آیة الله السبحانی:

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء من مشهد أن المرجع الدینی سماححة آیة الله جعفر السبحانی أکد على أن ابن تیمیة کان یؤمن بأن الله تعالى ذو مکان معین، وقال: استدل الشیعة والسنة على بطلان هذا القول بأن ها المکان إما أن یکون موجوداً سابقاً وإما أوجده الله له. فإن کان موجوداً لزم من ذلک تعدد القدماء، وإن کان أوجده لنفسه فهو محل حادث، ولیس الحادث بقدیم، فهو تعالى منزه عن ذلک.
ولفت الى أن الدلیل الثانی على الموضوع هو أن الله غنی بالذات، مردفاً: الدلیل الثالث هو أن من له مکان سیکون له جهة أیضاً، ومن له جهة محاط، والحال أن الله محیط بالعالم، فیتعذر أن یکون له مکان.
وبیّن أنه استدل فی کتاب "منهاج السنة" على تحیز الله بأن المسلمین کافة یقولون إن ربهم فوقهم، متابعاً: کان دلیله الثانی عبارة عن قول فرعون لهامان: (فاجعل لی صرحاً لعلّی أطّلع إلى إله موسى)، حیث استفاد فرعون من کلام موسى (ع) أن الله فوق السماء.
وشدد على نقض هذا الکلام بثلاثة أدلة، فقال: ما الدلیل على أن فرعون سمع هذا الکلام من موسى (ع)؟ وحتى على فرض قوله له فهو یقصد الوجود المعنوی لله، ولم یفهم فرعون کلامه فقال ما قال. مضافاً الى استهزاء فرعون بهذا الکلام بالنبی موسى (ع)، فضلاً عن تعذر بناء مثل هذا الصرح المزعوم.
وأشار الى أن عقیدة تجسیم الله جل وعلا تسربت الى المسلمین من الیهود ولا وجود لها فی المصادر الإسلامیة الأصیلة، مبیناً: یتکلم الله تعالى مع الأشخاص بثلاثة طرق، أولها الوحی وهو إلقاء الکلام فی روع النبی المصطفى (ص)، وهو خاص بخاتم الأنبیاء.
وأوضح أن الطریقة الثانیة تکلم الله عن بواسطة الجبال والأشجار، مضیفاً: یتم هذا النحو من التکلم عن طریق إرسال الصدى من الجبال والأشجار، وهو ما حدث مع النبی موسى (ع). على أن الطریقة الثالثة إرسال جبرائیل بالکلام الإلهی.
وأکد على أن الباری عز وجل یتکلم مع الناس عامة، قائلاً: کلام الله هو فعل الله؛ ولذا فجمیع الکون کلام الله أو هو حاک عن کلامه. ومن هنا، فإن هذا العالم معبّر عن الخالق والبارئ.
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.