
دراسة وتحلیل
آراء خط جماعة السید السیستانی بالولایة الثالثة للمالکی
بینما جماعات السید السیستانی وحواشیه یشنّون حملة لتسقیط المالکی ووصفه بأنّه دکتاتور وأنّه فاسد وأنّه وجماعته لم یقدِّموا شیئاً للعراق إلَّا النهب والسلب والدمار للعراق وأنَّ المُقرّبین مِنْ السِّیّد المالکی عاثوا فی الأرض فساداً ونهبوا العراق وتاجروا خصوصاً أسرة المالکی وولده وأزواج بناته.
والمالکی الیوم یشکّل خطر على التشیع فی العراق وَأنَّهُ إذَا بقی سوف یتعرَّض العراق إلى ضغط خارجی من أمرکا والدول العربیة وغیرها.
وهناک من المقربین من السید السیستانی من یقولون أنَّ تاریخ حزب الدعوة تاریخ ملیء بمخالفات المرجعیة وینقل البعض أنَّ معلومة فی مکتب السید السیستانی تتردد من أنَّ بان کی مون الأمین العام للأُمم المتحدة نقل رسالة إلى السید السیستانی مِنْ أنَّ هناک أخطار تقع من أمریکا ودول الجوار على العراق أنْ تَمَّ تجدید ولایة للمالکی وآخرین مُقرّبین من السید محمد رضا یرددون فیما بینهم أنَّ إیران هی الآخرة تشارکهم الرأی بأنّها ما عادت مقتنعه بعد الیوم بإبقاء المالکی فی السلطة وتجدید ولایة ثالثة لَهُ.
خلافات بین المراجع على أسس سیاسیة:
إنَّ خلافاً سیظهر بین المراجع ولو بدرجة معینة بین مکتب السید محمود الهاشمی وبین السید السستانی وهذا الخلاف محوره لیس المالکی بل محوره ان المراجع سوف ینقسمون ویتمزّقون تبع تمزق العملیة السیاسیة ویکون کل مرجع یمثل جهة وحزب وبالتالی هناک محاولات کَمَا نقل الشیخ آل راضی من حزب الدعوة ومن المالکی أنْ یتخندق بمرجعیة السید محمود الشاهرودی ضد مرجعیّة السِّیّد السیستانی بینما یحاول السید عمّار أنْ یدّعی فی هذه المرحلة أنَّ مرجعیة السید السیستانی انحازت هی وإیران لصالح رایة وقد قالها فی إجتماع خاص بکوادره بتاریخ 8-8-2014 وإنَّ السید عمار والشیخ جلال الیوم هم ومن خلفهم ینفخون بتاریخ الخلافات التی نشأت فی قم بین المجلس والدعوة لیقولوا للمرجعیة وَالأُمَّة هؤلاء هم الدعوة الذین نقول لکم أنّهم لا یطیعون المراجع سعیاً منهم لتعمیق الهوَّة بینهم وبین المرجعیة وإسقاط شرعیة الدعوة فی نظر الأُمَّة وأمَّا السِّیّد عمار وقف منتشیاً شامتاً قائلاً لجماعته یکفینی افتخاراً إنّی ومن الیوم الأوَّل قلت بضرس قاطع لا للمالکی وبقیت وحدی أدفع ثمن رفضه وقاطعنی الکثیر وها هو الیوم الکثیر وجمیع الذین عتبونا الیوم یعترفون من هو المالکی وعرفوا بوضوح أنَّهُ خطر على العراق وَأنَّهُ لا یطیع مرجیعة ما لا فی إیران ولا فی النجف وسندخل فی ظاهرة حرب التکفیر والتفسیق للأحزاب وهذا شرعی والآخر غیر شرعی وهذا قریب من المرجعیة وهذا بعید عنها وهذا من جماعة محمود الهاشمی وهذا من جماعة السیستانی.
حزب الدعوة وجماعة المالکی سیبحثون عن بدائل ساندة:
إنَّ حزب الدعوة (أقصد بالقسم الذی سیتبع المالکی لِإنَّهُ هناک خلاف داخل الحزب بین مؤید للمالکی وآخر ضده) یدرکون معنی الخلاف بینهم وبین إیران ومرجعیتها وبین النجف الأشرف ولیس هم حمقى ولا یدرکون الأُمُور وعواقبها لذا فإنّهم حینما یتّخذون خطوة فسوف یصرّون علیها مهما کان الثمن وسوف یبحثون لهم عن منافذ لتخفیف حِدَّت التوتر ضدهم بمعنى أکثر صراحة أنَّهم سوف یعمقون وجود محمود الهاشمی والحیدری وجمیع المراجع والعلماء الذی یخالفون السِّیّد السیستانی ثم یحاولون أنْ یقول للولایات المتحدة الأمریکیة وبریطانیا أنَّ قرارنا حرّ غیر متأثر بإیران ولا النجف وربما یمدُّون للدول العربیة جسوراً.
