آیة الله وحید خراسانی:

واصل المرجع الدینی آیة الله حسین وحید خراسانی تفسیره لسورة یاسین ضمن سلسلة محاضراته الأسبوعیة فی تفسیر القرآن الکریم، وأشار الى قوله تعالى: «وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِینَةِ رَجُلٌ یَسْعَى قَالَ یَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِین» وقال: تنکیر الرجل المذکور فی الآیة دلیل على عظمته، والمدینة بمعنى القریة الکبیرة والمعروفة.
وأشار الى مواصفات المؤمنین فی ضوء الآیات القرآنیة، قائلاً: المؤمنون هم من توجل قلوبهم عند ذکر الله، وکلما تلیت علیهم آیة زادتهم إیماناً الى إیمانهم.
وحول معنى کلمة "یسعى"، قال سماحته: یمکن أن نفهم من هذه الکلمة أن المؤمنین ورجال الحق یسعون دائماً وبکل ما لدیهم من قوة لإبلاغ دعوة الله تعالى وأداء أوامره وتنفیذ أحکامه. ومن خلال ذلک، یتعلم أهل الحق کیف یدرسون ویبلغون ما درسوه الى الآخرین.
وبشأن الدلیل على اتباع المرسلین، قال: لکل مقصد سبیل موصل إلیه، ولیس هناک مقصد من دون سبیل؛ ولذا یتعین على الإنسان الاستعانة بمرشد یدله على السبیل لقطعه، وینبغی فی هذا المرشد أن یکون قد بلغ المقصود؛ لأن السبیل إلى ذلک ملیء بالمطبات.
وأکد على أن جمیع الأشیاء فی عالم الخلقة ذات جهتین إیجابیة وسلبیة، مردفاً: عبارة "لا إله إلا الله" مرکبة من جزأین إیجابی وسلبی، فالسلبی هو "إلا الله" والإیجابی هو "إلا الله"، واتصالهما یجعل التوحید جاریاً فی روح الأفراد.
وأضاف قائلاً: إن الدین أیضاً مرکب من جهتین سلبیة وإیجابیة، فالواجبات والمستحبات هی الجهة الإیجابیة والمحرمات والمکروهات هی الجهة السلبیة للدین.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.