
بدا وکأن المشهد من سوریا، ولکنّه مشهد مصری. إذ کانت أعلام (الجهاد) بتصمیمها الذی یفضله تنظیم القاعدة تخفق فوق رؤوس المحتشدین فی "رابعة العدویة" مسنودة بهتافاتهم. وتحدث فیهم خطیب غاضب اعلن بصوت مبحوح من شدة الحماسة "نحن بحاجة الى مجلس حرب". وأضاف "أن حقبة السلام انتهت، وإذا هاجمنا الجیش سنرد بالهجوم علیه. ونقول للجیش المصری إن الیوم سیأتی عندما نقول له أن یرحل عن سیناء".
ولاحق؛ قبل ایام؛ المحتجون المطالبون بإعادة مرسی الى الرئاسة حراس قصر المحافظ العریش واقتحموا مقره ثم رفعوا علمًا اسود آخر على سطحه. وقُتل خمسة من عناصر الشرطة وجندی فی شبه جزیرة سیناء خلال یومین.
ویذهب البعض إلى أن سیناء قد تکون بؤرة ما تبقى من جماعات جهادیة فی مصر بعد هزیمتها فی الثمانینات والتسعینات. ویبدو بعد التطورات الأخیرة أن وجود جماعات کهذه یناسب خطاب الاخوان المسلمین ورسالتهم القائلة: "إما نحن أو الإرهاب"، وهی رسالة من المفارقات أن یکون الرئیس المصری المخلوع حسنی مبارک رددها على مسامع الامیرکیین خلال صعود الاسلامیین فی مصر. ویُلاحظ أنه فی الوقت الذی ألقی القبض على محمد جمال خلال حکم الاخوان المسلمین فإنهم افرجوا عن محمد الظواهری الذی ما زال یطوف على قنوات تلفزیونیة مصریة مدافعًا عن الجهادیین وقضیتهم.