کَمَا أنَّ حزب الدعوة (خط المالکی الجدید) من الیوم یحاول أنْ یقوی رؤیته ووقوفه وموقفه ضد المرجیعة إذْ یقول سامی العسکری لمقربین منه (أنَّ الحزب حینما یتّخذ قرار فَإنَّهُ یثبت على قراره ولا یتراجع ولأنّه یدرک أنَّ قوة قراره السیاسی تساوی قوة قرار المرجع وهذا أمر اعتاد علیه الدعة عبر التاریخ وقال دخل الدعاة بخلافات کبیرة مع السید الحکیم الأب والابن وحاول الابن أنْ یستقوی علی الدعوة بإیران ولم نکترث ولا نتراجع عن قرارنا یوماً مع إننا کنا حزب معارض وضعیف کیف الیوم والدعوة تملک إدارة دولة وتشخص مصلحتها ولدیها منافذ عدة).
ومن المُؤکَّد أنَّ المالکی یقصد بمقولته أنَّهُ یفتح أبواب جهنم علی الذین یتدخلون وَأنَّهُ لا یسمح بالتدخل الخارجی أنَّ المالکی یهدِّد بقوة المصالح الإیرانیة فی العراق وفی المنطقة وهو مستعد أنْ یمدّ جسور العلاقات مع الغرب ومن الولایات المتحدة الأمریکیة وبریطانیا ویسند المشروع الأمریکی ضد المشروع الشیعی الذی تطرحه إیران فی المنطقة.
وجمیع المصاد المقربة من المالکی تنقل أنَّ المالکی یشن حملة بلا توقف ضد قاسم سلیمانی ویصفه بأنه یتصرف وکأنّ السیاسیین العراقیین عنده جنود أو أفراد فی قرارگاه قدس وَمِنْ أین استمد الإیرانیون الحق فی التدخل السافر فی الشأن العراقی ویقول المالکی أنَّ القلق الذی تشهده المنطقة فی لبنان وسوریه والعراق هو بسبب سیاسات إیران وعلى وجه التحدید خط قاسم سلیمانی ویقول أنَّ السیستانی کان یشارکنی الرأی ضد إیران سابقاً ولکنه الآن غیَّر رأیه ومستعد أنْ أکشف للعالم والإعلام خفایا کثیرة ولکن الأدیب وحیدر العبادی وولید الحلی وآخرین یقفون ضدّه فی مواقفه هذه ویقولون إنّک تعرض الحزب إلى أزمات حادّة وتعرض العراق أیضاً بسیاستک هذه التی ترید أنْ تقاطع الجمیع بها.
1) حیدر العبادی یقول لا نرید أنْ نخالف المرجعیة ولا نرید أنْ تتعمق الإشکالات بیننا ونتمنى أنْ تضیق دائرة الخلافات ولیس من المصلحة ابدا ان تصل رسایل للامة عن خلاف وقع بین المالکی والمرجیعة حینها على الدعوة ان تقف موقف واضح وان لاتترک الخلاف بین المالکی والمرجیعة یحسب على الدعوة ویقول اخر نحن ابلغنا عن طریق الشیخ حلیم المرجیعة والسید السستانی والشیخ هادی ال راضی ان موقفنا هو نفس موقف المرجیعة ویقول حیدر العبادی لانرید الاصطدام مکع المرجعیة وعلیکم یقصد الدعوة خاطبهم فی اجتماع خاص علیکم ان لاتعیدوا تجربة حل المجلس الفقهی وکم دفعنا الثمن باهضا لهذا الامر( فی خلاف بین حزب الدعوة والسید الحایری قرروا بموجبه بعد هجرتهم الى قم ان یجتمع قادة الدعوة ویحلون المجلس الفقهی من حزب الدعوة وبالفعل بموجبها تم الغاء وعزل السید الحایری من الحزب وبعد ان هاجمهم الفقهاء فی قم قالوا نحن نرید ان نرجع الى مرجعیة الامام الخمینی وحینما وسطوا لزیارته ولکن الامام رفض مقابلتهم )
2) اما السید حسین الشهرستانی وبدر بقیادة العامری یقولون ان السید محمود الشاهرودی رجل یبحث عن مصلحته ولیس من حقه ان یشجع المالکی وغیره على مخالفة المرجعیة ابدا لما لهذا من خطر على مستقبلالعملیة السیاسیة فی العراق وتضعیف للشیعة بان یشجع الهاشمی الاحزاب ان تخالف المراجع فی قم والنجف الاشرف
3) وعلیه من النقطة رقم 3 ورقم 4 ان نشقاق سیظهر بین افراد حزب الدعوة وبین الاحزاب المکونة لدولة القانون وستتقم الاحزاب الى اقسام خطیرةوربما تذوب وتتلاشی کتلى دولة القانون
