
اعتبر إمام جمعة طهران المؤقت محادثات جنیف بأنها من مظاهر عزة واقتدار الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة على الصعید الدولی،
وذهب آیة الله أحمد جنتی أمین مجلس صیانة الدستور فی خطبتی صلاة الجمعة بطهران إلى أن محادثات جنیف کانت بالنسبة للجمهوریة الإسلامیة تجسیدا للنصر والعزة والاقتدار، لافتا إلى أن القوى الغربیة تخلت عن غطرستها فی أسلوب التفاوض مع الجانب الإیرانی، موضحا أن الجمهوریة الإسلامیة قدمت فی جنیف رزمة مقترحات ذات طبیعة عالمیة، من قبیل احترام حقوق الشعوب والتصدی للتمییز العنصری والدینی، وقضیة الإرهاب، والدعوة إلى تحقیق العدالة فی العالم.
وفی ذات السیاق أثنى أمین مجلس صیانة الدستور على رئیس الوفد الإیرانی السید سعید جلیلی فی محادثات جنیف، معتبرا إیاه ذخرا وطنیا ، مشیرا إلى أن جلیلی کان حاسما حیث قال للمفاوضین انه جاء للتفاوض حول النقاط المطروحة فی رزمة المقترحات، ولم یأت للتفاوض بشأن الموضوع النووی، لأنه سیاسیا صار مغلقا.
ووضعا لجولة جنیف التفاوضیة فی إطارها الصحیح، أوضح إمام جمعة طهران المؤقت، أن الموضوع لم یکن مسألة تفاوض مع أمریکا، مثلما یذهب إلى ذلک البعض، لیقولوا إن باب التفاوض قد فتح وأن الوضع قد تغیر، مؤکدا أن موقف الجمهوریة الإسلامیة تجاه أمریکا بعدم التفاوض معها، هی سیاسة ثابتة.
على صعید آخر اعتبر سماحته أنّ الرابع من تشرین الثانی/نوفمبر؛ أی ذکرى احتلال وکر التجسس الأمریکی فی طهران فی عام 1979 من قبل الطلبة الإسلامیین؛ "هو یوم النضال ضد الاستکبار العالمی.. "إنّ البعض یحضرون مشاریع لهذا الیوم، فیجب أن یعرفوا أنّ خطتهم ستفشل".
وفی بیروت استهل سماحة السید حسین فضل الله خطبته السیاسیة فی مسجد الإمامین الحسنین بقضیة فلسطین المحتلة، حیث تُستکمل التّحضیرات الأمیرکیّة ـ الإسرائیلیّة لتنفیذ أکبر مناورة فی تاریخ العلاقة بین الطّرفین، ویضیف سماحته: "وقد بات واضحاً أنّ هذه المناورة تحاکی حرباً یشنّها کیان العدوّ ضدّ لبنان أو غزّة أو سوریا، أو کما أشارت مصادره، بأنّها تشکّل رسالةً مزدوجةً فی حمایة هذا الکیان أو فی تهدید إیران؛ الأمر الّذی یشیر إلى حقیقة الموقف الأمیرکیّ حیال ملفّات المنطقة عموماً، ویؤکّد استمرار السّیاسة الأمیرکیّة المشجِّعة لـ(إسرائیل) على خوض المزید من الحروب ضدّ العرب والمسلمین، والاعتداء على بلدانهم وبناهم التحتیّة، فی الوقت الّذی یواصل الرّئیس الأمیرکیّ إرسال مبعوثیه إلى المنطقة لتکرار مقولة العمل للسّلام، ودعوة الأطراف إلى التّفاوض، علماً أنَّ المسار التّفاوضیّ الّذی رعته الولایات المتّحدة الأمریکیّة، أوشک أن یُفقد المفاوِضین الفلسطینیّین کلّ الأوراق الّتی کانت بأیدیهم، سوى رفض الاعتراف بفلسطین کوطنٍ قومیّ للیهود المحتلّین، وهو ما یُراد دفع الأمور باتّجاه التخلّی عنه أیضاً"، موضحا بـإنّ الدّعم الأمیرکیّ الحاسم لکیان العدوّ على الصّعیدین السیاسیّ والأمنیّ، یشیر إلى أنَّ الإدارة الأمیرکیّة الحالیّة قد انخرطت فعلاً فی مشروع الحرب الإسرائیلیّة، من دون أن ینخرط العدوّ فی مشروع السّلام الأمیرکیّ المزعوم.
