
صرّح حجة الإسلام والمسلمین محمد هادی مشیری، مدیر بیت الخبرة التبلیغیة فی خراسان، قائلاً: إنّ الأعمال الإرهابیة التی یمارسها الوهابیون فی باکستان، والعراق، والبحرین، ولبنان، وأفغانستان، وسوریة، ومصر، ومناطق العالم الأخرى؛ لیست أفعال دینیة أو طائفیة، بل هی جرائم ضد الإنسانیة، ونوع من إبادة الأجیال، ومع ذلک نشهد الصمت من قبل الذین یدَّعون الدفاع عن حقوق الإنسان؛ لیتجرأ الوهابیون أکثر فی السعی من أجل تحقیق أهدافهم؛ مضیفاً: إنّ السنة والشیعة عاشوا فی الدول الإسلامیة بعضهم إلى جنب البعض الآخر بسلام وطمأنینة، لکن أینما وجدت الوهابیة نشهد سفک الدماء والمجازر؛ وذلک بسبب الروح غیر الإنسانیة والسلوک الجائر الذی تنتهجه هذه الفرقة.
ولفت سماحته قائلاً: إنّ الوهابیة لو کانت تتصف بذرة من الغیرة الدینیة، لما ترکت المسلمین وأهل السنة وحدهم یواجهون العدو الإسرائیلی الغاصب خلال حرب الاثنین والعشرین یوماً أو الثمان أیام فی غزة؛ ومن هنا تتضح طبیعة وجود هذه الفرقة ونوایاها السیئة؛ ومضى سماحته بالقول: بناء على ذلک یجب على کافة المسلمین فی العالم الیوم أن یوحّدوا صوتهم إلى جانب أصوات الأحرار فی العالم والمدافعین الحقیقیین عن حقوق الإنسان لشجب الجرائم التی یرتکبها الوهابیون، والمطالبة بمنع هذه الأعمال المنافیة لحقوق الإنسان والقاضیة على الأجیال البشریة.
وأشار إلى حدیث النبی(ص): «من سمع مسلماً ینادی یا للمسلمین فلم یجبه فلیس بمسلم»، وقال: إنّ الوهابیة لم تخطو خطوة واحدة لتحریر الشعب الفلسطینی الأعزل خلال عشرات السنین التی یرزح فیها تحت الاحتلال الصهیونی، کما أنّهم لم یقدِّموا أی مساعدة للشعب التونسی والمصری واللیبی فی مواجهته للدکتاتوریة، فضلاً عن أن یقفوا فی وجه الجرائم التی ارتکبها زعماء الدکتاتوریة؛ متابعاً: إنّ المسلمین فی العالم أدرکوا بأنّ الوهابیة عملاء للغرب والاستکبار العالمی، وهدفهم القضاء على الإسلام الحنیف والقیم الدینیة، وهم یسعون إلى التفرقة وإثارة الصراع بین المسلمین؛ من أجل تحقیق أهدافهم عن هذا الطریق؛ لذلک یجب توخی الحیطة والحذر من نفوذ هؤلاء المجرمین إلى البلدان الإسلامیة وتدخلهم بقضایا المسلمین، والعمل على منعهم من تحقیق أهدافهم.
وفی ختام کلامه شدد مشیری على إنّ الجرائم والمجازر التی ارتکبتها الوهابیة فی الباکستان والعراق وغیرها من المناطق بحاجة إلى طرحها فی المحاکم الدولیة، ومتابعتها من قبل المدافعین الحقیقیین عن حقوق الإنسان فی کافة أنحاء العالم؛ لشجبها وإدانتها، کما یجب منع أی وسیلة إعلامیة تروّج لهذه الفرقة الضالة التی تعمل ضدّ الدین والإنسانیة؛ وذلک من أجل تهمیشها والقضاء على قدراتها التخریبیة.