4) وربما سیکون موقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ضعیفا ان لم تبنی تحالف شیعی جدید یضم الاحزاب الشیعیة على محوریتها وقیل من نظر بعض الباحثین ان المالکی بعثر جهود الجمهوریة فی العراق وعلیها ان تعیدها من الاول وتدرس الخارطة السیاسیة لتحالفاتها مع الشیعة العراقیین من جدید
التوصیات
نوصی بنقاط مهمة نحن کمرکز دراسات ان تتخذها الجمهوریة من الان
1) ان لاتسمح للمالکی بان یکون رئیسا للوزراء لان هان توصل الى راسة الوزراء ضتربات عرض الحائط رای المرجیعة وایران هذا یعنی انه سوف یتمرد هو وغیره ویتشجع الاخرین على عدم احترام رای القوى والمراجع الشیعة فلابد من ان یتادب المالکی مهما کان الثمن ولابد من اتباع الیات قانوینة فی منع المالکی من ان یشکل حکومة
2) ان تختار البدیل وتعمل على تولید اجماع علیه حتى من داخل افراد حزب الدعوة
3) ان تفتح ایران باب الحوار مع قیادات حزب الدعوة وتقربهم الیها وتتعرف على المعارضین للمالکی فی هذه المرحلة والذین لایومنون بسیاسته کی یمکن تفتییت قوته السیاسیة والاتحرک على القوى السیاسیة الشیعیة الاخرى فی دولة القانون لوضع صمامات امان تحول دون ان یخترق المالکی الاجماع الشیعی لانه یراهن على انه الکتلة الاکبرولکن دولة القانون یجب ان یکون لها موقف منه ولو البعض منهم لخرق الاجماع وان تطرح دولة القانون بدیلا عنه وتمرره الى البرلمان
4) ان یستعد الاعلام الشیعی ومراکز الدراسات وسایر القنوات الاعلامیة لشرح الموقف للناس فی حال استوجب ذلک لان المالکی معروف بفتح الملفات وقد یهاجم ایران ویهاجم المرجعیة من خلال جماعته المنتشرین فی صفحات الفیس بوک والذین بداوء حملتهم ضد ایران والحاج سلیمانی وبداء الحدیث عن ایران ودروها التخریبی فی العراق کما یقولون هم
5) على ایران ان تحذر امینا على رجالاتها وضباطها المتواجدین فی المیدان لاننا لانستبعد ان یقوم جماعة المالکی بشی او قد یقدموا معلومات الى الامریکان
6) بعد ان یتم تشکیل الحکومة على ایران ومن الان ان تفکر ببناء تحالف شیعی جدید لیس فیه المالکی وجماعته الخطرین لان الاحزاب الشیعیة تحتاج الى اعادة بمناء وان ایران لابد ان تعید هذا البناء على اسس حفظ مصالح التشیع ومصالح العلاقات الشیعیة بین شیعة ایران والعراق
7) منع ثقافة حزب الدعوة ( التی تقوم على تهمیش دور المراجع فی الشان السیاسی) والتی تربوا عَلَیْهَا عقود من الزمن والیوم عادوا لیمارسوها علانیة دون خجل محشدین الناس فی الشوارع ضد المرجیعة لیقوموا بتظاهرات هی فی واقعها مظاهرات ضد المرجیعة وایران هذه الثقافة یجب ان لا نسمح بها وننشر الثقافة المضادة لها بین
الشیعة فی العراق.
8) إنَّ حزب الدعوة الآن یحاول مِنْ حَیْثُ یقصد أو لا یقصد هُوَ تضعیف موقف المرجعیة وتوهینها بعدما وقفت المرجعیة المتمثلة بآیة الله العظمى السِّیّد السیستانی بفتواه الکبرى وَالَّتِی هزّت العالم بأسره، وَهَذَا الفتوى الَّتِی جعلت الشیطان الأکبر ـ أمریکا وإسرائیل ـ تعید حساباتها فِی العراق والتشیع بالخصوص. ... یأتی المالکی وحزب الدعوة بمحاولة کسر هیبة المرجعیة بتحشید الناس والمظاهرات الَّتِی هِیَ فِی ظاهرها تطالب بولایة ثالثة للمالکی، وفی الواقع هِیَ ضد قرار المرجعیة برفضها الصریح بعدم تولی المالکی الولایة الثالثة.