
استقبل العلامة السيد محمد حسين فضل الله سفير جمهورية مصر العربية أحمد فؤاد البديوي، وتم عرض للأوضاع العربية والإسلامية العامة، وخصوصا ملف العلاقات العربية ـ العربية، وانعكاس التقدم فيه على المسألتين الفلسطينية واللبنانية تحديدا، كما تم البحث في التحديات التي تواجه الأمة في ظل الإصرار الإسرائيلي على تهويد القدس، وتعريض المسجد الأقصى لخطر الانهيار، وإعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين لمواصلة عمليات اقتحامه واستباحته.
واستمع السيد فضل الله من السفير المصري إلى شرح تطورات ملف المصالحة الفلسطينية.
ورأى السيد فضل الله "ضرورة في تعزيز العلاقات العربية ـ العربية، والاستفادة من التطورات الإيجابية التي حدثت اخيرا على صعيد هذا الملف، وخصوصا فيما يتعلق بالعلاقة السورية ـ السعودية، وضرورة انضمام مصر إليهما لإعادة اللحمة إلى هذا المثلث، بما يؤدي إلى تحسين الأجواء فيما يتصل بالتحديات التي تواجهها الأمة، وبما يفسح في المجال لنجاحات سياسية في عمليات المصالحة وفي الحلول المقترحة، وخصوصا على الساحتين اللبنانية والفلسطينية".
وشدد على "أهمية الدور القيادي لمصر فيما يتعلق بالقضايا الإسلامية"، مؤكدا " أننا كنا ولا نزال نراهن على موقف قيادي مصري يمنع إسرائيل من الاستمرار في انتهاك حرمة المسجد الأقصى، ويضع حدا لممارساتها الإرهابية ضد الفلسطينيين"، مشيرا إلى " أن أي موقف قوي وحاسم لمصر في مسألة الدفاع عن المسجد الأقصى، سيترك آثارا إيجابية في العالم الإسلامي، وسينعكس على الوجدان العربي والإسلامي الذي يتطلع إلى وقفة ميدانية وسياسية حقيقية في مواجهة المخططات الإسرائيلية الساعية لإسقاط المسجد الأقصى، وشطب هويته العربية والإسلامية لحساب الهوية اليهودية المنطلقة من خرافة وأسطورة تزعم وجود هيكل سليمان تحت المسجد منذ عشرات السنين من دون جدوى".
وأكد "ان أي تعاون تنضم فيه الجهود المصرية إلى الجهود التركية والإيرانية، من شأنه أن ينعكس قوة للموقع الإسلامي والعربي في مواجهة الأطماع والمخططات الصهيونية"، مشيرا إلى "أن بعض الإشارات الإيجابية التي انطلقت اخيرا في هذا السياق، يمكن استثمارها لإحداث تطور أكبر في هذا الملف، بما يعطي مصر حيويتها العربية والإسلامية، ويعيد حركتها إلى السياق التاريخي الذي يؤكد أهمية دورها الذي لا يمكن التنكر له بحال من الأحوال".
المصدر: الوکالة الوطنية اللبنانية للإعلام