آیة الله مکارم الشیرازی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی هنأ المسلمین فی ذکرى ولایة السیدة فاطمة الزهراء (س)، وقال: کتب المؤرخون کثیراً عن انتشار الدین الإسلامی واتفقوا على أنه انتشر انتشار النار فی الهشیم فی جمیع ربوع العالم رغم محدودیة الإمکانات فی ذلک الزمان، کما أبدى بعضهم استغرابه بشأن سرعة التقدم الإسلامی.
وأشار سماحته خلال استقباله لعدد من المسؤولین عن الهیئات والمواکب الدینیة الى عوامل هذا التقدم السریع، مبیناً: تفید الأحادیث النبویة أن تقدم الإسلام بسرعة فی العالم یعود الى عدم اهتمام المسلمین بالظواهر الدنیویة وإیمانهم القوی بالله، وقد تجلى ذلک واضحاً فی عصرنا الحالی فی الحرب العراقیة الإیرانیة، حیث استطاع الجیش الإیرانی بإیمانه القوی کسب الرهان والتغلب على العدو رغم عدم التکافؤ.
ومضى سماحته فی القول: یتجسد الفارق بین جیش الإیمان وجیش الکفر فی أن أفراد جیش الجمهوریة الإسلامیة فی إیران کانوا یتهافتون على المشارکة بکل حماس وحیویة فی جبهات القتال، بینما نرى الجنود الأمریکیین فی العراق یعانون من أمراض نفسیة کبیرة، ما حدا ببعضهم الى الانتحار.
وأکد سماحته على أن ضعف الإیمان وحب الدنیا والافتتان بمظاهرها من أبرز عوامل الخسارة والهزیمة، وقال مخاطباً الحاضرین: حذار من أن یتمکن العدو من زعزعة رکائز الإیمان لدیکم من خلال إلقاء الشبهات.
وأردف: لقد أدرک العدو نقطة القوة لدى المسلمین، ویرى أن السبیل الى التغلب علیهم یمرّ عبر إلقاء الشبهات العقائدیة؛ فلا شک فی أن ضعف العقیدة وقلة الإیمان یؤدی الى التخلف فی جمیع المجالات.
واعتبر أمریکا والکیان الصهیونی أضعف من الاقتدار على مواجهة الجمهوریة الإسلامیة فی إیران، مضیفاً: إذا ما أقدمت أمریکا وإسرائیل على ارتکاب أی حماقة فلا ریب أنهما سیتلقیان رداً حاسماً من الشباب الإیرانی المؤمن الذی لقن العدو درساً قاسیاً فی الحرب المفروضة.
وشدد على أن عامل النصر فی هذا المجال هو الروح الإیمانیة والجهادیة، مبیناً: إنه سلاح یعجر العدو عن امتلاکه؛ ومن هنا یتعین علینا جمیعاً تعزیز البنیة العقائدیة لدى الشریحة الشابة والسعی لتقلیل ارتباطهم ببهرجة الحیاة الغربیة.
وأوضح بأن مؤامرات الأعداء کثیرة وغیر منتهیة، وقال: إن الأعداء فی الداخل والخارج یعملون لیل نهار على حیاکة المؤامرات کما قال قائد الثورة الإسلامیة، لکن هذا الشعب الأبی یربطه رباط وثیق بالنظام الإسلامی؛ ولذا فنحن مؤمنون بالنصر والظفر دائماً.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.