بحث الخارج والدروس المتخصصه یمکن أن یتوهوا إلی العواصم العلمیة فی هذا المجال کقم والنجف الاشرف.
کیف تنظرون الى علاقة الحوزة العلمیة فی العراق بالجامعة، وما هی تدابیر النهوض بهذه العلاقة؟
هناك مؤسسات أسست للربط بین الحوزة والجامعة فی العراق وکذلک مراکز متخصصة تعنی بهذا الشأن و زیارات الاساتذة کبار أکادیمیین من مختلف دول العالم ولیس من العراق فحسب حصلت هذه الزیارات وأنا اطلعت علی بعضها وقد کان الوفود تتضمن اساتذة علی مستوی عال جداً من جامعات عربیة وغربیة زاروا النجف واطلعوا علیها وهناک ایضاً زیارات من قبل العلماء أو من یمثلهم ومنتدیات علمیة أکادمیة فی مختلف بلدان العالم.
ما هی انجع وسیلة لمواجهة ظاهرة العرفان المنحرف والبدع فی الدین، وماذا قدمت الحوزة العلمیة على هذا الصعید؟
أنا اعتقد أن هذه الانحرافات موجودة من بدء الاسلام وإلی یومنا هذا ونحن لانستطیع أن نحجر علی افکار الاخرین ولکن تبقی الافکار فیها المنحرف و السقیم. أهم شیء أن یکون هناک قدرة علی محاکمة الآراء؛ قدرة لدی الناس علی تمییز الحق من الباطل کما قال مولانا امیر المومنین (ع) « اعرف الحق تعرف اهله» والناس بطبیعة الحال یحتاجون إلی وعی وتثقیف حتی یمکن أن یکون لدیهم قدرة علی التمییز، وإلا نحن لیس لدینا حجر علی تلک الافکار الضالة من هنا وهناک بقدر مایمکننا أن نقرع هذا الفکر بالفکر الصحیح والفکر لایقرع الابفکر کما تعلمون فالسوق مفتوح لکل الافکار وعلی الناس أن یختاروا البضاعة التی تتناسب معهم کمسلمین.
بعض الامور ترکها أولی من الخوض فیها ولکن فی الوقت نفسه یصدر بعض المؤلفات فی هذا الصدد ونحن مطلعون علی تلک المؤلفات للرد علی بعض الافکار الضالة فهناک من یدعی المهدویة او الارتباط بأهل البیت (ع) وهناک من یدعون أنهم مراجع.
هل تُدرّسون فی مرحلة بحث الخارج مباحث ولایة الفقیه ومبانی الحکومة الإسلامیة؟ إن کان کذلک..ماهو تأثیر تلک المباحث فی تشکیل رؤیة الطلاب وفهمهم لجدل الدینی والسیاسی؟
بلا شک الیوم فی البحث الخارج یطرح مباحث الولایة وتطرح مدی سعة هذه الولایة ومن یتبنی هذا الرأی ومن یتبنی خلافه وهذا الرأی مطروح وکل الفقهاء تقریباً یقولون بالولایة الأعم الاغلب لکنهم یختلفون فیها سعة وضیقاً، بعض الفقهاء یرون أن الولایة مطلقة والبعض الآخر یری أنها مقیدة ولکن قلما تجد فقیهاً لا یری ولایة لرجل الدین(المجتهد) واعتقد أن هذا الموضوع یبحث فی مباحث التقلید لاسیما فی الولایة تالحاکم الشرعی تبحث الولایة ویخاض فیها.
بالنسبة للشیعة أن الامر هین ودور المؤسسة الدینیة فی الجانب السیاسی نحن لسنا کالمسیحیین الذین یقولون دع ما لقیصر لقیصر ودع ما للشعب للشعب، فالمعروف عند الشیعة أن الامام عندهم هو الذی یتولی قیادة امور الدین والدنیا وبالتالی فثقافتنا ومنطلقاتنا العقائدیة والفکریة أصلا مهیأة لتقبل هذه الفکرة وقد کان الامام الخمینی (ره) طبقها و نجح فیها نجاحا کبیرا، واصبحت هذه الفکرة محط إعجاب لیس بین اتباع مذهب أهل البیت فحسب إنما امتد ذلك الاعجاب إلی مختلف المذاهب الاخری وبدأ البعض یکرر هذه التجربة کما فی باکستان، وهناک بلدان أخری تحاول تکرار هذه الفکرة وجعل الفقیه هو الحاکم فی تلک الدول وهذه طبعاً إنما جاءت بعد التجربة التی قام بها السید الإمام الخمینی (ره).
إلى أی حد تؤثر الحوزة فی العراق على الفضاء السیاسی والثقافی، وما هو حجم تأثیر ونفوذ علماء الدین على الجمهور؟
علماء الدین من خلال مواقفهم التی شهدناها کموقفهم من الانتخابات ووجود الاحتلال وقواته وکیفیة التعامل معها کان لها تأثیر قوی جداً علی الجمهور العراقی وکان لها تأثیر قوی علی رسم السیاسة فی العراق بعد سقوط النظام الصدامی وتوجیه البوصلة لنظام سیاسی جدید، کل هذا حصل بفضل وجود المرجعیة وتأثر الناس بها واحترامهم لها وما تزال المرجعیة تحظی باهتمام کبیر و اعتقد أن الکثیر من الناس یهرعون إلی المرجعیة عندما تلم بهم الشدائد وتضیق بهم السبل ویحسون بالغبن تجاه حقوقهم وینتظرون الموقف الحاسم منها .
فی نظرکم ما هی أهم رسالة للإعلام الدینی على غرار وکالة رسا التی تقوم بتغطیة أخبار الحوزة وعلماء الدین؟
بلاشک مثل هذه التجربة هی تجربة جدیرة بالاعجاب والاهتمام تستحق الشکر والثناء لأن تغطیة الجانب الحوزوی هو جانب جدید لم یکون موجوداً فی السابق لکنه مهم جداً لأن الحوزة العلمیة هی رکن من أرکان المجتمع الاسلامی ویعنی إبراز معالم الحوزة ونشاطاتها وعلومها وکل ما یتعلق بها للناس، یربط الحوزة بالناس وبالتالی یکون باباً واسعاً لنقل أفکار الحوزة العلمیة، ونحن نعتقد بضرورة ذلک حتی یعی الناس ما لهذه الموسسة المهمة من تأثیر إیجابی علی مختلف الصعد./9456
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.