
أشار المرجع الدینی آیة الله ناصر مکارم الشیرازی الى المخاوف التی سبقت الانتخابات الرئاسیة، وقال: أقیمت هذه الانتخابات على أکمل وجه ممکن، وربما کانت أفضل ما یمکن من حیث المشارکة الشعبیة والشخص الذی تم انتخابه فی الظرف الراهن، وبالرغم من المخاطر لم ترق قطرة دم واحدة.
وأشار خلال لقائه بوفد یمثل رئیس الجمهوریة الى خطاب الرئیس بعد انتخابه، قائلاً: لمسنا من شخص الرئیس أنه معتدل وینوی جمع شتات جمیع الأحزاب والتوجهات.
ومضى فی القول: نحن بدورنا نؤید نتیجة هذه الانتخابات، حیث أفضت الى مزید من الانسجام الداخلی، على أمل أن یتم رفع باقی المشاکل بفضل وعنایة من الله تعالى.
وأکد على وجود أفراد متطرفین بین المحافظین والإصلاحیین، متابعاً: یجب أن یکون المعیار هو الاتزان والوسطیة وفقاً لقوله تعالى: (جادلهم بالتی هی أحسن)؛ فذلک من شأنه تهدئة الأوضاع والسیر فی طریق الاعتدال.
ودعا الى زیادة التشاور مع الشخصیات السیاسیة والدینیة لاختیار الأفراد الأکفاء للکابینة الوزاریة، مردفاً: لا بد من العمل على الإسراع فی معالجة المشاکل الاقتصادیة، لا سیما قضیة النهوض بالإنتاج الداخلی.
ولفت الى أنه لا ینبغی رفع مستوى التوقعات فی المجتمع الى الحد غیر الطبیعی، مضیفاً: ینبغی أن یقوم الشعب أیضاً بالتعاون لحل المشاکل وتذلیل الصعوبات الموجودة، ولیس من المنطقی توقع إیجاد حلول فی لیلة وضحاها لجمیع الإشکالیات والتحدیات.
وطالب بعدم الغفلة عن القضایا الثقافیة، وقال: ازدادات المفاسد الأخلاقیة فی الآونة الأخیرة، وکما یلزم معالجة القضایا الاقتصادیة والاجتماعیة، کذلک یجب وضع حلول للقضایا الثقافیة؛ لأنها جمیعاً مترابطة ومتداخلة.
وشدد على عدم وجود مشاکل غیر قابلة للحل فی الحیاة السیاسیة والاجتماعیة، مبیناً: إذا ما تبنى رئیس الجمهوریة المنتخب هذه الفکرة لن یواجه أی مأزق خلال تصدیه لهذا المنصب.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.