آیة الله وحید خراسانی:

أشار آیة الله حسین وحید خراسانی أشار محاضرة لتفسیر القرآن الى أن مقام العلماء لا یمکن لأحد إدراکه، ولا یبلغ ذلک المقام إلا من اجتاز اختبارات عدیدة، وبمقتضى قوله جل وعلا: "وَجِلَتْ قُلوبُهُمْ" فإن الخوف من الله یستلزم الإیمان القوی، علماً أن للخوف مراتب کما للإیمان أیضاً.
وتحدث عن تأثیر الآیات القرآنیة فی قلوب المؤمنین، قائلاً: یعتمد المؤمنون على الله دائماً، وکل آیة تتلى علیهم یزدادوا بها إیماناً إلى إیمانهم، وحینئذ یصل الإنسان الى مقام الخوف والوجل.
وفی شرحه للآیة الكریمة «لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَیْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْیَةِ اللَّهِ»، اعتبر أن المخاطب فی هذه الآیة هو النبی الأکرم (ص)، وینبغی أن یکون للخشیة الإلهیة هذا القدر من التأثیر، ویجب إخضاع قلوب المؤمنین إلى هذا النحو من الاختبار.,
وأکد سماحته على أن الإیمان المقرون بالعلم یؤول الى الخشیة الإلهیة، متابعاً: هذا هو مقام المؤمن فی القرآن الکریم، فالخشیة توجد لدى الإنسان حالة تجعله لا یرى فی الوجود سوى الله ویمحو جمیع الکائنات.
ولفت الى أن الباری عز وجل ذکر فی القرآن الکریم أفراداً جعلهم أسوة وقدوة للآخرین لیقیس المؤمنون إیمانهم بهم، مردفاً: من الأشخاص الذین بلغوا مقام الخشیة من الله آسیة امرأة فرعون؛ ولذا ذکرها الله بإحسان واعتبرها أسوة للمؤمنین.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.