
قال حجة الإسلام والمسلمین علی اصغر تقوی، عضو غرفة المشاورة فی مکتب خراسان للتبلیغ: لم نشهد فی القرن الأخیر فقیهاً وأصولیاً جدد حیاة المرجعیة الشیعیة کالإمام الخمینی(ره)؛ مضیفاً: إنَّ شمولیة الإمام(ره) فی معرفة الناس، وإشرافه التام على أفکار الشعوب المختلفة، والأقوام المتنوعة، والفرق والمذاهب المتفاوتة یبعث على المدح والثناء، فإنَّ المرجع الوحید الذی کان له قدم السبق فی الفقه والأصول والفلسفة والکلام والحدیث والبحوث السیاسیة المتعلقة بتحدیات السیاسة العالمیة؛ هو الإمام الخمینی(ره).
وأشار تقوی إلى مناسبة 15 خرداد، وتزامنها مع شهادة الإمام موسى بن جعفر إمام الشیعة السابع(ع)، وقال: لقد وقع حدث رائع هذه السنة، وهو تزامن مناسبة 15 خرداد مع شهادة الإمام موسى الکاظم(ع)، ومن المناسب التعرُّض للمشترکات التی تجمع هاتین الحادثتین التاریخیتین الإسلامیتین المهمتین، وإلقاء نظرة على أبعادهما المختلفة والمشترکات التی تجمعهما؛ موضحاً: توجد مشترکات کثیرة بین هاتین المناسبتین، وبالتأکید أن أبعادها المختلفة بحاجة إلى دراسة وتوضیح من قبل وسائل الإعلام المتنوعة، والبحث حولها بشکل تحلیلی وتفسیری.
وقال تقوی: إنَّ هارون الرشید کان یسعى لإخماد صوت الحق من خلال کتم أنفاس الإمام الکاظم(ع) بأسالیب مختلفة، بعد أن ألقاه فی السجن وأذاقه ألوان المرارة والعذاب؛ مضیفاً: إنَّ أوجه اشتراک حادثة 15 خرداد وشهادة الإمام الکاظم(ع) هو أنَّ فی 15 خرداد عام 42ش، قام النظام الشاهنشاهی بتفجیر حمام من الدماء فی المدرسة الفیضیة، وأقدم على نفی الإمام الخمینی(ره) وکان یتصوَّر بأنَّ الأمور تجری لصالحه، لکننا فی المقابل نجد أنَّ الإمام الخمینی(ره) کان یردد قول الله تعالى: «إن الله مع الصابرین» أو «إن تنصروا الله ینصرکم» وهو ینتقل من منفى إلى منفى.
وتابع تقوی قوله: إنَّ ما یریده الإمام الخمینی(ره) بروحه منَّا هو مشارکة جمیع أطیاف الشعب فی الانتخابات والتحرُّک بوحدة وانسجام نحو صنادیق الاقتراع، وإیجاد الملحمة السیاسیة التی یتطلَّع لها قائد الثورة الإسلامیة(حفظه الله).
وأضاف تقوی قائلاً: إنَّ اقتدار النظام، واقتدار القائد، واقتدار الجیش والحرس الثوری، واقتدار مسئولی السلطات فی الداخل والخارج، سیتجلى یوم 24 من خرداد فی إطار الملحمة السیاسیة، ولو أنَّ الإمام الخمینی(ره) موجود بیننا الیوم فإنَّه بالتأکید سیدعو لنفس ما یدعو له ولی أمر المسلمین(حفظه الله)، من المشارکة الواسعة والمنسجمة فی انتخابات عام 92، وتحقیق الملحمة السیاسیة.
وفی ختام حدیثه أشار مدیر مرکز جواد الأئمة الفقهی إلى بعثة الرسول الأعظم(ص)، وقال: إذا کانت البعثة شمس أشرقت على جاهلیة العرب ونقطة مظلمة من حیاة البشر، وحولتهم إلى خیر أمَّة أخرجت للناس، بخطاب « قولوا لا اله الله تفلحوا»، فإنَّ 15 خرداد وأرباب الفکر فیه؛ یعنی الإمام الخمینی الکبیر کان شمساً أشرقت على ظلمات الجهل فی الشرق والغرب، وأنقذت البشریة من ظلمات الجهل التی أطبقت على الکتلة الشرقیة والغربیة، بحیث جعلت الشیوعیة الشرقیة والامبریالیة الغربیة تعیش فی ورطة الهزیمة والانهیار، فهذه هی نهضة الإمام الخمینی وثورته التی هی فی الحقیقة امتداد للبعثة النبویة الشریفة.