وفی سیاق فضحه للسیاسة الأمریکیة دعا فضل الله "على الجمیع أن یدرکوا ـ ولا سیّما الفلسطینیّین ـ أنّ السیاسة الاستکباریّة الحاقدة التی تقودها الإدارات الأمریکیّة المتعاقبة، وربّما کانت هذه الإدارة أخطرها، هی المسؤولة الأولى عن تدمیر أوضاع الفلسطینیّین الداخلیّة، وإدخال قضیّة فلسطین فی محرقة اللّعبة الدّولیّة والإقلیمیّة الّتی یُراد لها أن تقضی على البقیّة الباقیة من مفردات القضیّة، فی تسارع حرکة الوقائع التی یحرّکها العدوّ الصهیونیّ لیمنع أیّ حلّ واقعیّ یسعى إلیه الفلسطینیّون أو العرب فی المستقبل".
لینتهی فی تحلیله إلى أنّ "الإدارة الأمریکیّة، فی تاریخها وسیاساتها، مسؤولة عن کلّ حالات الاهتزاز التی تعیشها المنطقة والعالم".
وفی المنامة ثمنّ خطیب جامع الإمام الصادق(ع) فی الدراز سماحة الشیخ عیسى قاسم حکم البراءة فی حق المعتقلین فی قضیة کرزکان- وهی القضیة التی شحنت الجو الطائفی بالبحرین إثر اعتقال السلطات لشباب شیعة بتهمة قتل شرطی- معتبراً أنه ''حکم حال دون تفاقم الأوضاع وتداعی الأمور".
وقال سماحته فی خطبة الجمعة: ''أهنئ الشباب على صمودهم فی المحنة، وصبرهم العالی فی ذات الله، وأهنئ أمهاتهم وآباءهم وأصدقاءهم وأهلهم ونفسی وکل الشعب الحر فی البراءة التی أقرّت العیون وحالت دون تفاقم الأوضاع وتداعی الأمور بما ینذر ویسیء"."
وأضاف ''إن من حق البراءة حقا أن تُـفرح لأکثر من وجه، وإن هذه النتیجة تعدّ نصرا فی فضح أسالیب الإثبات القائمة على الإکراه والترویج الإعلامی الکاذب - والتی تمثل العمود الفقری فی العادة- لسوق الناس للمحاکمات، وتدین الاصطفاف السریع والمحاکمة والإدانة الجاهزة من صف معین ولیس من طائفة، لکل متهم من شرفاء الشعب فی کل الوطن، ویبقى أن من حوکم ببراءتهم؛ أنهم قد ظلموا؛ لا یصح أن تذهب مظلمتهم، وأن إنصافهم حق ثابت وتدارک ما أصابهم من ظلمات مما یمکن تدارکه شیء لازم".
...وفی صیغة تقریریة وللاستفادة من الواقعة أکدّ الشیخ عیسى قاسم على أنّ "الموقف من قضایا الوطن إما أن یتجه الاتجاه الأمنی المدمر، أو أن یأخذ صورة المغالبة والصراع السیاسی الذی قد یخرج عن المسار وتتداخل فیه الأدوات، وإما أن یقوم على التعاون الإیجابی لبناء وطن السلام والأمن بالأخذ بأسباب الثقة والتجاوب، والحکومة هی المسؤول الأول بالأخذ بالبلد لأی من الاتجاهات الثلاثة''، لافتاً إلى أن ''الخیار الذی نتمناه هو الثالث".
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.