15 May 2014 - 23:57
رمز الخبر: 7154
پ
تونس:
رسا- تسعى الحکومة الجدیدة التی تسلمت السلطة قبل أکثر من ثلاثة أشهر إثر استقالة حکومة تقودها حرکة النهضة الاسلامیة، إلى استرجاع سیطرة الدولة على المساجد التی ظل أغلبها لثلاث سنوات تحت سطوة إسلامیین متشددین.
السلفیون ومعرکة المساجد


خلال حکم الرئیس السابق العلمانی زین العابدین بن علی واجه السلفیون قمعا وسجن أغلبهم ولکن بعد الثورة أصبح حضورهم لافتا بالاستفادة من مناخ الحریة وعینوا أئمة تابعین لهم فی مئات المساجد.

ثم تقلص هذا الحضور نتیجة للملاحقات الأمنیة التی شنتها الحکومة على قیادات من جماعة أنصار الشریعة. ومع ذلک فإن السلفیین مازالوا یحکمون السیطرة على حوالی 150 مسجدا فی البلاد.


وبعد اغتیال شکری بلعید ومحمد البراهمی وهما من قادة المعارضة العلمانیة واجهت حرکة النهضة الاسلامیة احتجاجات واسعة وضغطا من المعارضة تخلت بعدها لحکومة مستقلة عن قیادة البلاد إلى انتخابات من المقرر إجراؤها نهایة العام 2014.


وقال رئیس الوزراء مهدی جمعة إن حکومته بدأت تنفیذ خطط فعلیة لاستعادة السیطرة على 150 مسجدا تحت سیطرة متشددین فی مسعی لتحیید المساجد ووقف ما سماه مسؤول حکومی "خطابات تحریض" قبل الانتخابات.


وتقول صحف محلیة إن فتاوى قتل معارضین العام 2013 أصدرها أئمة مساجد. وتطالب المعارضة العلمانیة بضرورة شن حرب شعواء لتحیید المساجد.
وتتصدى قوات الأمن التونسیة منذ أشهر لمتشددین من جماعة أنصار الشریعة المحظورة وهی من الجماعات المتشددة التی ظهرت بعد سقوط بن علی.
وضمن جهودها لاستعادة السیطرة على المساجد وتعیین أئمة تابعین لها کونت الحکومة لجنة تضم ممثلین عن وزارة الشؤون الدینیة ووزارة الداخلیة ووزارة العدل لعزل من تصفهم بأنهم متشددون.


ولکن لا یبدو أن مهمة السلطات الجدیدة ستکون یسیرة فی خوض معرکة المساجد.ففی ابریل/نیسان، اندلعت فی مدینة القیروان مواجهات عنیفة بین قوات الشرطة ومصلین غاضبین بسبب إمام مسجد عینته وزارة الشؤون الدینیة بدل إمام آخر یریده المصلون.


و ینتظر أن تتجدد مثل هذه المواجهات فی بعض المدن أو الأحیاء التی تعتبر معاقل سلفیة مثل القیروان وجندوبة أو حی التضامن بالعاصمة.
وتقول الحکومة إنها تسعى لإبعاد الأئمة السلفیین عبر سیاسة الحوار أو بالقوة والقانون إذا رفضوا. واعتقلت الشرطة قبل شهرین أیضا خمیس الماجری وهو داعیة سلفی بعد أن رفض الامثتال لقرار الحکومة بمنعه من إلقاء خطب دون ترخیص. وأطلقت سراحه فی وقت لاحق بعد تعهده بعدم تکرار ذلک.


وهذا العام قررت الحکومة غلق المساجد بعد أوقات الصلاة لأول مرة منذ ثلاث سنوات سعیا لتشدید الخناق على الاسلامیین وهو ما جعلهم یتحدثون عن ان ممارسات الرئیس السابق بن علی تتکرر.
 

کلمات دلیلیة: . . .
ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.