20 August 2013 - 15:47
رمز الخبر: 6576
پ
رسا- قال المجمع العالمی لأهل البیت (ع) فی بیان له حول الاحداث فی مصر "ان عدم توصل طرفی النزاع الى حلول مبنیة على الحوار والتوافق الوطنی فی ضوء مکانة مصر فی المنطقة، سیؤدی الى اتساع وتعمیم الازمة واضعاف جبهة الصمود والتصدی أمام العدو الصهیونی".
مجمع العالمي

أصدر المجمع العالمی لأهل البیت (ع)، یوم الاحد، بیاناً حول الاحداث الدامیة الاخیرة فی مصر.

وجاء فی هذا البیان "نحن فی المجمع العالمی لأهل البیت (ع) نتابع هذه الأحداث المؤلمة وقلوبنا تعتصر ألماً على هدر دماء الأبریاء فی أرض الکنانة وعلى هذا ندعوا کافة الأطیاف السیاسیة المصریة الى وقفة لله والضمیر والتاریخ ونسیان الاحقاد وتصفیة الحسابات والجلوس على طاولة الحوار والتصالح لإنقاذ ارض الکنانة، ارض العراقة والتاریخ، ارض الإسلام؛ حتى یعم السلام والأمن والإستقرار بإذن الله".

 

بسم الله الرحمن الرحیم

تنتاب الأمة الإسلامیة مشاعر الحسرة والألم مما یحدث من تطورات مؤسفة فی أرض مصر الشقیقة جراء الاشتباکات الدامیة بین أبناء الشعب الواحد وسقوط آلاف القتلى والجرحى فی القاهرة وسائر المدن المصریة.

 

نحن فی المجمع العالمی لأهل البیت (ع) نتابع هذه الأحداث المؤلمة وقلوبنا تعتصر ألماً على هدر دماء الأبریاء فی أرض الکنانة وعلى هذا ندعوا کافة الأطیاف السیاسیة المصریة الى وقفة لله والضمیر والتاریخ ونسیان الاحقاد وتصفیة الحسابات والجلوس على طاولة الحوار والتصالح لإنقاذ ارض الکنانة، ارض العراقة والتاریخ، ارض الإسلام؛ حتى یعم السلام والأمن والإستقرار بإذن الله.

 

کما نؤکد على ضرورة عودة الجیش الى مکانته السابقة کمؤسسة توازن فی التطورات الجاریة فی مصر والکف الفوری عن اراقة الدم الذی حرمه الله تعالى وجعله من أعظم الحرمات، حیث قال فی محکم کتابه الحکیم:

وَمَنْ یَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِیهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَیْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِیمًا النساء93.

 

نحن ندعوا کافة الاطراف المعنیة فی هذا الصراع المفتعل من قبل بعض القوى الإستکباریة الدولیة والأنظمة الرجعیة العمیلة بما دعا الیه «سماحة آیة الله العظمى الإمام الخامنئی» ولی أمرالمسلمین (دام ظله العالی) الشعب المصری والجماعات والنخب السیاسیة وعلماء هذا البلد للتأمل والتدبر فی العواقب الخطیرة للأوضاع الجاریة، مؤکداً فی خطابه القیم فی صلاة عید الفطر السعید "ان لغة العنف بین الجماعات فی مقابل بعضها لا جدوى منها اطلاقا و اذا اشتعلت حرب اهلیة ستوفر الذریعة اللازمة للقوى الاجنبیة و سینزل بلاء کبیر بالشعب المصری وکما شدد سماحته الى ضرورة‌ الإهتمام بالدیمقراطیة وحکومة الشعب مردفاً "یجب ان تحل عقدة ‌مصر على ید الشعب المصری والجماعات السیاسیة – الدینیة والنخب والعلماء فی هذا البلد وان لایسمحوا بتدخل الأجانب".

 

ان عدم توصل طرفی النزاع الى حلول مبنیة على الحوار والتوافق الوطنی فی ضوء مکانة مصر فی المنطقة، سیؤدی الى اتساع وتعمیم الازمة واضعاف جبهة الصمود والتصدی أمام العدو الصهیونی.

 

وکما ان اتساع نطاق عدم الاستقرار فی مصر وتصاعد حدة التوتر الامنی فی المنطقة من شأنه ان یؤدیا الى ایجاد ثغرة امنیة فی منطقة شمال افریقیا وتوفیر الارضیة لتواجد القوى الدولیة هناک.

 

فمن دون شک فان تفاقم الاحداث الدامیة فی مصر، یزید من احتمال نشوب الحرب الاهلیة فی هذا البلد الاسلامی الکبیر وهذا ما لا یصب فی مصلحة هذا الشعب الأبی الصانع للحضارة والتاریخ.

 

فمن هنا نهیب بمکانة الأزهر وشیوخة العظام وعلى رأسهم الامام الأکبر الدکتور «الشیخ أحمد الطیب» أن یمارسوا دورهم الشرعی والتاریخی لوقف العنف واراقة الدماء ورأب الصدع وردم الهوة بین جمیع الأطراف السیاسیة، لیحل الامن والامان والاستقرار والازدهار بما یخدم الشعب المصری الأبی والامة الاسلامیة وحفظ کیان الدوله المصریة وسلامة وامن مواطنیها واستعادة المؤسسات الشرعیة وحکم القانون باذن الله.

 

کما ندعوا بإسم المجمع العالمی لاهل البیت "جمیع قادة الأحزاب والنخب السیاسیة والفکریة وخصوصاً الجیش والشرطة وقوى الأمن لضبط النفس وخاصة فی ظل هذه الظروف العصیبة والازمات المفتعلة التی تشهدها المنطقة لإتخاذ المنحنی السلمی واللجوء الى الحوار الوطنی والانخراط فی العملیة السیاسیة السلمیة والدیمقراطیة لاننا نؤمن بان استمرار هذه الفتنة ستدفع العدو الصهیونی والمجموعات المتشددة وعملاء الإستکبار العالمی لاستغلال هذا الوضع لحرف مسار الثورة المصریة ووضع العراقیل أمام عملیة التنمیة والتطور والاهتمام بقضایا الامة المصیریة منها تحریر الاراضی المغتصبة فی مصر وفلسطین وسایر الدول العربیة من براثن الإحتلال الصهیونی الغاصب.

 

کما ندعوا بإسم المجمع العالمی لاهل البیت (ع) کافة المنظمات الدولیة والأهلیة للعمل بالمسؤلیة الملقاة على عاتقهم لوقف حمام الدم والمجازر واحلال السلام والامن فی هذا البلد وعدم السماح لبعض الدول الأجنبیة وخصوصاً بعض الأنظمة العربیة الرجعیة بالتدخل فی شؤون مصر الداخلیة.

 

حفظ الله مصر وشعبها الأبی من مؤامرات أعداء الأمة الإسلامیة ومن دسائس الإستکبار العالمی والصهیونی والجماعات التکفیریة.

 

 

المجمع العالمی لأهل البیت (ع)

10شوال عام 1434


................

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.