22 December 2012 - 16:04
رمز الخبر: 5700
پ
العلاّمة النابلسی:
رسا/منبر الجمعة- قال سماحة آیة الله الشیخ عفیف النابلسی تشتد الأزمة السوریة أکثر من أی وقت مضى بعدما اقترب الخطر من العاصمة السوریة, ووصلت النوبة إلى الفلسطینیین الذین یُراد لهم أن یعیشوا نکبة بعد أخرى, وهجرة بعد أخرى من أجل أن لا یخرج فلسطینی ویقول: فلسطین موطنی من البحر إلى النهر.
مخیم الیرموک مخطط مفتعل لحشد العداء ضد النظام السوری

اعتبر العلامة عفیف النابلسی فی خطبة صلاة الجمعة إنّ تهجیر الفلسطینیین من مخیم الیرموک مخطط مفتعل ومدروس بعنایة لزج الفلسطینیین فی أتون الصراع الداخلی السوری, بل لتحریک فلسطینیی الشتات فی کل أنحاء العالم لإدانة النظام السوری فی حال أراد الدخول إلى المخیم لطرد المسلحین. إنّ المسألة فی غایة الخطورة وعلى الفلسطینیین أن ینتبهوا إلى ما یُحضر لهم وهم لن یکونوا إلا کبش محرقة تقدمها أمیرکا وحلفاؤها إلى (إسرائیل) عندما یهجرون وعندما یتقاتلون مع بعضهم البعض وعندما ینحرفون بقضیتهم وحین یواجهون إخوانهم فی الجیش العربی السوری.

وأضاف: وعلینا جمیعاً أن نقف إلى جانب هذا الشعب حتى لا ینجرف إلى أتون جدید وإلى محرقةٍ أخرى بعیدة کل البعد عن مصلحته فمهمة هذا الشعب أن یبقى وفیاً لمبادئه وأن یحافظ على استقرار الدول التی یعیش فیها. وأن یصب کلّ اهتماماته فی استعادة أرضه من العدو الإسرائیلی. وإذا کانت حرب غزّة الأخیرة مؤشراً مهماً على صلابة هذا الشعب وعلى الموقف المقاوم الذی استطاع أن یهزم جبروت الجیش الإسرائیلی فإنه الیوم مطالبٌ أکثر أن یکون حریصاً على خیار المقاومة وأن لا یدخل فی النزاعات التی تشتت جهوده وتضیّع قضیته کما یحصل الیوم فی مخیم الیرموک. لذلک القضیة الفلسطینیة فی خطر. ولیس من باب المصادفة على الإطلاق أن تتسارع عملیات الاستیطان فی القدس . بل هذه المشاریع التی تسیر بوتیرة عالیة متزامنة بالکامل مع ما یحصل للشعب الفلسطینی فی سوریا وما یُحضّر فی الخفاء من إسقاط النظام الأردنی وإقامة دولة فلسطینیة هناک أو کونفدرالیة مع الضفة الغربیة.

واعتبر العلامة النابلسی أن هذه الأحداث الخطیرة فی سوریا کشفت عن مخطط کبیر لتهجیر المسیحیین أیضاً ویعنی ذلک أن المنطقة مقبلة على الدویلات النقیة والجغرافیات المعزولة من أجل مشروع (إسرائیل) الکبرى الذی علینا أن نتنبّه منه حتى لا ندخل فی الظلام والجاهلیة التی نشاهد نماذجها البائسة والفظیعة بشکل غیر مسبوق.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.