السیدجعفر الطباطبائی:

أشار سماحة حجة الإسلام والمسلمین جعفر الطباطبائی، عضو الهیئة العلمیة فی جامعة العلوم الطبیة إلى تأکیدات قائد الثورة الإسلامیة (حفظه الله) المرتکزة على الاهتمام بأسلوب الحیاة الإسلامیة خلال زیارته إلى محافظة خراسان الشمالیة، وقال: إنّ أسلوب الحیاة الإسلامیة لیس هو إلا العمل بالتعالیم الدینیة الباعثة على الحیویة والسعادة.
وأوضح سماحته بأنّ بعض الآداب والتقالید الرائجة والتی أصبحت عرفاً فی المجتمع بحسب الظاهر تتنافى مع أسلوب الحیاة الإسلامیة، وقال: إنّ ما یُعرض الیوم فی الأفلام والمسلسلات التلفزیونیة من خلال وسائل الإعلام الوطنیة لا ینسجم مع أسلوب الحیاة الإسلامیة، مع إنّ الوسیلة الإعلامیة تلعب دوراً مهماً فی تبیین أسلوب الحیاة الإسلامیة؛ مضیفاً: لقد بدأ أعداء الإسلام فی العقود التی سبقت انتصار الثورة الإسلامیة بهجمة ثقافیة واسعة على البلد، فتمکّنوا إلى حد ما فی بعض المراحل من تغییر نوع اللباس، وفی مراحل أخرى من تغییر نوع لهجة الناس، والیوم أصبحت الهجمة الثقافیة الإعلامیة تأخذ طابعاً أعقد.
وأکّد سماحته قائلاً: یجب على النخب الحوزویة والدینیة القیام بتبیین خصائص أسلوب الحیاة وأهمیتها، وتوفیر الأرضیة لتطبیقها؛ وبعبارة أوضح إنّ الحوزات العلمیة تلعب دوراً مهمّاً فی توفیر الأرضیة لهذا الأمر المهم.
وأکّد سماحته على أنّ إصلاح أسلوب الحیاة الرائجة فی المجتمع یمکن أن یکون له دور مهم فی إصلاح سائر الجوانب الأخرى من المجتمع، وقال: إنّ أسلوب الحیاة الإسلامیة یجب أن لا یقتصر على المسائل المادیة؛ لأنّ الأعداء یُعدون برنامجاً على المستوى البعید من أجل ترویج أسلوب الحیاة الغربیة وتغییر أیدلوجیة المسلمین، ولاسیما الشیعة منهم؛ ومضى سماحته فی القول: إنّ الفرق بین تعریف الثقافة من وجهة نظر إسلامیة مع الثقافة الغربیة هو أنّ أسلوب الحیاة فی الإسلام ناجم عن الفکر التوحیدی، والقرآن، والنظام العملی المبنی على الشریعة وسیرة الرسول(ص) والأئمة الأطهار(ع)؛ مع أنّ الثقافة وأسلوب الحیاة من وجهة نظر الغرب ناجمة عن النظریات المادیة والعلمانیة.
و دعا سماحة حجة الإسلام والمسلمین الطباطبائی إلى الاهتمام بالمناهج العملیة لأسلوب الحیاة الإسلامیة فی المراکز التعلیمیة والدینیة؛ لاسیما الحوزات العلمیة، وقال: إنّ نموذج أسلوب الحیاة الإسلامیة الذی طرحه قائد الثورة الإسلامیة الفذ؛ یهدف إلى إبقاء المجتمع الإیرانی مصوناً من التحدیات التی أوجدها العالم الغربی.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.