03 October 2009 - 13:03
رمز الخبر: 773
پ
- خطیب جمعة طهران المؤقت: المنشأة الجدیدة لتخصیب الیورانیوم فی قم مفخرة نوویة لإیران، ویؤکد للأعداء أن إیران لن تتراجع. - السید فضل الله : إذا کانت الأنظمة تتحیّن الفرص للتّطبیع مع العدوّ.. فإنّ على الطّاقات الحیّة فی الأمّة، أن تسعى لدعم صمود الفلسطینیّین، وخصوصاً فی القدس. - الشیخ علی سلمان: التمییز على اختلاف أسسه یزلزل الثقة ویقتل دولة القانون.
اسليمي

انعکست أجواء الحوار الإیرانی مع الدول الست فی جنیف على خطبة جمعة طهران بإمامة حجة الإسلام کاظم صدیقی؛ إمام جمعة طهران المؤقت؛ حیث أکد سماحته على أن منشأة تخصیب الیورانیوم بمحافظة قم التی أعلنت عنها طهران تندرج فی إطار الانجازات الإیرانیة المتراکمة على صعید البرنامج النووی الإیرانی، معتبرا إیاها صرحا مضافا إلى المنشآت النوویة فی الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة یدعو إلى الفخر، وأکد سماحته بأن قیام الاستکبار بإثارة ضجة حول هذه المنشأة، لیس بالشیء الجدید، على الرغم من أن تشیید هذه المنشأة قد تم وفقا للقوانین الدولیة وقوانین الوکالة الدولیة للطاقة الذریة. وفیما یخص التوجهات السلمیة للبرنامج النووی الإیرانی قال سماحته:" إن الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة أعلنت على الدوام أن أنشطتها النوویة مخصصة للأغراض السلمیة، وأن قیام إیران بإبلاغ الوکالة الدولیة للطاقة الذریة بالمنشأة الجدیدة قبل الموعد القانونی المقرر لذلک خیر دلیل على هذا الأمر، مشددا على تمسک إیران بحقها فی امتلاک الطاقة النوویة "لیعلم أعداء الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة أن إیران سوف لن تتراجع مطلقا عن مواقفها القانونیة". وفی صلة بالموضوع نوّه حجة الإسلام صدیقی بالتقدم العلمی الکبیر الذی حققته البلاد، داعیا إلى بذل المزید من الجهود لمواصلة هذا التقدم الذی أصاب الأعداء بالذهول.
على صعید آخر أشاد حجة الإسلام صدیقی بالنظرة الثاقبة لقائد الثورة الإسلامیة، معتبرا أن ذلک کان السبب فی عدم تمکن الأعداء؛ هذه المرة أیضا، من تحقیق مآربهم الشیطانیة، معتبرا توجیهات قائد الثورة الإسلامیة؛ بمثابة کلمة الفصل والمشعل الذی ینیر السبیل.

