25 December 2012 - 23:41
رمز الخبر: 5719
پ
آیة الله جوادی آملی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله جوادی آملی: إن القرآن من أعظم المعاجز، فلن یستطیع البشر الإتیان بسورة ولو صغیرة مثل السور القرآنیة.
التعددیة الدینیة لا تحظى بتأیید القرآن الکریم<BR>
أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی آیة الله عبد الله جوادی آملی واصل تفسیر سورة العنکبوت، قائلاً: ذُکر فی هذه السورة الشریفة النازلة فی مکة أمور من قبیل التوحید وأصل الوحی والنبوة وقصص الأنبیاء.

وأضاف قائلاً: جرى الحدیث فی هذه السورة عن الرؤیة والنظر، فقال تعالى: «قُلْ سِیرُوا فِی الْأَرْضِ فَانظُرُوا»، والمراد منها التنظیر للوقوف على المدبر لأمر الکون، وقال فی آیة أخرى: «أَوَلَمْ یَرَوْا کَیْفَ یُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ»، فالإنسان یدرک التوحید عن طریق الرؤیة والنظر. ثم أکد الباری تعالى على أن للإنسان إلهاً واحداً ومعاداً واحداً وصراطاً واحداً، ولهذا الصراط شعب تسمى المنهاج والشریعة تختلف من أمة إلى أخرى؛ ولذا تختلف الفروع فی دین عیسى (ع) وموسى (ع) والنبی الأکرم (ص)؛ لأن أصول الدین غیر متباینة، فلا وجود للتعددیة فی الدین.

وأشار سماحته الى الآیة 62 من سورة البقرة «إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ»، وقال: استدل لصحة التعددیة بهذه الآیة والآیات المشابهة لها فی المضمون. لکن الله جل وعلا بیّن هذا الموضوع فی الآیة 136 من السورة نفسها، فحدد الإیمان والعمل الصالح فی مفهوم القرآن، وهو ما یطابق حجة العصر ونبی ذلک الزمان، فلم تعد الصلاة التی یُستقبل فیها بیت المقدس من العمل الصالح برغم فضیلتها الکبیرة.

وتلا سماحته قوله تعالى: «بَلْ هُوَ آیَاتٌ بَیِّنَاتٌ فِی صُدُورِ الَّذِینَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا یَجْحَدُ بِآیَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ»، وقال: هذه الآیة لیست بصدد الحصر، لکنها تتحدث عن مراتب العلم الرفیعة، وبوسع التلامیذ تعلم الوصول الى تلک المراتب.

وأکد على أن الله تعالى أمر نبیه بالجدال بالتی هی أحسن، وقال: استفاد النبی (ص) من الجدال فی ضرب مثل لخلق الإنسان من العدم عندما احتج بإعادة خلق العظام البالیة: «وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِیَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ یُحْیِی الْعِظَامَ وَهِیَ رَمِیمٌ»، فلما لم یقبل الإنسان الربوبیة أفحمه بالخالقیة التی یقرّ بها. وکذلک استدل الأنبیاء الماضون بشأن التوحید والمعاد، وهو مثال للجدال بالتی هی أحسن.

وفی تفسیر قوله تعالى: «وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَیْهِ آیَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآیَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِیرٌ مُّبِینٌ»، قال سماحته: لا تنزل المعجزة إلا بإذن الله سبحانه، أفلا تعدّ هذه الآیات معجزة؟ کانت عصا موسى وإحیاء الموتى من المعاجز الإلهیة، کما أن القرآن من أعظم المعاجز، فلن یستطیع البشر الإتیان بسورة ولو صغیرة مثل السور القرآنیة.
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.