آیة الله نوری همدانی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله حسین نوری همدانی أشار الى الذکرى السنویة للفتنة التی أعقبت الانتخابات الرئاسیة الماضیة، مؤکداً على أنها تجلّ للبصیرة، مردفاً: کان المسلمون یعیشون فی قمة العظمة والاقتدار، لکن الاستکبار شن الحروب الصلیبیة للسیطرة علیهم والتحکم بمقدراتهم.
ولفت سماحته الى أن المستکبرین قسموا العالم فی منتصف القرن الماضی الى معسکری الرأسمالیة والشیوعیة، ولم یکن لأحد سوى التسلیم لقوى الاستکبار، وقال: فی ذلک الزمان، بعث الله تعالى فقیهاً عارفاً وعالماً متقیاً وبطلاً حکیماً هو الإمام الخمینی (قده)، فجر الثورة الإسلامیة فی إیران وقلب جمیع معادلات الاستکبار.
وأکد سماحته على أن قوى الاستکبار واصلت تحرکاتها المناوئة للبلدان الإسلامیة وإیران تحدیداً حتى بعد انتصار الثورة الإسلامیة، متابعاً: کانوا على ثقة بأن هذه الثورة تعنی عودة الاقتدار الإسلامی وتهدید مصالحهم التوسعیة؛ فکرسوا کل طاقاتهم للنیل من هذه الثورة الرشیدة.
وأوضح سماحته أن الثورة الإسلامیة ثورة شعبیة بکل ما للکلمة من معنى، استطاعت تسلیح الشعب بالبصیرة بعد 15 عاماً من جهاد الثلة الطیبة، مضیفاً: لم یتبق من الإسلام إلا اسمه، وهو الإسلام الخانع الذی لا یقوى على المواجهة والصمود، کما عطلت ثقافة الجهاد والشهادة، وتم تهمیش الإسلام وتحجیمه؛ فهب هذا الرجل العظیم لإعادة أمجاد الإسلام ورفع رایته خفاقة عالیة.
وأشار سماحته الى أن الشعب أجمع على لزوم إسقاط الشاه لأنه السبب فی کل الویلات التی شهدتها إیران، وقال: کان لا بد من تولی أمور الدولة بعد سقوط الصنم من قبل رجل مدبر وحکیم؛ لیستنى له الوقوف بوجه المستکبرین ویبدد مخططاتهم ومؤامراتهم.
ومضى سماحته فی القول: بلغت الثورة الإسلامیة فی إیران مرحلة تمکنها من التأثیر فی العالم برمته، فالثورات فی تونس ومصر والبحرین وغیرها مستمدة منها، ومن الشواهد على هذا التأثیر تنظیم مؤتمر دول عدم الانحیاز الذی شارکت فیه أکثر من 120 دولة وکسر الحصار الإعلامی وإفشال محاولات تهمیش إیران فی محیطها الإقلیمی والعالمی.
ویبّن سماحته أن إطلاق المناورات الإیرانیة فی الخلیج الفارسی والمحیط الهندی من جهة والقوة النوویة الإیرانیة من جهة ثانیة دلیل على اقتدار الإسلام وتقدمه الکبیر، قائلاً: یجب الحفاظ على مکتسبات الثورة الإسلامیة مهما کان الثمن حتى لو کلفنا ذلک بذل أرواحنا فی سبیل الحفاظ على القیم والمبادئ الثوریة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.