وفی حارة حریک ببیروت ومن مسجد الإمامین الحسنین(ع)، ألقى آیة الله السید حسین فضل الله خطبتی صلاة الجمعة، ففی تناسب مع ما تشهده القدس المحتلة من هجمة صهیونیة استهل سماحته خطبته السیاسیة فی بالمشهد الفلسطینیّ، حیث قال:" تتواصل الحرب الإسرائیلیَّة على الشَّعب الفلسطینیّ، ویحاول العدوّ معها الدّخول إلى مرحلةٍ جدیدة، یعمل من خلالها على التَّهوید الکامل للقُدس، وتهجیر ما تبقّى من الفلسطینیّین، فضلاً عن ضرب حقّ العودة".
وفی موضوع الاعتداءات المتکررة على المسجد الأقصى قال سماحته:" یتحرّک العدوّ من جدید، لتدنیس المسجد الأقصى من خلال إفساح المجال لاقتحامه من قبل المستوطنین المحتلّین، فی محاولةٍ لإسقاط هیبته من نفوس المسلمین؛ ولإنهاء حصریّة الوجود الإسلامیّ فیه، وتمهید السّبیل لإدخاله فی دائرة التّهوید الکلّی".
ورأى فضل الله فی سلسلة الإجراءات الصهیونیة الأخیرة ومنها التّحقیق مع رئیس الهیئة الإسلامیّة العلیا فی القدس سماحة الشیخ عکرمة صبری، "محاولةً لفرض أمرٍ واقع على الفلسطینیّین والعرب والمسلمین، بأنّ القدس، والمسجد الأقصى ضمناً، باتت شأناً إسرائیلیّاً، وأنّ علیهم أن یتقبّلوا ـ من الآن وصاعداً ـ عملیّات الاقتحام القادمة، الهادفة إلى الاستیلاء على الأقصى، لأنّ العدوّ لا یعمل لمصادرة المستقبل فحسب فیما یتّصل بالوجود الفلسطینیّ فی القدس وغیرها، بل یسعى أیضاً لمحو آثار التّاریخ، ولذلک فهو یتحرّک لشطب الآثار الإسلامیّة والمسیحیّة من کلّ المواقع الفلسطینیّة التاریخیّة".
وفی تحلیله للمستوى الذی وصل إلیه العدو فی عدوانه وفی تدنیسه لأولى القبلتین، ذهب السید فضل الله إلى أنه "لولا التّفویض الذی أُعطی له دولیّاً، وخصوصاً من الإدارة الأمریکیّة، ما کان لیتمادى إلى هذا الحدّ ..ولو أنَّ العالم العربیّ والإسلامیّ قام بخطوةٍ عملیَّةٍ واحدةٍ لوقف الزَّحف الصّهیونیّ باتّجاه قلب القدس والأقصى وباتّجاه فلسطین کلّها..".
وفی هذا السیاق حیّا الشَّعب الفلسطینیّ المجاهد " الّذی لم یترک فرصةً للدّفاع عن المسجد الأقصى إلاّ وعمل على استغلالها" ودعا الشّعوب العربیّة والإسلامیّة، لکی تعین هذا الشّعب على صموده، وقال: "إذا کانت الأنظمة تتحیّن الفرص للتّطبیع مع العدوّ، وتسعى ـ بمناسبةٍ وبدون مناسبة ـ لتقدیم المزید من التّنازلات المذلّة فی سعیها المستمرّ للتحرّر من القضیّة کلّها، فإنّ على الطّاقات الحیّة فی الأمّة، أن تسعى لإیجاد الخطوات العملیّة الضّروریّة التی من شأنها دعم صمود الفلسطینیّین، وخصوصاً فی القدس".
عربیا؛ انتقد سماحته تهویل بعض الدّول العربیّة التی تنظر إلى التّجارب الصّاروخیّة الإیرانیّة نظرة عداوة، وتعتبرها حرکة استفزازٍ لا حرکةً دفاعیّةً من دولة یهدّدها عدوٌّ یملک أنیاباً نوویّةً.." ولفت إلى أنَّ أبسط قواعد المنطق السیاسیّ، تقتضی أن تحذو الدّول العربیّة والإسلامیّة حذو إیران فی تأکید منطق العزَّة فی سیاساتها، وفی العمل على بناء القوّة الذاتیّة التی تمکّنها من الوقوف فی مواجهة الخطط المذلّة التی یُراد فرضها على الواقع کلّه، وأن تعمل على إیجاد نظام تعاونٍ عربیّ إسلامیّ جدّیّ، یستفید من نقاط القوَّة التی توصّلت إلیها إیران وغیرها، ویعمل على تطویرها فی سبیل تحصین الواقع العربیّ والإسلامیّ کلّه ممّا یُحاک له، وخصوصاً بعدما جرّب العرب والمسلمون کلّ شیء فی التّعویل على القوى المستکبرة فی حلِّ مشاکلهم وقضایاهم".
وفی البحرین تناول الأمین العام لجمعیة الوفاق الوطنی الإسلامیة الشیخ علی سلمان خلال خطبة الجمعة بجامع الصادق (ع) بالدراز، موضوع التمییز، متطرقا إلى مدى تأثیره على ثقة الناس بالنظام، وقال: "یطرح موضوع التمییز لا من أجل الإثارة وإنما فی محاولة للمعالجة، ولکونه مرضا نعایشه، ولکون السکوت عنه قد یسبب تمادیا فی هذا المرض، ونطرحه على المستویات والأروقة الخاصة وفی الحالة العامة، وکان طوال السنوات الفائتة مدار بحث ومورد حوار، رئیسی والهدف هو الوصول إلى إیجاد معالجة وحلول... ولیس مجرد إثارة من أجل الإثارة".
وفی سیاق ذکر نتائج التمییز أوضح سماحته أن النقطة الأولى هی "غیاب التنافسیة فی المجتمع"، لأنه بحسب ما انتهى إلیه "إذا ساد التمییز، تغیب المنافسة بین الأفراد وبین المؤسسات"، أما النقطة الثانیة فهی "ضعف الإنتاجیة لدى الأفراد.. وضعف الإنتاج والجودة لدى المؤسسات، فإذا لم تکن هناک تنافسیة لم تکن ثمة عدالة"، والنقطة الأخرى هی " إثارة الضغینة فی النفوس بین مکونات المجتمع.. فلا تستطیع أن تنفک عن ذلک إذا میزت بین مکونات المجتمع.."، وعن مسؤولیة الدولة، قال الشیخ سلمان:" الدولة مسؤولة أیضا أمام شعبها بأن لا تغری ولا تشحن ولا توغر نفس هذه الطائفة على تلک، ولا نفس هذا العرق على ذاک، ولا نفس هذه اللغة على تلک... هی مسئولة بلحاظ ما تسلّمته من مسئولیات، بأی شکل من الأشکال وبأی قاعدة انطلقت منها"، وتابع القول: " الدولة تکون مسؤولة أمام شعبها بشکل متساوٍ، کأفراد لهم حقوق متساویة، فلا یجوز التمییز بین الأفراد، ولا بین الطوائف من منطلق أن لها حقوق متساویة.." وأضاف " وإذا میزت - أی الدولة- بین الأدیان فی الحقوق والواجبات على مستوى المواطنة فهی تستثیر العداء بین الأدیان، ووظیفة الدولة تقریب الأدیان، وإذا میزت على أساس المذاهب فهی تستثیر المذاهب، ودائما ما یکون هناک تشدد وأطروحات ؛على صعید حکومة أو فصائل؛ خاطئة ونفوس مریضة تستخدم الدین وتستخدم المذهب للاستقواء السیاسی وللأهداف السیاسیة ".

ارسال تعليق
captcha
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.