مؤلف وباحث فی الحوزة العلمیة:

أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین رضا موسوی نسب، عضو الهیئة العلمیة فی مؤسسة الإمام الخمینی(ره) إلى مناسبة یوم أربعین الإمام الحسین(ع)، وفی معرض إجابته على السؤال: "ما هو السبب فی لزوم تجلیل یوم الأربعین؟" قال: إذا حدثت واقعة أو تحوّل أو ثورة ثمّ لم تُبیّن للآخرین فسیُمحى ذکرها ولا یبقى آثر لذلک التحوّل؛ مضیفاً: إنّ الأربعین کانت السبب فی إحیاء واقعة کربلاء ونهضة الإمام الحسین(ع) فی یوم عاشوراء، وإنّ الإمام زین العابدین(ع) والسیدة زینب الکبرى(ع) تمکنا بعد واقعة کربلاء عام 61 من خلال خطاباتهما أن یوصلا هذه الواقعة إلى الذروة والکمال، ویبینا رسالتها إلى الناس بشکل کامل.
وذکر سماحته بأنّ الأربعین یُمثل تقریراً عن انتصار سید الشهداء(ع) یوم عاشوراء، وقال: إنّ یوم الأربعین تمکّن من إیصال واقعة کربلاء إلى الکمال، وکان سبباً فی التغییر الفکری والتحوّل الثقافی لدى الناس فی الکوفة والشام؛ متابعاً القول: إنّ سبب تأکید الأئمة(ع) على إحیاء یوم الأربعین یدل على أنّ نهضة الإمام الحسین(ع) لو خُتمت عند یوم عاشوراء، لما تمکّن الشیعة الیوم من التأسی بدرس الشجاعة والإیثار والصبر والعزّة؛ ومن هنا فإنّ یوم الأربعین کان السبب فی وصول عاشوراء إلى ذروتها وکمالها.
وشدد سماحة حجة الإسلام والمسلمین موسوی نسب على ضرورة إحیاء کافة الشعائر الإلهیة والإسلامیة لکونها السبب فی تقویة دعائم الدین، وقال: یجب علینا تعظیم شعائر الله والحوادث التی تقع فی العالم الإسلامی، سواء کان ذلک فی الأتراح والأفراح؛ مضیفاً: إنّ إقامة مراسم العزاء وقراءة زیارة الأربعین تُبیّن أهداف نهضة الإمام الحسین(ع)، فضلاً عن کونها سبباً لإحیاء الشعار الإلهیة؛ ولذلک نقرأ فی فقرة من زیارة الأربعین: (وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِیکَ، لِیَسْتَنْقِذَ عِبَادَکَ مِنَ الْجَهَالَةِ وَحَیْرَةِ الضَّلَالَةِ).
وقال سماحته: إنّ سید الشهداء(ع) فی نهضته یوم عاشوراء عام 61 کان سبباً لکشف العقائد المنحرفة والکاذبة للمعادین لخط الولایة، ویوم الأربعین یوم تجدید البیعة مع قیم الإمام الحسین(ع)، وفی هذا الیوم العظیم إحیاء شعار سید الشهداء(ع).
واعتبر سماحته أنّ قوّة جاذبیة الإمام الحسین(ع) هی التی تجعل الملایین یتوجهون مشیاً على الأقدام لإحیاء مراسم الأربعین کل عام، وإنّ حرکة الشیعة هذه هی علامة على ما یبدونه من عشق وحبّ کبیر لسید الشهداء(ع) والأهداف التی خرج من أجلها.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.