
أصدر آیة الله الشیخ محمد یزدی، مدیر جماعة المدرسین فی قم، بیاناً أشاد فیه بالملحمة السیاسیة للشعب الإیرانی فی الانتخابات الرئاسیة الحادیة عشرة، جاء فیه:
بسم الله الرحمن الرحیم
لقد أذهل الحضور الواسع لأبناء الشعب الإیرانی الغیور فی الانتخابات الرئاسیة فی دورتها الحادیة عشرة وانتخابات المجالس المحلیة، أذهل العالم وحیّر المتابعین، حیث لبى هذا الشعب الوفی نداء قائد الثورة الإسلامیة فی إیران "مد ضله العالی"، وکان مصداقاً بارزاً لتحقق شعار "المحلمة السیاسیة". وبرغم المحاولات البائسة من وسائل الإعلام التابعة للکیان الصهیونی والأبواق الدعائیة لأعداء الإسلام الرامیة الى إلقاء ظلال من الیأس لمنع الشعب من المشارکة الواسعة، نجد أن هذا الشعب الأبی سجل حضوراً کبیراً وفاءً لعهده مع الإمام الراحل (رحمه الله) ولدماء الشهداء الزاکیة، وتلبیة لنداء قائد الثورة الإسلامیة فی هذه الظروف الحساسة.
ولا ریب فی أن هذه الانتخابات کما هو الحال فی سابقاتها تمثل مصداقاً بارزاً للدیمقراطیة الدینیة والمشارکة الشعبیة فی إدارة البلاد وتجسیداً واقعیاً للاستقلال والحربة والجمهوریة الإسلامیة.
وبهذه المناسبة، تبارک جماعة المدرسین فی قم لقائد الثورة الإسلامیة "مد ظله العالی" والشعب الإیرانی الغیور الذی یعدّ الفائز الأساسی فی هذه الانتخابات، کما تثنی على جهود جمیع من ساهم فی إنجاحها، نحو مجلس صیانة الدستور، وزارة الداخلیة، المرشحون المحترمون، ومؤسسة الإذاعة والتلفزیون التی لعبت دوراً مهماً فی صناعة الملحمة السیاسیة.
وختاماً، إذ نهنئ رئیس الجمهوریة المنتخب، سماخة الشیخ الدکتور حسن روحانی، العضو فی مجلس خبراء القیادة وجمعیة علماء الدین المناضلین فی طهران، نؤمل أن یبذل قصارى جهده فی صیانة القیم الدینیة، والعمل على نشر معارف أهل البیت (ع)، وإعمار البلاد ورفع المشاکل الاقتصادیة، والدفاع عن حقوق الشعب الإیرانی الشریف على الصعید الدولی، لاسیما إثبات حق الشعب فی الاستفادة من الطاقة النوویة للأغراض السلمیة، والالتزام بالقانون، کل ذلک من خلال الاستفادة من القوات الموالیة والکوادر المتدینة والمتخصصة والکفوءة.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.